ثم مدوه فَلَمْ يَزالوا يُقَدِّمونَهُ ويؤخرونَهُ حتى رأوا أَنَّ ذلك شبيهٌ بما أشارَ رسولُ الله ﷺ من الزيادة، فَقَدَّمَ عُمَرُ القِبْلَةَ، فَكَانَ مَوْضِعَ جدارِ عُمَرُ في مَوْضِعِ عيدانِ المقصورة)) (¬١).
٢٠٨ - قال أهل السير://كَانَ بَيْنَ المِنْبَرِ وبَيْنَ الجِدارِ الذي كَانَ على عهدِ رسول الله ﷺ بِقَدَرِ ما تَمَرُّ شاة، فَأَخَذَ عُمَرُ إلى موضِع المقصورة اليوم، وزَادَهُ فيهِ، وزادَ في يمينِ القِبْلَةِ، فَصَارَ طولُهُ أربعين ومئةَ ذراع، [وعرضُهُ عشرون ومئة، وطولُ السَّقْفِ أَحَدَ عَشَر ذراعًا] (¬٢)، وسَقْفُهُ [٣٦/أ] جريد ذراعان، وبنى فَوْقِ ظَهْرِ المسجِدِ سترة ثلاثةِ أذرع، وبنى أساسَهُ بالحجارةِ إلى أَنْ بَلَغَ قامة، وَجَعَلَ لَهُ ستة أبواب؛ بابان عن (¬٣) يمينِ القِبْلَةِ، وبابان عن يسارِها، وَلَمْ يُغَيِّر بابَ عاتكة، ولا الباب الذي كان يَدْخُلُ منه النَّبي ﷺ، وفَتَحَ بابًا عِنْدَ دارِ مروانِ بنِ الحكم، وَفَتَحَ بابين في مؤخرة المسجد// (¬٤).
٢٠٩ - وروي عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: ((لَوْ بُنِيَ هذا المسجد إلى صنعاء كانَ مسجدي)).