السَّمَاءِ يُقَالُ لَهُ الصّرَاحُ حِيَالَ هَذَا الْبَيْتِ حُرْمَتُهُ فِي السَّمَاءِ كَحُرْمَةِ هَذَا فِي الأَرْضِ يَدْخُلُهُ
كُلَّ يَوْمٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ ثُمَّ لَا يَعُودُونَ إِلَيْهِ ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دخله كَانَ آمنا﴾ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ بِأَوَّلِ بَيْتٍ كَانَ قَدْ كَانَ نُوحٌ قَبْلَهُ وَكَانَ فِي الْبُيُوتِ وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ قَبْلَهُ وَفِي الْبُيُوتِ وَلَكِنَّهُ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ فِيهِ الْبَرَكَةُ ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمنا﴾ ثُمَّ حَدَّثَ أَنَّ إِبْرَاهِيمَ ﵇ لَمَّا أُمِرَ بِبِنَاءِ الْبَيْتِ ضَاقَ بِهِ ذَرْعًا فَلَمْ يَدْرِ كَيْفَ يَبْنِيهِ فَأَرْسَلَ اللَّهُ السَّكِينَةَ وَهِيَ رِيحٌ خَجُوجٍ لَهَا رَأْسٌ فَتَطَوَّقَتْ لَهُ بِالْحَجِّ فَكَانَ يَبْنِي عَلَيْهَا كل يَوْمًا سَافًا وَمَكَّةُ شَدِيدَةُ الْحَرِّ فَلَمَّا بَلَغَ الْحِجْرَ قَالَ لإِسْمَاعِيلَ اذْهَبْ فَالْتَمِسْ لِي حَجَراً أَضَعُهُ فَذَهَبَ يَطُوفُ فِي الْجِبَالِ فَجَاءَ جِبْرِيلُ بِالْحَجَرِ فَوَضَعَهُ فَجَاءَ إِسْمَاعِيلُ فَقَالَ مِنْ أَيْنَ هَذَا قَالَ جَاءَ بِهِ مَنْ لَمْ يَتَّكِلْ عَلَى بِنَائِي وَبِنَائِكَ فَوَضَعَهُ فَلَبِثَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَلْبُثَ ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ الْعَمَالِقَةُ ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ جُرْهُمٌ ثُمَّ انْهَدَمَ فَبَنَتْهُ قُرَيْشٌ فَلَمَّا أَرَادُوا أَنْ يَضَعُوا الْحَجَرَ تَنَازَعُوا فِي وَضْعِهِ قَالُوا أَوَّلُ مَنْ يَخْرُجُ مِنْ هَذَا الْبَابِ يَضَعُهُ فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ مِنْ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ فَأَمَرَ بِثَوْبٍ فَبُسِطَ وَوُضِعَ الْحَجَرُ فِي وَسَطِ الثَّوْبِ وَأَمَرَ مِنْ كُلِّ فَخْذٍ رَجُلا أَنْ
يَأْخُذَ نَاحِيَةَ الثَّوْبِ فَأَخَذُوهُ فَرَفَعُوهُ فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ ﷺ فَوَضَعَهُ. فَقَامَ رَجُلٌ آخَرُ فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَو إعْرَاضًا فَلَا جنَاح عَلَيْهِمَا﴾ حَتَّى خَتَمَ الآيَةَ قَالَ عَنْ مِثْلِ هَذَا فَسَلُوا هَذَا الْعِلْمُ هُوَ الرَّجُلُ تَكُونُ لَهُ امْرَأَتَانِ إِحْدَاهُمَا قَدْ عَجَزَتْ وَهِيَ دَمِيمَةٌ فَيُصَالِحُهَا أَنْ يَأْتِيَهَا كُلَّ يَوْمٍ أَوْ ثَلاثَةٍ أَوْ أَرْبَعٍ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ آخَرُ فَسَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يفتيكم فِيهِنَّ﴾ فَأُقِيمَتِ الصَّلاةُ فَقَامَ رَوَى قُتَيْبَةُ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ ﴿وَالذَّارِيَاتِ ذَروا﴾ و ﴿فَالْمُقَسِّمَات﴾ ". (¬١)
٨٥٤٤ - ١٤٥ الزهد/عن ابن مسعود، في قوله تعالى: ﴿اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ [آل عمران: ١٠٢]، قال: "أن يُطَاعَ فلا يُعصى، وأن يُذكرَ فلا يُنسى، وأن يُشكرَ فلا يُكْفَر". (¬٢)
٨٥٤٥ - ٥١٩ سعيد /عن عبد الله بن مسعود، في قوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: ١٠٣]، قال: "حبل الله؛ القرآن". (¬٣)
٨٥٤٦ - ٣٣٦٠ مي/عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: " إِنَّ هَذَا الصِّرَاطَ مُحْتَضَرٌ، تَحْضُرُهُ الشَّيَاطِينُ يُنَادُونَ: يَا عَبادَ اللَّهِ، هَذَا الطَّرِيقُ فَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ، فَإِنَّ حَبْلَ اللَّهِ الْقُرْآنُ". (¬٤)
٨٥٤٧ - ٨٦٦٣ ك/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ: "الْزَمُوا هَذِهِ الطَّاعَةَ وَالْجَمَاعَةَ فَإِنَّهُ حَبْلُ اللَّهِ الَّذِي أَمَرَ بِهِ، وَأَنَّ مَا تَكْرَهُونَ فِي الْجَمَاعَةِ خَيْرٌ مِمَّا تُحِبُّونَ فِي الْفُرْقَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا قَطُّ إِلَّا جَعَلَ لَهُ مُنْتَهَى، وَإِنَّ هَذَا الدِّينَ قَدْ تَمَّ وَإِنَّهُ صَائِرٌ إِلَى نُقْصَانَ، وَإِنَّ أَمَارَةَ ذَلِكَ أَنْ تُقْطَعَ الْأَرْحَامُ، وَيُؤْخَذَ الْمَالُ بِغَيْرِ حَقِّهِ، وَيُسْفَكَ الدِّمَاءُ وَيَشْتَكِي ذُو الْقَرَابَةِ قَرَابَتَهُ، وَلَا يَعُودُ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ، وَيَطُوفُ السَّائِلُ بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ لَا يُوضَعُ فِي يَدِهِ شَيْءٌ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ خَارَتْ خُوَارَ الْبَقَرِ يَحْسَبُ كُلُّ النَّاسِ إِنَّمَا خَارَتْ مِنْ قِبَلِهِمْ، فَبَيْنَمَا النَّاسُ كَذَلِكَ إِذْ قَذَفَتِ الْأَرْضُ بِأَفْلَاذِ كَبِدِهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ لَا يَنْفَعُ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْءٌ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ". (¬٥)