عَلَيْهَا، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: "ارْجِعْ فَإِنَّكَ لَمْ تَصْنَعْ شَيْئًا"، فَرَجَعَ خَالِدٌ، فَلَمَّا نَظَرَتْ إِلَيْهِ السَّدَنَةُ ـ وَهُمْ حُجَّابُهَا ـ أَمْعَنُوا فِي الْجَبَلِ وَهُمْ يَقُولُونَ: يَا عُزَّى خَبِّلِيهِ، يَا عُزَّى عَوِّرِيهِ، وَإِلَّا فَمُوتِي بِرَغْمٍ، قَالَ: فَأَتَاهَا خَالِدٌ، فَإِذَا امْرَأَةٌ عُرْيَانَةٌ نَاشِرَةٌ شَعْرَهَا تَحْثُوا التُّرَابَ عَلَى رَأْسِهَا، فَعَمَّمَهَا بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهَا، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، قَالَ: "تِلْكَ الْعُزَّى". (¬١)
٦٧٥٧ - ١٤٨٢ فضائل الصحابة/ ٣٨٠٩ طب/ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: " رَأَيْتُ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أُتِيَ بِسُمٍّ، فَقَالَ: "مَا هَذَا؟ "، قَالُوا: سُمٌّ، فَقَالَ: "بِسْمِ اللهِ وازْدَرَدَهُ". (¬٢)
٦٧٥٨ - ١٨٠٣٠ عب / ٣٨٠٥ طب/ عَنْ مُخَارِقِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ، يَقُولُ: لَطَمَ ابْنُ عَمِّ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ رَجُلًا مِنَّا، فَخَاصَمَهُ عَمَّهُ إِلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَقَالَ: "يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِنَّ اللهَ تَعَالَى لَمْ يَجْعَلْ لِوُجُوهِكُمْ فَضْلًا عَلَى وُجُوهِنَا إِلَّا مَا فَضَّلَ اللهُ نَبِيَّهُ ﷺ "، فَقَالَ خَالِدٌ: "اقْتَصَّ" فَقَالَ الرَّجُلُ لِابْنِ أَخِيهِ: الْطِمْ، فَلَمَّا رَفَعَ يَدَهُ، قَالَ: "دَعْهَا لِلَّهِ ﷿". (¬٣)
٦٧٥٩ - ١٨٦٠٢ حم / عَنْ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ خَرَجَ يَوْمَئِذٍ وَكَانَ عَلَى الْخَيْلِ، خَيْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قَالَ ابْنُ أَزْهَرَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَمَا هَزَمَ اللَّهُ الْكُفَّارَ وَرَجَعَ الْمُسْلِمُونَ إِلَى رِحَالِهِمْ يَمْشِي فِي الْمُسْلِمِينَ وَيَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ؟، قَالَ: فَمَشَيْتُ أَوْ فَسَعَيْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنَا مُحْتَلِمٌ أَقُولُ: مَنْ يَدُلُّ عَلَى رَحْلِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ حَتَّى تَخَلَّلْنَا عَلَى رَحْلِهِ، فَإِذَا خَالِدٌ مُسْتَنِدٌ إِلَى مُؤْخِرَةِ رَحْلِهِ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَنَظَرَ إِلَى جُرْحِهِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ وَحَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: وَنَفَثَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ. (¬٤)
مَنَاقِبُ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ
٦٧٦٠ - ٣٩٧٠ حم / عَنْ مَعْدِي كَرِبَ، قَالَ: أَتَيْنَا عَبْدَ اللَّهِ فَسَأَلْنَاهُ أَنْ يَقْرَأَ عَلَيْنَا طسم الْمِائَتَيْنِ، فَقَالَ: مَا هِيَ مَعِي، وَلَكِنْ عَلَيْكُمْ مَنْ أَخَذَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، خَبَّابَ بْنَ الْأَرَتِّ، قَالَ: فَأَتَيْنَا خَبَّابَ بْنَ الْأَرَتِّ فَقَرَأَهَا عَلَيْنَا. (¬٥)
مَنَاقِبُ خُرَيْمِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أَسَد
٦٧٦١ - ١٨٤٢٠ حم / عَنْ خُرَيْمٍ، رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "لَوْلَا أَنْ فِيكَ اثْنَتَيْنِ كُنْتَ أَنْتَ"، قَالَ: إِنْ وَاحِدَةً تَكْفِينِي، قَالَ: "تُسْبِلُ إِزَارَكَ وَتُوَفِّرُ شَعْرَكَ"، قَالَ: لَا جَرَمَ، وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ. (¬٦)
مَنَاقِبُ خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ
٦٧٦٢ - ٢١٣٧٦ حم / عَنِ الزُّهْرِيِّ حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيُّ؛ أَنَّ عَمَّهُ حَدَّثَهُ وَهُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ابْتَاعَ فَرَسًا مِنْ أَعْرَابِيٍّ، فَاسْتَتْبَعَهُ النَّبِيُّ ﷺ لِيَقْضِيَهُ ثَمَنَ فَرَسِهِ، فَأَسْرَعَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَشْيَ وَأَبْطَأَ الْأَعْرَابِيُّ، فَطَفِقَ رِجَالٌ يَعْتَرِضُونَ الْأَعْرَابِيَّ فَيُسَاوِمُونَ بِالْفَرَسِ لَا يَشْعُرُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ ابْتَاعَهُ، حَتَّى زَادَ بَعْضُهُمْ الْأَعْرَابِيَّ فِي السَّوْمِ عَلَى ثَمَنِ الْفَرَسِ الَّذِي ابْتَاعَهُ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ، فَنَادَى الْأَعْرَابِيُّ النَّبِيَّ ﷺ، فَقَالَ: إِنْ كُنْتَ مُبْتَاعَا هَذَا الْفَرَسَ فَابْتَعْهُ وَإِلَّا بِعْتُهُ، فَقَامَ النَّبِيُّ ﷺ حِينَ سَمِعَ نِدَاءَ الْأَعْرَابِيِّ، فَقَالَ: "أَوَلَيْسَ قَدْ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ؟ "، قَالَ الْأَعْرَابِيُّ: لَا وَاللَّهِ مَا بِعْتُكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "بَلَى، قَدْ ابْتَعْتُهُ مِنْكَ"، فَطَفِقَ النَّاسُ يَلُوذُونَ بِالنَّبِيِّ ﷺ وَالْأَعْرَابِيِّ