٤١ - كِتَابُ الآَدَابِ
١ - بَاب الْحُبِّ فِي اللَّهِ
٥٢٩٠ - ٦٤٢٤ خ / ٩١٢٧ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: "يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: مَا لِعَبْدِي الْمُؤْمِنِ عِنْدِي جَزَاءٌ إِذَا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا، ثُمَّ احْتَسَبَهُ، إِلَّا الْجَنَّةُ ".
٥٢٩١ - ٢٥٦٦ م / ٧١٩٠ حم / ١٩١٢ ط / ٧٥٧ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: أَيْنَ الْمُتَحَابُّونَ بِجَلَالِي؟ الْيَوْمَ أُظِلُّهُمْ فِي ظِلِّي، يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلِّي".
٥٢٩٢ - ٢٥٦٧ م / ٩٠٣٦ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ: "أَنَّ رَجُلًا زَارَ أَخًا لَهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى، فَأَرْصَدَ اللَّهُ لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا، فَلَمَّا أَتَى عَلَيْهِ، قَالَ: أَيْنَ تُرِيدُ؟، قَالَ: أُرِيدُ أَخًا لِي فِي هَذِهِ الْقَرْيَةِ، قَالَ: هَلْ لَكَ عَلَيْهِ مِنْ نِعْمَةٍ تَرُبُّهَا؟، قَالَ: لَا غَيْرَ أَنِّي أَحْبَبْتُهُ فِي اللَّهِ ﷿، قَالَ: فَإِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكَ، بِأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَبَّكَ كَمَا أَحْبَبْتَهُ فِيهِ".
٥٢٩٣ - ١٢٠٢٢ حم / ٥١٢٥ د / عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: "كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ مَرَّ رَجُلٌ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ!، إِنِّي لَأُحِبُّ هَذَا الرَّجُلَ، قَالَ: "هَلْ أَعْلَمْتَهُ ذَلِكَ؟ "، قَالَ: لَا، فَقَالَ: "قُمْ فَأَعْلِمْهُ"، قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا هَذَا!، وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فِي اللَّهِ، قَالَ: أَحَبَّكَ الَّذِي أَحْبَبْتَنِي لَهُ. (¬١)
٥٢٩٤ - ١٨٩٤٥ حم / عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبَسَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: "إِنَّ اللَّهَ ﷿ يَقُولُ: قَدْ حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَحَابُّونَ مِنْ أَجْلِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَصَافُّونَ مِنْ أَجْلِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَزَاوَرُونَ مِنْ أَجْلِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَبَاذَلُونَ مِنْ أَجْلِي، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلَّذِينَ يَتَنَاصَرُونَ مِنْ أَجْلِي". (¬٢)
٥٢٩٥ - ٢٠٧٨٧ حم / عَنْ أَبِي ذَرٍّ؛ إِنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: "إِذَا أَحَبَّ أَحَدُكُمْ صَاحِبَهُ فَلْيَأْتِهِ فِي مَنْزِلِهِ فَلْيُخْبِرْهُ؛ أَنَّهُ يُحِبُّهُ لِلَّهِ". (¬٣)
٥٢٩٦ - ٢١٥٧٥ حم / ٢٣٩٠ ت / ١٩١٥ ط / عَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيِّ: قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ حِمْصَ، فَإِذَا فِيهِ نَحْوٌ مِنْ ثَلَاثِينَ كَهْلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ، فَإِذَا فِيهِمْ شَابٌّ أَكْحَلُ الْعَيْنَيْنِ بَرَّاقُ الثَّنَايَا سَاكِتٌ، فَإِذَا امْتَرَى الْقَوْمُ فِي شَيْءٍ أَقْبَلُوا عَلَيْهِ، فَسَأَلُوهُ، فَقُلْتُ لِجَلِيسٍ لِي: مَنْ هَذَا؟، قَالَ: هَذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، فَوَقَعَ لَهُ فِي نَفْسِي حُبٌّ، فَكُنْتُ مَعَهُمْ حَتَّى تَفَرَّقُوا، ثُمَّ هَجَّرْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَإِذَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَائِمٌ يُصَلِّي إِلَى سَارِيَةٍ، فَسَكَتَ لَا يُكَلِّمُنِي، فَصَلَّيْتُ ثُمَّ جَلَسْتُ، فَاحْتَبَيْتُ بِرِدَاءٍ لِي، ثُمَّ جَلَسَ فَسَكَتَ لَا يُكَلِّمُنِي وَسَكَتُّ لَا أُكَلِّمُهُ، ثُمَّ قُلْتُ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ، قَالَ: فِيمَ تُحِبُّنِي؟، قَالَ: قُلْتُ فِي اللَّهِ ﵎، فَأَخَذَ بِحُبْوَتِي فَجَرَّنِي إِلَيْهِ هُنَيَّةً، ثُمَّ قَالَ: أَبْشِرْ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: "الْمُتَحَابُّونَ فِي جَلَالِي لَهُمْ مَنَابِرُ مِنْ نُورٍ، يَغْبِطُهُمْ النَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ"، قَالَ: فَخَرَجْتُ، فَلَقِيتُ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَقُلْتُ: يَا أَبَا الْوَلِيدِ!، لَا أُحَدِّثُكَ بِمَا حَدَّثَنِي مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ فِي الْمُتَحَابِّينَ؟، قَالَ: فَأَنَا أُحَدِّثُكَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ يَرْفَعُهُ إِلَى الرَّبِّ ﷿، قَالَ: "حَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَحَابِّينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَزَاوِرِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَبَاذِلِينَ فِيَّ، وَحَقَّتْ مَحَبَّتِي لِلْمُتَوَاصِلِينَ فِيَّ". (¬٤)
٥٢٩٧ - ٢٢٣٩٩ حم / جَمَعَ أَبُومَالِكٍ الْأَشْعَرِيَّ قَوْمَهُ، فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ الْأَشْعَرِيِّينَ!، اجْتَمِعُوا وَاجْمَعُوا نِسَاءَكُمْ وَأَبْنَاءَكُمْ أُعَلِّمْكُمْ صَلَاةَ النَّبِيِّ ﷺ صَلَّى لَنَا بِالْمَدِينَةِ، فَاجْتَمَعُوا وَجَمَعُوا نِسَاءَهُمْ وَأَبْنَاءَهُمْ، فَتَوَضَّأَ وَأَرَاهُمْ كَيْفَ يَتَوَضَّأُ فَأَحْصَى الْوُضُوءَ إِلَى أَمَاكِنِهِ، حَتَّى لَمَّا أَنْ فَاءَ الْفَيْءُ وَانْكَسَرَ الظِّلُّ قَامَ، فَأَذَّنَ، فَصَفَّ الرِّجَالَ فِي أَدْنَى