مِائَةِ أَلْفٍ. (¬١)
مَنَاقِبُ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاص
٦٦٣٣ - ٧٥٥ خ / ٤٥٣ م / ١٥١٣ حم / ٨٠٣ د / ١٠٠٢ ن / عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: شَكَا أَهْلُ الْكُوفَةِ سَعْدًا إِلَى عُمَرَ ﵁ فَعَزَلَهُ وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْهِمْ عَمَّارًا، فَشَكَوْا حَتَّى ذَكَرُوا أَنَّهُ لَا يُحْسِنُ يُصَلِّي، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَبَا إِسْحَاقَ!، إِنَّ هَؤُلَاءِ يَزْعُمُونَ أَنَّكَ لَا تُحْسِنُ تُصَلِّي، قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: أَمَّا أَنَا وَاللَّهِ فَإِنِّي كُنْتُ أُصَلِّي بِهِمْ صَلَاةَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا أَخْرِمُ عَنْهَا أُصَلِّي صَلَاةَ الْعِشَاءِ فَأَرْكُدُ فِي الْأُولَيَيْنِ وَأُخِفُّ فِي الْأُخْرَيَيْنِ، قَالَ: ذَاكَ الظَّنُّ بِكَ يَا أَبَا إِسْحَاقَ، فَأَرْسَلَ مَعَهُ رَجُلًا أَوْ رِجَالًا إِلَى الْكُوفَةِ، فَسَأَلَ عَنْهُ أَهْلَ الْكُوفَةِ وَلَمْ يَدَعْ مَسْجِدًا إِلَّا سَأَلَ عَنْهُ وَيُثْنُونَ مَعْرُوفًا، حَتَّى دَخَلَ مَسْجِدًا لِبَنِي عَبْسٍ فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ أُسَامَةُ بْنُ قَتَادَةَ يُكْنَى أَبَا سَعْدَةَ، قَالَ: أَمَّا إِذْ نَشَدْتَنَا فَإِنَّ سَعْدًا كَانَ لَا يَسِيرُ بِالسَّرِيَّةِ وَلَا يَقْسِمُ بِالسَّوِيَّةِ وَلَا يَعْدِلُ فِي الْقَضِيَّةِ، قَالَ سَعْدٌ: أَمَا وَاللَّهِ لَأَدْعُوَنَّ بِثَلَاثٍ: اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ عَبْدُكَ هَذَا كَاذِبًا قَامَ رِيَاءً وَسُمْعَةً فَأَطِلْ عُمْرَهُ وَأَطِلْ فَقْرَهُ وَعَرِّضْهُ بِالْفِتَنِ، وَكَانَ بَعْدُ إِذَا سُئِلَ يَقُولُ: شَيْخٌ كَبِيرٌ مَفْتُونٌ أَصَابَتْنِي دَعْوَةُ سَعْدٍ، قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: فَأَنَا رَأَيْتُهُ بَعْدُ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنْ الْكِبَرِ وَإِنَّهُ لَيَتَعَرَّضُ لِلْجَوَارِي فِي الطُّرُقِ يَغْمِزُهُنَّ.
٦٦٣٤ - ٢٨٨٥ خ / ٢٤١٠ م / ٢٤٥٦٩ حم / ٣٧٥٦ ت / عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ سَهِرَ، فَلَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ، قَالَ: "لَيْتَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِي صَالِحًا يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ"، إِذْ سَمِعْنَا صَوْتَ سِلَاحٍ، فَقَالَ: "مَنْ هَذَا؟ "، فَقَالَ: أَنَا سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ جِئْتُ لِأَحْرُسَكَ، وَنَامَ النَّبِيُّ ﷺ.
٦٦٣٥ - ٣٧٢٥ خ / ٢٤١٢ م / ١٥٦٥ حم / ٢٨٣٠ ت / ١٣٠ جه / عن سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا، يَقُولُ: جَمَعَ لِي النَّبِيُّ ﷺ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ.
٦٦٣٦ - ٣٧٢٨ خ / ٢٩٦٦ م / ١٥٠١ حم / ٢٣٦٥ ت / ١٣١ جه / ٢٤١٥ مي / عَنْ قَيْسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا ﵁، يَقُولُ: إِنِّي لَأَوَّلُ الْعَرَبِ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَكُنَّا نَغْزُو مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلَّا وَرَقُ الشَّجَرِ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَنَا لَيَضَعُ كَمَا يَضَعُ الْبَعِيرُ أَوْ الشَّاةُ مَا لَهُ خِلْطٌ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الْإِسْلَامِ، لَقَدْ خِبْتُ إِذًا وَضَلَّ عَمَلِي، وَكَانُوا وَشَوْا بِهِ إِلَى عُمَرَ، قَالُوا: لَا يُحْسِنُ يُصَلِّي.
٦٦٣٧ - ٣٧٢٧ خ / ١٣٢ جه / عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، يَقُولُ: مَا أَسْلَمَ أَحَدٌ إِلَّا فِي الْيَوْمِ الَّذِي أَسْلَمْتُ فِيهِ، وَلَقَدْ مَكَثْتُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ، وَإِنِّي لَثُلُثُ الْإِسْلَامِ.
٦٦٣٨ - ٣٧٥١ ت / عَنْ سَعْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: "اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ إِذَا دَعَاكَ". (¬٢)
٦٦٣٩ - ٤٣١٤ ك/ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهَا سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ ﵁ قَالَ: لَمَّا جَالَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تِلْكَ الْجَوْلَةَ يَوْمَ أُحُدٍ، تَنَحَّيْتُ فَقُلْتُ: أَذُودُ عَنْ نَفْسِي، فإِمَّا أَنْ أسْتَشْهِدَ، وَإِمَّا أَنْ أَنْجُوَ حَتَّى أَلْقَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ إِذَا بِرَجُلٍ مُخَمِّرٍ وَجْهُهُ مَا أَدْرِي مَنْ هُوَ فَأَقْبَلَ الْمُشْرِكُونَ حَتَّى قُلْتُ: قَدْ رَكِبُوهُ، مَلَأَ يَدَهُ مِنَ الْحَصَى، ثُمَّ رَمَى بِهِ فِي وُجُوهِهِمْ فَنَكَبُوا عَلَى أَعْقَابِهِمُ الْقَهْقَرَى، حَتَّى يَأْتُوا الْجَبَلَ فَفَعَلَ ذَلِكَ مِرَارًا، وَلَا أَدْرِي مَنْ هُوَ وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ الْمِقْدَادُ بْنُ الْأَسْوَدِ، فَبَيْنَا أَنَا أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَ الْمِقْدَادَ عَنْهُ إِذْ قَالَ الْمِقْدَادُ: يَا سَعْدُ، هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْعُوكَ، فَقُلْتُ: وَأَيْنَ هُوَ؟ فَأَشَارَ لِي الْمِقْدَادُ إِلَيْهِ، فَقُمْتُ، وَلَكَأَنَّهُ لَمْ يُصِبْنِي شَيْءٌ مِنَ الْأَذَى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَيْنَ كُنْتَ لِيَوْمٍ يَا سَعْدُ؟ " فَقُلْتُ: حَيْثُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فَأَجْلَسَنِي أَمَامَهُ، فَجَعَلْتُ أَرْمِي، وَأَقُولُ: اللَّهُمَّ سَهْمَكَ فَارْمِ بِهِ عَدُوَّكَ وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ اسْتَجِبْ لِسَعْدٍ، اللَّهُمَّ سَدِّدْ لِسَعْدٍ رَمَيْتَهُ، إِيهًا سَعْدُ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي" فَمَا مِنْ سَهْمٍ أَرْمِي بِهِ إِلَّا، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "اللَّهُمَّ سَدِّدْ