حَكَمُوا عَدَلُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ، فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ". (¬١)
٤٨٥٧ - ١٥٤٧٤ حم / عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ الضَّبِّيُّ؛ أَنَّهُ أَتَى الْبَصْرَةَ وَبِهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ أَمِيرًا، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ فِي ظِلِّ الْقَصْرِ، يَقُولُ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، لَا يَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ، فَدَنَوْتُ مِنْهُ شَيْئًا، فَقُلْتُ لَهُ: لَقَدْ أَكْثَرْتَ مِنْ قَوْلِكَ صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَقَالَ: أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ شِئْتَ لَأَخْبَرْتُكَ؟، فَقُلْتُ: أَجَلْ، فَقَالَ: اجْلِسْ إِذًا، فَقَالَ: إِنِّي أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بِالْمَدِينَةِ فِي زَمَانِ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ كَانَ شَيْخَانِ لِلْحَيِّ قَدْ انْطَلَقَ ابْنٌ لَهُمَا فَلَحِقَ بِهِ، فَقَالَا: إِنَّكَ قَادِمٌ الْمَدِينَةَ وَإِنَّ ابْنًا لَنَا قَدْ لَحِقَ بِهَذَا الرَّجُلِ فَأْتِهِ فَاطْلُبْهُ مِنْهُ، فَإِنْ أَبَى إِلَّا الِافْتِدَاءَ فَافْتَدِهِ، فَأَتَيْتُ الْمَدِينَةَ فَدَخَلْتُ عَلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، إِنَّ شَيْخَيْنِ لِلْحَيِّ أَمَرَانِي أَنْ أَطْلُبَ ابْنًا لَهُمَا عِنْدَكَ، فَقَالَ: "تَعْرِفُهُ؟ "، فَقَالَ: أَعْرِفُ نَسَبَهُ، فَدَعَا الْغُلَامَ فَجَاءَ، فَقَالَ: "هُوَ ذَا فَأْتِ بِهِ أَبَوَيْهِ، فَقُلْتُ: الْفِدَاءَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، قَالَ: "إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَنَا آلُ مُحَمَّدٍ أَنْ نَأْكُلَ ثَمَنَ أَحَدٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ"، ثُمَّ ضَرَبَ عَلَى كَتِفِي، ثُمَّ قَالَ: "لَا أَخْشَى عَلَى قُرَيْشٍ إِلَّا أَنْفُسَهَا"، قُلْتُ: وَمَا لَهُمْ يَا نَبِيَّ اللَّهِ!، قَالَ: "إِنْ طَالَ بِكَ الْعُمُرُ رَأَيْتَهُمْ هَاهُنَا، حَتَّى تَرَى النَّاسَ بَيْنَهُمَا كَالْغَنَمِ بَيْنَ حَوْضَيْنِ مَرَّةً إِلَى هَذَا وَمَرَّةً إِلَى هَذَا"، فَأَنَا
أَرَى نَاسًا يَسْتَأْذِنُونَ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، رَأَيْتُهُمْ الْعَامَ يَسْتَأْذِنُونَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَذَكَرْتُ مَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ. (¬٢)
٤٨٥٨ - ١٦٣٠٠ حم / عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ لِلْقُرَشِيِّ مِثْلَيْ قُوَّةِ الرَّجُلِ مِنْ غَيْرِ قُرَيْشٍ"، فَقِيلَ لِلزُّهْرِيِّ: مَا عَنَى بِذَلِكَ؟، قَالَ: نُبْلَ الرَّأْيِ. (¬٣)
٤٨٥٩ - ١٦٣٨٦ حم / عَنْ ذِي مِخْمَرٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: "كَانَ هَذَا الْأَمْرُ فِي حِمْيَرَ، فَنَزَعَهُ اللَّهُ ﷿ مِنْهُمْ، فَجَعَلَهُ فِي قُرَيْشٍ، وَسَيَعُودُ إِلَيْهِمْ". (¬٤)
٤٨٦٠ - ١٦٦٢١ حم / عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، قَالَ: خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: "إِنَّ هَذَا الْأَمْرَ فِيكُمْ وَإِنَّكُمْ وُلَاتُهُ وَلَنْ يَزَالَ فِيكُمْ حَتَّى تُحْدِثُوا أَعْمَالًا، فَإِذَا فَعَلْتُمْ ذَلِكَ بَعَثَ اللَّهُ ﷿ عَلَيْكُمْ شَرَّ خَلْقِهِ فَيَلْتَحِيكُمْ كَمَا يُلْتَحَى الْقَضِيبُ". (¬٥)
٤٨٦١ - ١٧٢٠١ حم / عَنْ عُتْبَةَ بْنِ عَبْدٍ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ، قَالَ: "الْخِلَافَةُ فِي قُرَيْشٍ، وَالْحُكْمُ فِي الْأَنْصَارِ، وَالدَّعْوَةُ فِي الْحَبَشَةِ، وَالْهِجْرَةُ فِي الْمُسْلِمِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ بَعْدُ". (¬٦)
٤٨٦٢ - ١٧٨٢١ حم / عَنِ عَامِرٍ بْنِ شَهْرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: "خُذُوا مِنْ قَوْلِ قُرَيْشٍ وَدَعُوا فِعْلَهُمْ". (¬٧)
٤٨٦٣ - ٢١٨٨٣ حم / عَنْ ثَوْبَانَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اسْتَقِيمُوا لِقُرَيْشٍ مَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ". (¬٨)
٤٨٦٤ - ٢٣٩٩٨ حم / عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: "يَا عَائِشَةُ!، قَوْمُكِ أَسْرَعُ أُمَّتِي بِي لَحَاقًا"، قَالَتْ: فَلَمَّا جَلَسَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، جَعَلَنِي اللَّهُ فِدَاءَكَ، لَقَدْ دَخَلْتَ وَأَنْتَ تَقُولُ كَلَامًا ذَعَرَنِي، قَالَ: "وَمَا هُوَ؟ "، قَالَتْ: تَزْعُمُ أَنَّ قَوْمِي أَسْرَعُ أُمَّتِكَ بِكَ لَحَاقًا، قَالَ: "نَعَمْ"، قَالَتْ: وَمِمَّ ذَاكَ؟، قَالَ: "تَسْتَحْلِيهِمْ الْمَنَايَا وَتَنَفَّسُ عَلَيْهِمْ أُمَّتُهُمْ"، قَالَتْ: فَقُلْتُ: فَكَيْفَ النَّاسُ بَعْدَ ذَلِكَ أَوْ عِنْدَ ذَلِكَ؟، قَالَ: "دَبًى يَأْكُلُ شِدَادُهُ ضِعَافَهُ حَتَّى تَقُومَ عَلَيْهِمْ السَّاعَةُ". قَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ: فَسَّرَهُ رَجُلٌ هُوَ الْجَنَادِبُ، الَّتِي لَمْ تَنْبُتْ