٢٥٦ - // واعلم أنَّ بالمدينة عدةُ مساجدَ خراب، وفيها المحاريبُ وبقايا الأساطين، وَتَنْقُضُ وَتُؤْخَذُ حجارتُها فَتُعَمَّرْ بها [٤٥/ب] الدور، مِنْهَا مَسْجِدٌ بقباء قريبٌ مِنْ مَسْجِدِ الضِّرار، فيهِ أُسطوانٌ قائمةٌ، ومسجدان قريبان من البقيع، أحدهما: يعرف بمسجد الإجابة، وفيه أسطوان (¬١) قائمة ومحراب مليح وباقيه خراب، وآخر يعرف بمسجد البغلة (¬٢)، فيه أسطوان واحد، وهو خراب، وحوله نشز (¬٣) من الحجارة، فيها (¬٤) أثرٌ، يقولون: إنه أَثَرُ حافريْ بغلةِ النَّبيِّ ﷺ (¬٥)، فتستحبُ الصلاة في هذه المواضع، وإن لم تعرف أساميها؛ لأن الوليد بن عبد الملك كتب إلى عمر بن عبد العزيز، وهو واليه على المدينة، مهما صح عندك من المواضع التي صلى فيها النبي الله ﷺ فابن عليه مسجدًا. فهذه الآثار كلها آثار بناء عمر بن عبد العزيز// (¬٦).
* * *