وفي شهرِ ربيعِ الآخر مِنْ سنةِ أربعٍ وخَمسين (¬١) وخمس مئة في أَيامِ قاسمٍ أيضًا وُجِدَ مِنَ الحجرةِ رائحةٌ منكرةٌ، وكثر ذلك حتى ذكروه للأمير، فَأَمَرَهُمْ بالنزولِ إلى هناك، فنَزلَ بيانُ (¬٢) الأسودُ الخصيّ، أحدُ خدمِ الحجرةِ الشريفةِ، ومَعهُ الصفيُّ الموصلي (¬٣) متولي عمارةَ المسجد، ونزل معَهُمَا هارونُ الشادي الصوفي (¬٤) بَعْدَ أَنْ سألَ الأميرَ في ذلِكَ، وبذَلَ لَهُ جُملةً مِنَ المالِ، فلمَّا نزلوا وجدوا هرًا قدْ هبَطَ وماتَ وجافَ فأخرجُوهُ، وكانَ في الحائزِ (¬٥) بَيْنَ الحجرةِ والمسجد، وكانَ نزولُهم يَوْمَ السبت، الحادي عشر من ربيعٍ الآخر، ومنذُ ذلكَ التاريخِ إلى يومِنا هذا لم ينزلْ أحدٌ إلى هناك، فاعلم ذلك // (¬٦).
* * *