٢٢١ - قالوا: ولَمَّا قَدِمَ الوليدُ بنُ عبد الملك حاجًا بَعْدَ فراغِ عُمرِ بنِ عبد العزيز مِنَ المسجدِ؛ // جَعَلَ يطوفُ فيه وينظرُ إلى بنيانِهِ، فَقَالَ لَهُمْ حِينَ رأَى سَقْفَ المَقصورةِ: أَلا عَمِلْتَ السقفَ (¬١) مِثْلَ هذا؟ فَقَالَ: يا أميرَ المؤمنين؛ إذًا تَعْظُمُ النفقة جدًا، [قَالَ: وَإِنْ!] (¬٢)، [قَالَ: أتدري كَمْ أنفقتُ على عَمَلِ جِدارِ القبلةِ وما بين السقَفين؟ قَالَ: وَكَمْ؟ قالَ: خَمسةً وأربعين ألفَ دينار، وقَالَ بعضهم: أربعينَ ألفَ دينار، قَالَ: واللهِ لَكَأَنَّكَ أَنْفَقْتَهَا مِنْ مَالِكَ] (¬٣).
قال (¬٤): وكانت النفقة في ذلك أربعين ألف مثقال// (¬٥).
٢٢٢ - قالوا://وكانَ مَعَهُ أبانُ [بنُ عثمان] (¬٦) بن عفان، فلما استَنْفَدَ الوليدُ النَّظَرَ إلى المسجِدِ التفتَ إلى أبان فَقَالَ: أَيْنَ بُنْيَانَا مِنْ بُنْيانِكُم؟ فَقَالَ أبانُ: إِنَّا بَنَيْنَاهُ بُنْيَانَ المساجد (¬٧)، وَبَنَيْتُمُوه بِنَاء الكنائسِ// (¬٨).