هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [النحل/١١٠] "وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ، الَّذِي كَانَ عَلَى مِصْرَ كَانَ يَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَزَلَّهُ الشَّيْطَانُ، فَلَحِقَ بِالْكُفَّارِ، فَأَمَرَ بِهِ أَنْ يُقْتَلَ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَاسْتَجَارَ لَهُ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَأَجَارَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ". (¬١)
٨٦٩٥ - ٣٣٦٥ ك/ عَنْ أَبِي صَادِقٍ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ ﵁:" إِنَّكُمْ سَتُعْرَضُونَ عَلَى سَبِّي فَسُبُّونِي، فَإِنْ عُرِضَتْ عَلَيْكُمُ الْبَرَاءَةُ مِنِّي، فَلَا تَبْرَءُوا مِنِّي، فَإِنِّي عَلَى الْإِسْلَامِ، فَلْيَمْدُدْ أَحَدُكُمْ عُنُقَهُ، ثَكِلَتْهُ أُمُّهُ، فَإِنَّهُ لَا دُنْيَا لَهُ وَلَا آخِرَةَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ، ثُمَّ تَلَا ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ﴾ [النحل: ١٠٦] ". (¬٢)
بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا للهِ حَنِيفًا، وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ [النحل: ١٢٠]
٨٦٩٦ - قَالَ الْبُخَارِيُّ ج ٦ ص ٨٢: قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: الأُمَّةُ: مُعَلِّمُ الخَيْرِ، وَالقَانِتُ: المُطِيعُ.
٨٦٩٧ - ٩٠٠٧ طب/ عَنْ أَبِي الْعُبَيْدَيْنِ الْعَامِرِيِّ، - وَكَانَ ضَرِيرَ الْبَصَرِ-، وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَدِينُهُ، فَقَالَ لِعَبْدِ اللهِ: مَنْ نَسْأَلُ إِنْ لَمْ نَسْأَلْكَ؟ فَرَقَّ لَهُ عَبْدُ اللهِ، فَقَالَ: مَا الْأَوَّاهُ؟ قَالَ: "الرَّحِيمُ"، قَالَ: فَمَا الْأُمَّةُ؟ قَالَ: "الَّذِي يَعْلَمُ الْخَيْرَ"، قَالَ: فَمَا الْقَانِتُ؟ قَالَ: "الْمُطِيعُ"، قَالَ: فَمَا الْمَاعُونُ؟ قَالَ: "مَا يَتَعَاوَنُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ"، قَالَ: فَمَا التَّبْذِيرُ؟ قَالَ: "إِنْفَاقُ الْمَالِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ".وفي رواية أخرى:" ٩٠٠٥ طب/ عَنْ يُوسُفَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ كُلَّ يَوْمٍ فِي الْمَسْجِدِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسِ انْتَابَهُ أَهْلُ الرَّسَاتِيقِ وَالْقُرَى، فَجَاءَ رَجُلٌ أَعْمَى فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ، " مَا الْأَوَّاهُ؟ قَالَ: الرَّحِيمُ، قَالَ: فَمَا التَّبْذِيرُ؟ قَالَ: "مَا أُنْفِقَ فِي غَيْرِ حَقٍّ"، قَالَ: فَمَا الْمَاعُونُ؟ قَالَ: "مَا يَتَعَاوَنُ النَّاسُ بَيْنَهُمْ، يَعْنِي الْعَوَارِي". (¬٣)
٨٦٩٨ - ٥١٨٩ ك/ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: "إِنَّ مُعَاذًا كَانَ أُمَّةً قَانِتًا"، قَالَ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَشْجَعَ يُقَالُ لَهُ فَرْوَةُ بْنُ نَوْفَلٍ: إِنَّمَا ذَاكَ إِبْرَاهِيمُ ﵊، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: "نَسِيَ مَنْ نَسِيَ، إِنَّا كُنَّا نُشَبِّهُهُ بِإِبْرَاهِيمَ"، وَسُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ عَنِ الْأُمَّةِ، فَقَالَ: " مُعَلِّمُ الْخَيْرِ، وَالْقَانِتُ الْمُطِيعُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: "نَسِيَ مَنْ نَسِيَ، إِنَّا كُنَّا نُشَبِّهُهُ بِإِبْرَاهِيمَ"، وَسُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ عَنِ الْأُمَّةِ، فَقَالَ: "مُعَلِّمُ الْخَيْرِ، وَالْقَانِتُ الْمُطِيعُ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ ﷺ ". (¬٤)
٨٦٩٩ - ٥١٩٠ ك/عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ وَاسْتَخْلَفُوا أَبَا بَكْرٍ ﵁، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ فَاسْتَعْمَلَ أَبُو بَكْرٍ ﵄ عُمَرَ عَلَى الْمَوْسِمِ، فَلَقِيَ مُعَاذًا بِمَكَّةَ وَمَعَهُ رَقِيقٌ، فَقَالَ: مَا هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ: "هَؤُلَاءِ أُهْدُوا لِي، وَهَؤُلَاءِ لِأَبِي بَكْرٍ"، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنِّي أَرَى لَكَ أَنْ تَأْتِيَ بِهِمْ أَبَا بَكْرٍ، قَالَ: فَلَقِيَهُ مِنَ الْغَدِ، فَقَالَ: "يَا ابْنَ الْخَطَّابِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي الْبَارِحَةَ وَأَنَا أَنْزُو إِلَى النَّارِ وَأَنْتَ آخِذٌ بِحُجْزَتِي، وَمَا أُرَانِي إِلَّا مُطِيعَكَ"، قَالَ: فَأَتَى بِهِمْ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ: "هَؤُلَاءِ أُهْدُوا لِي وَهَؤُلَاءِ لَكَ"، قَالَ: فَإِنَّا قَدْ سَلَّمْنَا لَكَ هَدِيَّتُكَ، فَخَرَجَ مُعَاذٌ إِلَى الصَّلَاةِ، فَإِذَا هُمْ يُصَلُّونَ خَلْفَهُ، فَقَالَ مُعَاذٌ: "لِمَنْ تُصَلُّونَ؟ " قَالُوا: لِلَّهِ ﷿، فَقَالَ: "فَأَنْتُمْ لَهُ فَأَعْتَقَهُمْ". (¬٥)
٨٧٠٠ - ٥١٩٢ ك/ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، شَابًّا حَلِيمًا سَمْحًا مِنْ أَفْضَلِ شَبَابِ قَوْمِهِ وَلَمْ يَكُنْ يُمْسِكُ شَيْئًا، فَلَمْ يَزَلْ يُدَانُ حَتَّى أَغْرَقَ مَالَهُ كُلَّهُ فِي الدِّينِ، "فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ