فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "فَإِنَّا سَنُعِينُهُ بِعَرَقٍ مِنْ تَمْرٍ"، قَالَتْ: فَقُلْتُ: وَأَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ سَأُعِينُهُ بِعَرَقٍ آخَرَ، قَالَ: "قَدْ أَصَبْتِ وَأَحْسَنْتِ، فَاذْهَبِي فَتَصَدَّقِي عَنْهُ، ثُمَّ اسْتَوْصِي بِابْنِ عَمِّكِ خَيْرًا"، قَالَتْ: فَفَعَلْتُ. قَالَ سَعْدٌ: الْعَرَقُ الصَّنُّ. (¬١)
٣٤٧٨ - ١١٩٨ ت / ٢٠٦٤ جه / عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الْبَيَاضِيِّ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ فِي الْمُظَاهِرِ يُوَاقِعُ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ، قَالَ: "كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ". (¬٢)
٣٤٧٩ - ١١٩٩ ت / ٢٠٦٥ جه / عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ قَدْ ظَاهَرَ مِنْ امْرَأَتِهِ فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي قَدْ ظَاهَرْتُ مِنْ زَوْجَتِي، فَوَقَعْتُ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ أُكَفِّرَ، فَقَالَ: "وَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ"، قَالَ: رَأَيْتُ خَلْخَالَهَا فِي ضَوْءِ الْقَمَرِ، قَالَ: "فَلَا تَقْرَبْهَا حَتَّى تَفْعَلَ مَا أَمَرَكَ اللَّهُ بِهِ". (¬٣)
٢٦ - بَاب الْمُطَلَّقَةِ الْحَامِلِ إِذَا وَضَعَتْ ذَا بَطْنِهَا بَانَتْ
٣٤٨٠ - ٢٠٢٦ جه / عَنْ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ؛ أَنَّهُ كَانَتْ عِنْدَهُ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ، فَقَالَتْ لَهُ وَهِيَ حَامِلٌ: طَيِّبْ نَفْسِي بِتَطْلِيقَةٍ، فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَرَجَعَ وَقَدْ وَضَعَتْ، فَقَالَ: مَا لَهَا خَدَعَتْنِي، خَدَعَهَا اللَّهُ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: "سَبَقَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ، اخْطُبْهَا إِلَى نَفْسِهَا". (¬٤)
٢٧ - بَاب طَلَاقِ الْمُكْرَهِ وَالنَّاسِي
٣٤٨١ - ٢٠٤٣ جه / عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ". (¬٥)
٣٤٨٢ - ١٣٥٤ ط / ١٤٨٨٢ هق / ١١٤١٢ عب / عَنْ ثَابِتٍ الْأَحْنَفِ؛ أَنَّهُ تَزَوَّجَ أُمَّ وَلَدٍ، لِعَبْدِ الرَّحْمنِبْنِ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ. قَالَ: فَدَعَانِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ زَيْدِبْنِ الْخَطَّابِ. فَجِئْتُهُ، فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ. فَإِذَا سِيَاطٌ مَوْضُوعَةٌ. وَإِذَا قَيْدَانِ مِنْ حَدِيدٍ. وَعَبْدَانِ لَهُ، قَدْ أَجْلَسَهُمَا. فَقَالَ: طَلِّقْهَا وَإِلَاّ. وَالَّذِي يُحْلَفُ بِهِ. فَعَلْتُ بِكَ كَذَا، وَكَذَا. قَالَ: فَقُلْتُ: هِيَ الطَّلَاقُ أَلْفاً. قَالَ: فَخَرَجْتُ مِنْ عِنْدِهِ، فَأَدْرَكْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، بِطَرِيقِ مَكَّةَ، قَالَ: فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِي. فَتَغَيَّظَ عَبْدُ اللهِ، وَقَالَ: لَيْسَ ذلِكَ بِطَلَاقٍ. وَإِنَّهَا لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْكَ. فَارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ فَلَمْ تُقْرِرْنِي نَفْسِي، حَتَّى أَتَيْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَهُوَ يَوْمَئِذٍ بِمَكَّةَ، أَمِيرٌ عَلَيْهَا، فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي كَانَ مِنْ شَأْنِي، وَبِالَّذِي قَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ. قَالَ: فَقَالَ لِي عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ: لَمْ تَحْرُمْ عَلَيْكَ؛ فَارْجِعْ إِلَى أَهْلِكَ. وَكَتَبَ إِلَى جَابِرِ بْنِ الْأَسْوَدِ الزُّهْرِيِّ، وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ، يَأْمُرُهُ أَنْ يُعَاقِبَ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمنِ، وَأَنْ يُخَلِّيَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَهْلِي. قَالَ: فَقَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَجَهَّزَتْ صَفِيَّةُ، امْرَأَةُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، امْرَأَتِي، حَتَّى أَدْخَلَتْهَا عَلَيَّ بِعِلْمِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، ثُمَّ دَعَوْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ يَوْمَ عُرْسِي لِوَلِيمَتِي فَجَاءَنِي. (¬٦)
٣٤٨٣ - ١٤٨٩٠ هق/ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِرَجُلٍ سَكْرَانَ فَقَالَ: إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِي وَأَنَا سَكْرَانُ، فَكَانَ رَأيُ عُمَرَ مَعَنَا، أَنْ يَجْلِدَهُ وَأَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا، فَحَدَّثَهُ أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ، أَنَّ عُثْمَانَ ﵁ قَالَ: لَيْسَ لِلْمَجْنُونِ وَلَا لِلسَّكْرَانِ طَلَاقٌ، فَقَالَ عُمَرُ: كَيْفَ تَأمُرُونِي وَهَذَا يُحَدِّثُنِي عَنْ عُثْمَانَ؟، فَجَلَدَهُ وَرَدَّ إِلَيْهِ امْرَأَتَهُ. " (¬٧).