الأوسُ والخزرجُ في عاليةِ المدينة وسافلتِها، وَكَانَ منهم (¬١) مَنْ جاءَ إلى عفا مِنْ الأرضِ لا ساكنَ فيه فَنَزَلَهُ، ومنهم مَنْ لجأَ إلى قريةٍ من قراها (¬٢)، واتخذَ الأموالَ والآطامَ، وكان ما ابتنوا من الآطام مئةً وسبعةً (¬٣) وعشرين أُطُمًا، وأقاموا كَلِمَتَهُم (¬٤)، وَأَمْرهم مجتمع، ثُمَّ دَخَلَتْ بينهم حروبٌ عِظام، وَكَانَتْ لهم أيام ومواطن وأشعار، [٥/ب] / فَلَمْ تَزَلِ الحروبُ بينهم حتى بعثَ اللهُ نبَيهُ ﷺ، فأكرمهم باتباعه // (¬٥).
* * *