عند موتِهِ؛ دخل عليَّ عبدُ الرحمن بن أبي بكر (¬١) وأنا مسندة النبي الله ﷺ إلى صدري ومعه سواكٌ رَطبٌ يَسَتَنُّ به، فرأيْتُهُ ينظرُ إليه، فعرفتُ أَنَّهُ يُحِبُّ السِواكَ، فقلتُ: آخُذُه لَكَ، فأشارَ (¬٢) برأسِهِ أَنْ نعم، [فناولته إياه، فاشتدَّ عليه، فقلتُ: أُلَيِّنُهُ لَكَ، فأشارَ برأسِهِ (¬٣) أَنْ نعم] (¬٤)))، فلينتُهُ وطيبتهُ، ثُمَّ دفعتُهُ إليه، فاستنَّ بِهِ، فما رأيتُ النبي الله ﷺ [٤٨/أ] استنَّ استنانًا قطَّ أحسنَ مِنْهُ، وبينَ يديهِ ركوةٌ فيها ماء، فَجَعَلَ يُدْخِلُ يَدَهُ في الماءِ فيمسحُ بها وجْهَهُ، ويقول: ((لا إلهَ إلا الله؛ إنَّ للموت لسكرات (¬٥)))، ثم نصب يديه فجعل يقول: ((في الرفيق الأعلى))، حتى قُبِضَ ومالتْ يَدُهُ)) (¬٦).
٢٦٩ - قالت عائشة ﵂: ((كانَ رسول الله ﷺ وهو صحيح يقول: إنَّهُ لم (¬٧) يُقْبَضْ نبيٌ قطُّ حتى يرى مقعَدَهُ مِنَ (¬٨) الجَنَّة، ثُمَّ يُخَيَّر، فلما اشتكى رسول الله
Rujukan halaman ini:الدرة الثمينة في أخبار المدينة - ط بحوث المدينة، ص 367 (SanadKitab #557, hlm. urut 357)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.