لي، و ﴿وَقَابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقَابِ﴾: قد حذَّرني اللهُ عقابَه، ﴿ذِي الطَّوْلِ﴾، والطَّول: الخير الكثير، ﴿إِلَيْهِ الْمَصِيرُ﴾ فلم يزل يردِّدها على نفسه، ثم بكى، ثم نزع، فأحسن النزع. فلمَّا بلغ عمرُ خبَرَه قال: هكذا فاصنعوا، إذا رأيتم أخًا لكم زلَّ زلَّة، فسدِّدوه، ووفِّقوه، وادعوا الله أن يتوبَ عليه، ولا تكونوا أعوانًا للشيطان عليه". (¬١)
٥٦١٠ - ٦٢٦٤ هب/ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ أَبَا الدَّرْدَاءِ مَرَّ عَلَى رَجُلٍ قَدْ أَصَابَ ذَنْبًا وَكَانُوا يَسُبُّونَهُ، فَقَالَ: " أَرَأَيْتُمْ لَوْ وَجَدْتُمُوهُ فِي قَلِيبٍ أَلَمْ تَكُونُوا تَسْتَخْرِجُونَهُ؟ " قَالُوا: بَلَى. قَالَ: " فَلَا تَسُبُّوا أَخَاكُمْ، وَاحْمَدُوا اللهَ الَّذِي عَافَاكُمْ "، قَالُوا: أَفَلَا نَبْغَضُهُ؟ قَالَ: " إِنَّمَا أَبْغَضُ عَمَلُهُ فَإِذَا تَرَكَ فَهُوَ أَخِي ". (¬٢)
٧٥ - بَاب فِي الْمَشُورَةِ
٥٦١١ - ٨٠٦٧ حم / ٣٦٥٧ د / ٥٣ جه / ١٥٩ مي / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ تَقَوَّلَ عَلَيَّ مَا لَمْ أَقُلْ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ، وَمَنْ اسْتَشَارَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَأَشَارَ عَلَيْهِ بِغَيْرِ رُشْدٍ فَقَدْ خَانَهُ، وَمَنْ أَفْتَى بِفُتْيَا غَيْرِ ثَبْتٍ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى مَنْ أَفْتَاهُ". (¬٣)
٥٦١٢ - ٥١٢٨ د / ٢٨٢٢ ت / ٣٧٤٥ جه / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ". (¬٤)
٥٦١٣ - ٢٥٨ خد / وَعَنْ الْحَسَنِ قَالَ: وَاللهِ مَا اسْتَشَارَ قَوْمٌ قَطُّ، إِلَاّ هُدُوا لِأَفْضَلِ مَا بِحَضْرَتِهِمْ، ثُمَّ تَلَا: ﴿وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾. (¬٥)
٧٦ - بَاب فِي قُبْلِةِ الجَسَد
٥٦١٤ - ٥٢٢٤ د / عَنْ أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، قَالَ: بَيْنَمَا هُوَ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ وَكَانَ فِيهِ مِزَاحٌ بَيْنَا يُضْحِكُهُمْ، فَطَعَنَهُ النَّبِيُّ ﷺ فِي خَاصِرَتِهِ بِعُودٍ، فَقَالَ: أَصْبِرْنِي، فَقَالَ: "اصْطَبِرْ"، قَالَ: إِنَّ عَلَيْكَ قَمِيصًا وَلَيْسَ عَلَيَّ قَمِيصٌ، فَرَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ قَمِيصِهِ، فَاحْتَضَنَهُ وَجَعَلَ يُقَبِّلُ كَشْحَهُ، قَالَ: إِنَّمَا أَرَدْتُ هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ. (¬٦)
٧٧ - بَاب فِي قَطْعِ السِّدْرِ
٥٦١٥ - ٥٢٣٩ د / عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُبْشِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً؛ صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ"، سُئِلَ أَبُو دَاوُد عَنْ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ: هَذَا الْحَدِيثُ مُخْتَصَرٌ يَعْنِي مَنْ قَطَعَ سِدْرَةً فِي فَلَاةٍ يَسْتَظِلُّ بِهَا ابْنُ السَّبِيلِ وَالْبَهَائِمُ عَبَثًا وَظُلْمًا بِغَيْرِ حَقٍّ يَكُونُ لَهُ فِيهَا، صَوَّبَ اللَّهُ رَأْسَهُ فِي النَّارِ. (¬٧)
٥٦١٦ - ١٠١٦ طب (١٩/ ٤٢٠) / عَنْ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مِنَ اللهِ ﷿ لَا مِنْ رَسُولِهِ، لَعَنَ اللهُ قَاطِعَ السِّدْرِ". (¬٨)
٧٨ - بَاب مَا جَاءَ فِي الْخِتَانِ
٥٦١٧ - ٦٢٩٩ خ / ٢٥٩٦ حم / سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مِثْلُ مَنْ أَنْتَ حِينَ قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ؟، قَالَ: أَنَا يَوْمَئِذٍ مَخْتُونٌ، قَالَ: وَكَانُوا لَا يَخْتِنُونَ الرَّجُلَ حَتَّى يُدْرِكَ.
٥٦١٨ - ١٧٤٥٠ حم / عَنْ الْحَسَنِ، قَالَ: دُعِيَ عُثْمَانُ بْنُ أَبِي الْعَاصِ إِلَى خِتَانٍ، فَأَبَى أَنْ يُجِيبَ، فقيل لَهُ، فَقَالَ: