عَلَيْهِ السَّلَامُ هَذَا اللِّسَانَ الْعَرَبِيَّ إِلْهَامًا» " (¬١).
٨٦٦٣ - ٣٢٣٣ ك/، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿ ﴿يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا﴾ [هود: ٦]، قَالَ: «الْمُسْتَقَرُّ مَا كَانَ فِي الرَّحِمِ، مِمَّا هُوَ حَيٌّ، وَمِمَّا هُوَ قَدْ مَاتَ، وَالْمُسْتَوْدَعُ مَا فِي الصُّلْبِ» (¬٢).
٨٦٦٤ - ٣٣٠٩ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ: قَالَ رَسُولُ ﷺ: " مَا مِنْ أَحَدٍ يَسْمَعُ بِي مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَلَا يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ، وَلَا يُؤْمِنُ بِي إِلَّا دَخَلَ النَّارَ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ: أَيْنَ تَصْدِيقُهَا فِي كِتَابِ اللَّهِ؟ حَتَّى وَجَدْتُ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿وَمَنْ يَكْفُرُ بِهِ مِنَ الْأَحْزَابِ، فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ﴾ [هود: ١٧] قَالَ: الْأَحْزَابُ الْمِلَلُ كُلُّهَا» (¬٣).
٨٦٦٥ - ٥٨٢٥ حم/ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ: بَيْنَمَا ابْنُ عُمَرَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ عَرَضَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ كَيْفَ سَمِعْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ فِي النَّجْوَى؟ قَالَ: " يَدْنُو الْمُؤْمِنُ مِنْ رَبِّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ بَذَجٌ، فَيَضَعُ عَلَيْهِ كَنَفَهُ - أَيْ يَسْتُرُهُ - ثُمَّ يَقُولُ: أَتَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ أَعْرِفُ. ثُمَّ يَقُولُ: أَتَعْرِفُ؟ فَيَقُولُ: رَبِّ أَعْرِفُ، يَعْنِي فَيَقُولُ: أَنَا سَتَرْتُهَا عَلَيْكَ فِي الدُّنْيَا، وَأَنَا أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، وَيُعْطَى صَحِيفَةَ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الْكُفَّارُ وَالْمُنَافِقُونَ، فَيُنَادَى بِهِمْ عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ ": ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨] قَالَ سَعِيدٌ: وَقَالَ قَتَادَةُ: " فَلَمْ يَخْزَ يَوْمَئِذٍ أَحَدٌ فَخَفِيَ خِزْيُهُ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْخَلَائِقِ". (¬٤)
٣٢ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وأَقِمْ الصَّلَاةَ طَرَفَيْ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ (١١٤ هود)
٨٦٦٦ - ٥٢٦ خ / ٢٧٦٣ م / ٣٦٤٥ حم / ٤٤٦٨ د / ٣١١٤ ت / ٤٢٥٤ جه / عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّ رَجُلًا أَصَابَ مِنْ امْرَأَةٍ قُبْلَةً، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ؛ فَأَخْبَرَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ ﴿أَقِمْ الصَّلَاةَ طَرَفَيْ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَلِي هَذَا؟، قَالَ: "لِجَمِيعِ أُمَّتِي كُلِّهِمْ".
٨٦٦٧ - ٦٨٢٣ خ / ٢٧٦٤ م / عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَجَاءَهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا، فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، قَالَ: وَلَمْ يَسْأَلْهُ عَنْهُ، قَالَ: وَحَضَرَتْ الصَّلَاةُ، فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ الصَّلَاةَ قَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي أَصَبْتُ حَدًّا، فَأَقِمْ فِيَّ كِتَابَ اللَّهِ، قَالَ: "أَلَيْسَ قَدْ صَلَّيْتَ مَعَنَا؟ "، قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: "فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ غَفَرَ لَكَ ذَنْبَكَ"، أَوْ قَالَ: "حَدَّكَ".
٨٦٦٨ - ٢٢٠٧ حم / عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى عُمَرَ، فَقَالَ: امْرَأَةٌ جَاءَتْ تُبَايِعُهُ، فَأَدْخَلْتُهَا الدَّوْلَجَ فَأَصَبْتُ مِنْهَا مَا دُونَ الْجِمَاعِ؟، فَقَالَ: وَيْحَكَ، لَعَلَّهَا مُغِيبٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟، قَالَ: أَجَلْ، قَالَ: فَأْتِ أَبَا بَكْرٍ فَاسْأَلْهُ، قَالَ: فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ؟، فَقَالَ: لَعَلَّهَا مُغِيبٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟، قَالَ: فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ عُمَرَ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: "فَلَعَلَّهَا مُغِيبٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ "، وَنَزَلَ الْقُرْآنُ: ﴿وَأَقِمْ الصَّلَاةَ طَرَفَيْ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنْ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، أَلِي خَاصَّةً أَمْ لِلنَّاسِ عَامَّةً؟، فَضَرَبَ عُمَرُ صَدْرَهُ بِيَدِهِ، فَقَالَ: لَا، وَلَا نَعْمَةَ عَيْنٍ، بَلْ لِلنَّاسِ عَامَّةً، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "صَدَقَ عُمَرُ". (¬٥)
٨٦٦٩ - ١٦٨٥٦ حم / عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ مَثَلَ الَّذِي يَعْمَلُ السَّيِّئَاتِ ثُمَّ يَعْمَلُ الْحَسَنَاتِ؛ كَمَثَلِ رَجُلٍ كَانَتْ عَلَيْهِ دِرْعٌ ضَيِّقَةٌ قَدْ خَنَقَتْهُ، ثُمَّ عَمِلَ حَسَنَةً فَانْفَكَّتْ حَلْقَةٌ، ثُمَّ عَمِلَ حَسَنَةً أُخْرَى، فَانْفَكَّتْ حَلْقَةٌ أُخْرَى، حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى الْأَرْضِ". (¬٦)