وفي القبلةِ لاصقٌ بالمقصورةِ صندوقٌ فيه مصاحف يَقْرَأُ فيها النَّاسُ، تَصَدَّقَتْ بِها حسنةُ؛ أمُّ ولدِ المهدي، وَوَضَعَ رجلٌ مِنْ أهل البصرةِ يُقالُ لَهُ: أبو يحيى صندوقًا، وَجَمَعَ فيه مصاحف يتعلمُ فيها الأميون والأعاجم.
قُلْتُ: وأكثرُ هذه المصاحف المذكورة دثر (¬١) على طولِ الزمانِ، وتفرقتْ أوراقُهُ، فهو مجموعٌ في يومِنا هذا في خلالِ المقصورةِ إلى جانبِ بابِ مروان.
وفي الحرمِ عدةُ مصاحف موقوفة بخطوط ملاح، مخزونة في خزانتين (¬٢) ساج بين يدي المقصورة خَلْفَ مقامَ النَّبيِّ ﷺ، وهناك كرسيٌ كبيرٌ فيه مصحفٌ مقفلٌ عليه نُفِذَ به من مِصْر، وهو عند [٤١/ب] الأسطوانة التي في صفِ مقامِ النَّبيِّ ﷺ، محاذي الحجرةِ الشريفةِ، وإلى جانبِهِ مصحفان على كرسيين يَقْرَأُ النَّاسُ فيهما، وليسَ في المسجدِ ظاهرٌ سواهما// (¬٣).
* * *