١٧ - بَاب لَعْنِ آكِلِ الرِّبَا وَمُؤْكِلِهِ
٣٧٦٩ - ١٥٩٨ م / ١٣٨٥١ حم / عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آكِلَ الرِّبَا، وَمُؤْكِلَهُ، وَكَاتِبَهُ، وَشَاهِدَيْهِ، وَقَالَ: "هُمْ سَوَاءٌ".
١٨ - بَاب أَخْذِ الْحَلَالِ وَتَرْكِ الشُّبُهَاتِ
٣٧٧٠ - ٥٢ خ / ١٥٩٩ م / ٢٧٦٣٨ حم / ١٢٠٥ ت / ٣٩٨٤ جه / ٢٥٣١ مي / عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ، يَقُولُ: "الْحَلَالُ بَيِّنٌ، وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ، وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ، لَا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ، فَمَنْ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ، وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ مَلِكٍ حِمًى، أَلَا إِنَّ حِمَى اللَّهِ فِي أَرْضِهِ مَحَارِمُهُ، أَلَا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلَا وَهِيَ الْقَلْب".
١٩ - بَاب مَنْ اسْتَسْلَفَ شَيْئًا فَقَضَى خَيْرًا مِنْهُ وَخَيْرُكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً
٣٧٧١ - ٢٣٠٦ خ / ١٦٠١ م / ٩١٢٤ حم / ١٣١٦ ت / ٤٦١٨ ن / ٢٤٢٣ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَجُلًا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ يَتَقَاضَاهُ فَأَغْلَظَ، فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "دَعُوهُ فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالَا"، ثُمَّ قَالَ: "أَعْطُوهُ سِنًّا مِثْلَ سِنِّهِ"، قَالَوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِلَّا أَمْثَلَ مِنْ سِنِّهِ، فَقَالَ: "أَعْطُوهُ، فَإِنَّ مِنْ خَيْرِكُمْ أَحْسَنَكُمْ قَضَاءً".
٣٧٧٢ - ٣٩٠١ حم / ٢٤٣٠ جه / عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: "إِنَّ السَّلَفَ يَجْرِي مَجْرَى شَطْرِ الصَّدَقَةِ". (¬١)
٣٧٧٣ - ١٥٩٧٥ حم / ٢٤٢٤ جه / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اسْتَسْلَفَ مِنْهُ حِينَ غَزَا حُنَيْنًا ثَلَاثِينَ أَوْ أَرْبَعِينَ أَلْفًا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَضَاهَا إِيَّاهُ، ثُمَّ قَالَ: "بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، إِنَّمَا جَزَاءُ السَّلَفِ الْوَفَاءُ وَالْحَمْدُ". (¬٢)
٣٧٧٤ - ٢٥٧٨٠ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: ابْتَاعَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَعْرَابِ جَزُورًا أَوْ جَزَائِرَ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرِ الذَّخِرَةِ، وَتَمْرُ الذَّخِرَةِ الْعَجْوَةُ، فَرَجَعَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى بَيْتِهِ وَالْتَمَسَ لَهُ التَّمْرَ فَلَمْ يَجِدْهُ، فَخَرَجَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ لَهُ: "يَا عَبْدَ اللَّهِ!، إِنَّا قَدْ ابْتَعْنَا مِنْكَ جَزُورًا أَوْ جَزَائِرَ بِوَسْقٍ مِنْ تَمْرِ الذَّخْرَةِ فَالْتَمَسْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ"، قَالَتْ: فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَا غَدْرَاهُ، قَالَتْ: فَنَهَمَهُ النَّاسُ، وَقَالَوا: قَاتَلَكَ اللَّهُ، أَيَغْدِرُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ!، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "دَعُوهُ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالَا"، ثُمَّ عَادَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: "يَا عَبْدَ اللَّه!، إِنَّا ابْتَعْنَا مِنْكَ جَزَائِرَكَ، وَنَحْنُ نَظُنُّ أَنَّ عِنْدَنَا مَا سَمَّيْنَا لَكَ فَالْتَمَسْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ"، فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ: وَا غَدْرَاهُ، فَنَهَمَهُ النَّاسُ، وَقَالَوا: قَاتَلَكَ اللَّهُ، أَيَغْدِرُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ!، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "دَعُوهُ، فَإِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالَا"، فَرَدَّدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَلَمَّا رَأَىهُ لَا يَفْقَهُ عَنْهُ، قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: "اذْهَبْ إِلَى خُوَيْلَةَ بِنْتِ حَكِيمِ بْنِ أُمَيَّةَ، فَقُلْ لَهَا: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ لَكِ: إِنْ كَانَ عِنْدَكِ وَسْقٌ مِنْ تَمْرِ الذَّخِرَةِ
فَأَسْلِفِينَاهُ حَتَّى نُؤَدِّيَهُ إِلَيْكِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ"، فَذَهَبَ إِلَيْهَا الرَّجُلُ ثُمَّ رَجَعَ الرَّجُلُ، فَقَالَ: قَالَتْ: نَعَمْ هُوَ عِنْدِي يَا رَسُولَ اللَّهِ!، فَابْعَثْ مَنْ يَقْبِضُهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلرَّجُلِ: "اذْهَبْ بِهِ، فَأَوْفِهِ الَّذِي لَهُ"، قَالَ: فَذَهَبَ بِهِ فَأَوْفَاهُ الَّذِي لَهُ، قَالَتْ: فَمَرَّ الْأَعْرَابِيُّ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: جَزَاكَ اللَّهُ خَيْرًا فَقَدْ أَوْفَيْتَ وَأَطْيَبْتَ،