ثُمَّ طَبَّقَ بَيْنَ كَفَّيْهِ فَجَمَعَهُمَا، وَجَعَلَ يَرْفَعُهُمَا بِحِيَالِ مَنْكِبَيْهِ وَيَضَعُهُمَا، وَيَقُولُ: "عَلَيْكُمْ هَدْيًا قَاصِدًا؛ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ؛ فَإِنَّهُ مَنْ يُشَادَّ الدِّينَ يَغْلِبْهُ". (¬١)
٥٩٨ - ٢٠٩٠٦ حم / عَنْ أَبِي ذَرٍّ، قَالَ: "أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِسَبْعٍ: أَمَرَنِي بِحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي، وَلا أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي، وَأَمَرَنِي أَنْ لا أَسْأَلَ أَحَدًا شَيْئًا، وَأَمَرَنِي أَنْ أَصِلَ الرَّحِمَ وَإِنْ أَدْبَرَتْ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرَّا، وَأَمَرَنِي أَنْ لا أَخَافَ فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ، وَأَمَرَنِي أَنْ أُكْثِرَ مَنْ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، فَإِنَّهُنَّ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ". (¬٢)
٥٩٩ - ٢١٨٦١ حم / ١٦٤٣ د / ٢٥٩٠ ن / ١٨٣٧ جه / عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ ثَوْبَانَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "مَنْ يَتَكَفَّلُ لِي بِوَاحِدَةٍ، وَأَتَكَفَّلُ لَهُ بِالْجَنَّةِ؟ "، قَالَ ثَوْبَانُ: أَنَا، قَالَ: "لَا تَسْأَلْ النَّاسَ"؛ يَعْنِي شَيْئًا، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَكَانَ لَا يَسْأَلُ. (¬٣)
٦٠٠ - ٢٢٢٥١ حم / عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: "اضْمَنُوا لِي سِتًّا مِنْ أَنْفُسِكُمْ؛ أَضْمَنْ لَكُمْ الْجَنَّةَ: اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ، وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ، وَأَدُّوا إِذَا اؤْتُمِنْتُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ". (¬٤)
٢٨ - بَاب لَوْ آمَنَ عَشَرَةٌ مِنْ الْيَهُودِ
٦٠١ - ٣٩٤١ خ / ٢٧٩٣ م / ٨٣٥٠ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: "لَوْ آمَنَ بِي عَشَرَةٌ مِنْ الْيَهُودِ؛ لآمَنَ بِي الْيَهُودُ".
٢٩ - بَاب أَعْجَبَ الْخَلْقِ إِيمَانًا
٦٠٢ - ٢٤٧٢ مش/١٢٥٦٠ طب / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ فَقَالَ: " هَلْ مِنْ مَاءٍ؟ هَلْ مِنْ مَاءٍ؟ هَلْ مِنْ شَنٍّ؟ " فَأُتِيَ بِالشَّنِّ فَوُضِعَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَفَرَّقَ أَصَابِعَهُ، فَنَبَعَ الْمَاءُ مِنْ بَيْنِ أَصَابِعِ رَسُولِ اللهِ ﷺ مِثْلَ عَصَا مُوسَى ﷺ، فَأَمَرَ بِلَالًا يَهْتِفُ بِالنَّاسِ الْوُضُوءَ، فَلَمَّا فَرَغَ وَصَلَّى بِهِمُ الصُّبْحَ، ثُمَّ قَعَدَ، قَالَ: " يَا أَيُّهَا النَّاسُ، مَنْ أَعْجَبُ الْخَلْقِ إِيمَانًا؟ " قَالُوا: الْمَلَائِكَةُ. قَالَ: " وَكَيْفَ لَا تُؤْمِنُ الْمَلَائِكَةُ وَهُمْ يُعَايِنُونَ الْأَمْرَ؟ " قَالُوا: النَّبِيُّونَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: " كَيْفَ لَا يُؤْمِنُ النَّبِيُّونَ وَالْوَحْيُ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ؟ " قَالُوا: فَأَصْحَابُكَ يَا رَسُولَ اللهِ. قَالَ: " كَيْفَ لَا يُؤْمِنُ أَصْحَابِي وَهُمْ يَرَوْنَ مَا يَرَوْنَ؟ وَلَكِنَّ أَعْجَبَ النَّاسِ إِيمَانًا قَوْمٌ يَخْرُجُونَ مِنْ بَعْدِي يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي، وَيُصَدِّقُونِي وَلَمْ يَرَوْنِي، أُولَئِكَ إِخْوَانِي". (¬٥)
٦٠٣ - ٧٢٩٤ بز/ عَن أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ النَّبِيّ ﷺ: أَيُّ الْخَلْقِ أَعْجَبُ إِيمَانًا؟ قَالُوا: الْمَلائِكَةُ، قَالَ: الْمَلائِكَةُ كَيْفَ لَا يُؤْمِنُونَ؟ قَالَ: النَّبِيُّونَ، قَالَ: النَّبِيُّونَ يُوحَى إِلَيْهِمْ فَكَيْفَ لَا يُؤْمِنُونَ؟ قَالُوا: الصَّحَابَةُ، قَالَ: الصَّحَابَةُ يَكُونُونَ مَعَ الأَنْبِيَاءِ، فَكَيْفَ لا يُؤْمِنُونَ، وَلكن أَعْجَبَ النَّاسِ إِيمَانًا: قَوْمٌ يجيؤون مِنْ بَعْدِكُمْ، فَيَجِدُونَ كِتَابًا مِنَ الْوَحْيِ، فَيُؤْمِنُونَ بِهِ، وَيَتَّبِعُونَهُ، فَهُمْ أَعْجَبُ النَّاسِ، أَوِ الْخَلْقِ، إِيمَانًا". (¬٦)
٣٠ - بَاب فِي الكَبَائِرِ
٦٠٤ - ٤٤٧٧ خ / ٨٦ م / ٤١٢٠ حم / ٢٣١٠ د / ٣١٨٢ ت / ٤٠١٣ ن / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: سَأَلْتُ