ويمتنعونَ بِهِ مِمَّنْ سواهم، فتعاقدوا وتحالفوا] (¬١)، واشتركوا وتعاملوا، فلم يزالوا على ذلك زمانًا طويلاً، وأَمِرَتِ (¬٢) الأوس والخزرج، وصار لهم مال وعدد، فَلَمَّا رأَتْ قُرَيْظةُ والنضيرُ حالَهم، خافوهم أَنْ يغلبوهم على دورهِم وأموالِهم، فتنمروا (¬٣) لهم، حتى قطعوا الحلف الذي كان بينهم، وَكَانَتْ قُرَيْظةُ والنضير أعَدَّ وأكثر (¬٤)، فأقامت الأوس والخزرج في منازلِهم وهم خائفون أن تجليَهم (¬٥) يهود، حتى نَجَمَ منهم مالكُ بنُ العَجلان أخو بني سالم بن عوف بن الخزرج// (¬٦).
ذِكْرُ قتل يهود واستيلاء الأوس والخزرج على المدينة: