النَّارَ، وَخَلَقَ الْأَرْضَ فَأَزْخَرَتْ وَتَزَخْرَفَتْ، فَقَالَتْ: مَا يَغْلِبُنِي؟ فَخَلَقَ الْجِبَالَ فَوَتَدَهَا بِهَا، فَقَالَتِ الْجِبَالُ: غَلَبْتُ الْأَرْضَ فَمَا يَغْلِبُنِي؟ فَخَلَقَ الْحَدِيدَ، فَقَالَ الْحَدِيدُ: غَلَبْتُ الْجِبَالَ فَمَا يَغْلِبُنِي؟ فَخَلَقَ الْمَاءَ، فَقَالَ الْمَاءُ: غَلَبْتُ النَّارَ فَمَا يَغْلِبُنِي؟ فَخَلَقَ الرِّيحَ، قَالَ: فَرَدَّهُ فِي السَّحَابِ، فَقَالَتِ الرِّيحُ: غَلَبْتُ الْمَاءَ فَمَا يَغْلِبُنِي؟ فَخَلَقَ الْإِنْسَانَ يَبْنِي الْبِنَاءَ الَّذِي لَا تَنْفُذُهُ الرِّيحُ، فَقَالَ ابْنُ آدَمَ: غَلَبْتُ الرِّيحَ فَمَا يَغْلِبُنِي؟ فَخَلَقَ الْمَوْتَ، فَقَالَ الْمَوْتُ: غَلَبْتُ ابْنَ آدَمَ فَمَا يَغْلِبُنِي؟ فَقَالَ اللَّهُ: أَنَا أَغْلِبُكَ". (¬١)
٨٨٥١ - ٣٦٠٠٣ ش/ ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: "أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ الْقَلَمَ، ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ فَكَبَسَ الْأَرْضَ عَلَى ظَهْرِ النُّونِ". (¬٢)
٨٨٥٢ - ٣٦٠٠٢ ش/ ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: "أَوَّلُ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ الْمَلَائِكَةُ". (¬٣)
٨٨٥٣ - ٣٨٤٨ ك/ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: ١٧] قَالَ: "ثَمَانِيَةُ أَمْلَاكٍ عَلَى صُورَةِ الْأَوْعَالِ بَيْنَ أَظْلَافِهِمْ إِلَى رُكَبِهِمْ مَسِيرَةُ ثَلَاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً". (¬٤)
٦٨ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ﴾ [٣٦ المعارج]
٨٨٥٤ - ١٧٣٨٧ حم / ٢٧٠٧ جه / ٣٨٥٥ ك / عَنْ بُسْرِ بْنِ جَحَّاشٍ الْقُرَشِيِّ ﵁، قَالَ: تَلَا رَسُولُ اللهِ ﷺ هَذِهِ الْآية: ﴿فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ، عَنْ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ، أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِنْهُمْ أَنْ يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ، كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِمَّا يَعْلَمُونَ﴾ (المعارج/٣٦ - ٣٩)، ثُمَّ بَزَقَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى كَفِّهِ، فَقَالَ: "يَقُولُ اللهُ: يَا ابْنَ آدَمَ، أَنَّى تُعْجِزُنِي وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذِهِ؟، حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُكَ وَعَدَلْتُكَ، مَشَيْتَ بَيْنَ بُرْدَتَيْنِ، وَلِلْأَرْضِ مِنْكَ وَئِيدٌ (¬٥) فَجَمَعْتَ وَمَنَعْتَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ ﴿نَفْسُكَ﴾ (¬٦) التَّرَاقِيَ قُلْتَ: أَتَصَدَّقُ، وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ؟ ". (¬٧)
٦٩ - بَاب قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَقَالُوا لَا تَذَرُنَّ آلِهَتَكُمْ، وَلَا تَذَرُنَّ وَدًّا وَلَا سُوَاعًا وَلَا يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا﴾ [٢٣ نوح]
٨٨٥٥ - ٣٨٥٦ ك/ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، ﴿وَجَعَلَ الْقَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا﴾ [نوح: ١٦] قَالَ: "وَجْهُهُ إِلَى الْعَرْشِ وَقَفَاهُ إِلَى الْأَرْضِ". (¬٨)
٨٨٥٦ - ٤٦٣٦ خ / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: صَارَتْ الْأَوْثَانُ الَّتِي كَانَتْ فِي قَوْمِ نُوحٍ فِي الْعَرَبِ بَعْدُ، أَمَّا وَدٌّ فَكَانَتْ لِكَلْبٍ بِدَوْمَةِ الْجَنْدَلِ، وَأَمَّا سُوَاعٌ فَكَانَتْ لِهُذَيْلٍ، وَأَمَّا يَغُوثُ فَكَانَتْ لِمُرَادٍ، ثُمَّ لِبَنِي غُطَيْفٍ بِالْجَوْفِ عِنْدَ سَبَإٍ، وَأَمَّا يَعُوقُ فَكَانَتْ لِهَمْدَانَ، وَأَمَّا نَسْرٌ فَكَانَتْ لِحِمْيَرَ، لِآلِ ذِي الْكَلَاعِ، أَسْمَاءُ رِجَالٍ صَالِحِينَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ، فَلَمَّا هَلَكُوا، أَوْحَى الشَّيْطَانُ إِلَى قَوْمِهِمْ: أَنْ انْصِبُوا إِلَى مَجَالِسِهِمْ الَّتِي كَانُوا يَجْلِسُونَ أَنْصَابًا وَسَمُّوهَا بِأَسْمَائِهِمْ، فَفَعَلُوا، فَلَمْ تُعْبَدْ، حَتَّى إِذَا هَلَكَ أُولَئِكَ وَتَنَسَّخَ الْعِلْمُ عُبِدَتْ. (¬٩)