نَفْسَهُ ذَلِكَ، وَذَلِكَ قَوْلُهُ، أَيْ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يُرِدْ شَيْئًا إِلَّا أَصَابَ بِهِ الَّذِي أَرَادَ، فَلَا يَخْتَلِفْ عَلَيْكَ القُرْآنُ، فَإِنَّ كُلًّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ".
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾ [فصلت: ٤٠]: "هِيَ وَعِيدٌ" وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: ﴿ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ [المؤمنون: ٩٦]: "الصَّبْرُ عِنْدَ الغَضَبِ وَالعَفْوُ عِنْدَ الإِسَاءَةِ، فَإِذَا فَعَلُوهُ عَصَمَهُمُ اللَّهُ، وَخَضَعَ لَهُمْ عَدُوُّهُمْ" ﴿كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ﴾ [فصلت: ٣٤] ". (¬١)
٨٨٠٣ - ٣٦٤٧ ك/٢٧٧٥٨ ش/ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَسُئِلَ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﷿: ﴿رَبَّنَا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾ [فصلت: ٢٩] قَالَ: "ابْنُ آدَمَ الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ وَإِبْلِيسُ ". (¬٢)
٨٨٠٤ - ٣٦٥١ ك/ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: تَلَا ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ، وَإِنَّهُ لِكِتَابٌ عَزِيزٌ لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ، وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حُمَيْدٍ﴾ [فصلت: ٤٢] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّكُمْ لَنْ تَرْجِعُوا إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ خَرَجَ مِنْهُ" يَعْنِي الْقُرْآنَ". (¬٣)
٨٨٠٥ - ٣٦٥٢ ك/ عَنْ فَرْوَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيِّ، قَالَ: كُنْتُ جَارَ الْخَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ فَخَرَجْنَا مَرَّةً مِنَ الْمَسْجِدِ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ: "يَا هَنَاهْ، تَقَرَّبْ إِلَى اللَّهِ بِمَا اسْتَطَعْتَ، فَإِنَّكَ لَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْهِ بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ كَلَامِهِ". (¬٤)
بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ، وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَالَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾ [الشورى: ٢٠]
٨٨٠٦ - ٩٨٥٦ هب/ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ، وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَالَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ﴾ [الشورى: ٢٠]، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: " يَقُولُ اللهُ ﷿: ابْنَ آدَمَ، تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي، أَمْلَأْ صَدْرَكَ غِنًى، وَأَسُدَّ فَقْرَكَ، وَإِلَّا تَفْعَلْ مَلَأْتُ صَدْرَكَ شُغْلًا وَلَمْ أَسُدَّ فَقْرَكَ ". (¬٥)
٨٨٠٧ - ٣٦٦١ ك/ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ سَبْرَةَ، قَالَ: خَطَبَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَقَالَ: " أَنْتُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَنْتُمْ أَهْلُ الْجَنَّةِ، وَاللَّهِ إِنِّي لَأَطْمَعُ أَنْ يَكُونَ عَامَّةُ مَنْ تُصِيبُونَ بِفَارِسَ وَالرُّومِ فِي الْجَنَّةِ، فَإِنَّ أَحَدَهُمْ يَعْمَلُ الْخَيْرَ فَيَقُولُ: أَحْسَنْتَ بَارَكَ اللَّهُ فِيكَ، أَحْسَنْتَ رَحِمَكَ اللَّهُ، وَاللَّهُ يَقُولُ: ﴿وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ [الشورى: ٢٦] ". (¬٦)
٨٨٠٨ - ٣٦٦٣ ك/ عَنْ عَلِيٍّ، قَالَ: " مَا أَصْبَحَ بِالْكُوفَةِ أَحَدٌ إِلَّا نَاعِمٌ إِنَّ أَدْنَاهُمْ مَنْزِلَةً يَشْرَبُ مِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ وَيَجْلِسُ فِي الظِّلِّ، وَيَأْكُلُ مِنَ الْبُرِّ، وَإِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي أَصْحَابِ الصُّفَّةِ ﴿وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ، وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ﴾ [الشورى: ٢٧] وَذَلِكَ أَنَّهُمْ قَالُوا: لَوْ أَنَّ لَنَا فَتَمَنَّوُا الدُّنْيَا ". (¬٧)
٥٩ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ، وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [٣٠ الشورى]
٨٨٠٩ - ١٠٥٣ طص/ عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "مَا اخْتُلِجَ (¬٨) عِرْقٌ، وَلَا عَيْنٌ إِلَّا