رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَقَرَّهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَمَا كَانُوا، وَجَعَلَهَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ، فَبَعَثَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَوَاحَةَ فَخَرَصَهَا عَلَيْهِمْ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: "يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ!، أَنْتُمْ أَبْغَضُ الْخَلْقِ إِلَيَّ، قَتَلْتُمْ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ ﷿ وَكَذَبْتُمْ عَلَى اللَّهِ، وَلَيْسَ يَحْمِلُنِي بُغْضِي إِيَّاكُمْ عَلَى أَنْ أَحِيفَ عَلَيْكُمْ، قَدْ خَرَصْتُ عِشْرِينَ أَلْفَ وَسْقٍ مِنْ تَمْرٍ، فَإِنْ شِئْتُمْ فَلَكُمْ وَإِنْ أَبَيْتُمْ فَلِي"، فَقَالَوا: بِهَذَا قَامَتْ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ قَدْ أَخَذْنَا فَاخْرُجُوا عَنَّا. (¬١)
٤٧٦١ - ١٦٥٨٣ حم / ٢٧١٠ د / ١٩٥٩ ن / ٢٨٤٨ جه / ١٠٧٤ ط / عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّ رَجُلًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ تُوُفِّيَ بِخَيْبَرَ وَأَنَّهُ ذُكِرَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ"، قَالَ: فَتَغَيَّرَتْ وُجُوهُ الْقَوْمِ لِذَلِكَ، فَلَمَّا رَأَى الَّذِي بِهِمْ، قَالَ: "إِنَّ صَاحِبَكُمْ غَلَّ فِي سَبِيلِ اللَّهِ"، فَفَتَّشْنَا مَتَاعَهُ فَوَجَدْنَا فِيهِ خَرَزًا مِنْ خَرَزِ الْيَهُودِ مَا يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ. (¬٢)
٤٧٦٢ - ١٩١٣٨ حم / ١٥٥٩ ت / عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي نَاسٍ مِنْ قَوْمِي بَعْدَ مَا فَتَحَ خَيْبَرَ بِثَلَاثٍ، فَأَسْهَمَ لَنَا وَلَمْ يَقْسِمْ لِأَحَدٍ لَمْ يَشْهَدْ الْفَتْحَ غَيْرِنَا. (¬٣)
٤٧٦٣ - ٢١٤٣٤ حم / ٢٧٣٠ د / ١٥٥٧ ت / ٢٨٥٥ جه / ٢٤٧٥ مي / عَنْ عُمَيْرٍ، مَوْلَى آبِي اللَّحْمِ، قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ سَادَتِي خَيْبَرَ، فَأَمَرَ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلِّدْتُ سَيْفًا، فَإِذَا أَنَا أَجُرُّهُ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ عَبْدٌ مَمْلُوكٌ، قَالَ: فَأَمَرَ لِي بِشَيْءٍ مِنْ خُرْثِيِّ الْمَتَاعِ، قَالَ: وَعَرَضْتُ عَلَيْهِ رُقْيَةً كُنْتُ أَرْقِي بِهَا الْمَجَانِينَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، قَالَ: "اطْرَحْ مِنْهَا كَذَا وَكَذَا، وَارْقِ بِمَا بَقِيَ"، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدٍ: وَأَدْرَكْتُهُ وَهُوَ يَرْقِي بِهَا الْمَجَانِينَ. (¬٤)
٤٧٦٤ - ٢١٨٢٧ حم / ٢٧٢٩ د / عَنْ حَشْرَجِ بْنِ زِيَادٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ جَدَّتِهِ أُمِّ أَبِيهِ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزَاةِ خَيْبَرَ وَأَنَا سَادِسُ سِتِّ نِسْوَةٍ، فَبَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَنَّ مَعَهُ نِسَاءً فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا، فَقَالَ: "مَا أَخْرَجَكُنَّ؟، وَبِأَمْرِ مَنْ خَرَجْتُنَّ؟ "، فَقُلْنَا: خَرَجْنَا نُنَاوِلُ السِّهَامَ وَنَسْقِي النَّاسَ السَّوِيقَ وَمَعَنَا مَا نُدَاوِي بِهِ الْجَرْحَى وَنَغْزِلُ الشَّعْرَ وَنُعِينُ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، قَالَ: "قُمْنَ"، فَانْصَرِفْنَ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِ خَيْبَرَ أَخْرَجَ لَنَا سِهَامًا كَسِهَامِ الرَّجُلِ، قُلْتُ: يَا جَدَّةُ!، مَا أَخْرَجَ لَكُنَّ؟، قَالَتْ: تَمْرًا. (¬٥)
٤٧٦٥ - ٣٠٠٦ د / عَنْ نَافِعٍ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَاتَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ فَغَلَبَ عَلَى النَّخْلِ وَالْأَرْضِ وَأَلْجَأَهُمْ إِلَى قَصْرِهِمْ، فَصَالَحُوهُ عَلَى أَنَّ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ الصَّفْرَاءَ وَالْبَيْضَاءَ وَالْحَلْقَةَ، وَلَهُمْ مَا حَمَلَتْ رِكَابُهُمْ، عَلَى أَنْ لَا يَكْتُمُوا وَلَا يُغَيِّبُوا شَيْئًا، فَإِنْ فَعَلُوا فَلَا ذِمَّةَ لَهُمْ وَلَا عَهْدَ، فَغَيَّبُوا مَسْكًا لِحُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ، وَقَدْ كَانَ قُتِلَ قَبْلَ خَيْبَرَ، كَانَ احْتَمَلَهُ مَعَهُ يَوْمَ بَنِي النَّضِيرِ حِينَ أُجْلِيَتْ النَّضِيرُ فِيهِ حُلِيُّهُمْ، قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِسَعْيَةَ: أَيْنَ مَسْكُ حُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ؟ "، قَالَ: أَذْهَبَتْهُ الْحُرُوبُ وَالنَّفَقَاتُ، فَوَجَدُوا الْمَسْكَ، فَقَتَلَ ابْنَ أَبِي الْحُقَيْقِ، وَسَبَى نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ، وَأَرَادَ أَنْ يُجْلِيَهُمْ، فَقَالَوا: يَا مُحَمَّدُ!، دَعْنَا نَعْمَلْ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ وَلَنَا الشَّطْرُ مَا بَدَا لَكَ، وَلَكُمْ الشَّطْرُ، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُعْطِي كُلَّ امْرَأَةٍ مِنْ نِسَائِهِ ثَمَانِينَ وَسْقًا مِنْ تَمْرٍ وَعِشْرِينَ وَسْقًا مِنْ شَعِيرٍ. (¬٦)
٤٧٦٦ - ٣٠١٥ د / عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ جَارِيَةَ الْأَنْصَارِيِّ، وَكَانَ أَحَدَ الْقُرَّاءِ الَّذِينَ قَرَءُوا الْقُرْآنَ، قَالَ: قُسِمَتْ خَيْبَرُ عَلَى أَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ، فَقَسَمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ سَهْمًا، وَكَانَ الْجَيْشُ أَلْفًا وَخَمْسَ مِائَةٍ، فِيهِمْ ثَلَاثُ مِائَةِ فَارِسٍ، فَأَعْطَى الْفَارِسَ سَهْمَيْنِ، وَأَعْطَى الرَّاجِلَ سَهْمًا. (¬٧)