لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا شَأْنُكَ؟، قَالَ: قُتِلَ عَمَّارٌ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: قَدْ قُتِلَ عَمَّارٌ فَمَاذَا؟، قَالَ عَمْرٌو: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: "تَقْتُلُهُ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ"، فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: دُحِضْتَ فِي بَوْلِكَ، أَوَنَحْنُ قَتَلْنَاهُ؟، إِنَّمَا قَتَلَهُ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ جَاءُوا بِهِ حَتَّى أَلْقَوْهُ بَيْنَ رِمَاحِنَا - أَوْ قَالَ: بَيْنَ سُيُوفِنَا. (¬١)
٦٨٢٢ - ١٨٤٠١ حم / قَالَ عَمَّارٌ يَوْمَ صِفِّينَ: ائْتُونِي بِشَرْبَةِ لَبَنٍ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قَالَ: "آخِرُ شَرْبَةٍ تَشْرَبُهَا مِنْ الدُّنْيَا شَرْبَةُ لَبَنٍ"، فَأُتِيَ بِشَرْبَةِ لَبَنٍ فَشَرِبَهَا، ثُمَّ تَقَدَّمَ فَقُتِلَ. (¬٢)
٦٨٢٣ - ١٤٧ جه / عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِيءٍ، قَالَ: دَخَلَ عَمَّارٌ عَلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِالطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: "مُلِئَ عَمَّارٌ إِيمَانًا إِلَى مُشَاشِهِ". (¬٣)
مَنَاقِبُ عِمْرَانِ بْنِ حُصَيْنٍ
٦٨٢٤ - ١٢٢٦ م / ١٩٣٤٠ حم / ١٨١٣ مي / عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ: (بَعَثَ إِلَيَّ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ، فَقَالَ: إِنِّي مُحَدِّثَكَ بِأَحَادِيثَ لَعَلَّ اللهَ أَنْ يَنْفَعَكَ بِهَا بَعْدِي، فَإِنْ عِشْتُ، فَاكْتُمْ عَنِّي، وَإِنْ مُتُّ، فَحَدِّثْ بِهَا إِنْ شِئْتَ) (¬٤) (قَدْ كَانَ يُسَلَّمُ عَلَيَّ حَتَّى اكْتَوَيْتُ، فَتُرِكْتُ) (¬٥) (حَتَّى ذَهَبَ أَثَرُ الْمَكَاوِي) (¬٦) (فَعَادَ (¬٧)). (¬٨)
مَنَاقِبُ عَمْرُو بْنِ أَخْطَبِ الْأَنْصَارِيِّ
٦٨٢٥ - ٢٢٣٧٧ حم / عَنْ أَبِي زَيْدٍ عَمْرُو بْنِ أَخْطَبَ الْأَنْصَارِيِّ، قَالَ: قَاتَلْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَلَاثَ عَشْرَةَ مَرَّةً. (¬٩)
مَنَاقِبُ عَمْرُو بْنِ تَغْلِبِ
٦٨٢٦ - ٩٢٣ خ / ٢٠١٤٩ حم / عَنْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أُتِيَ بِمَالٍ أَوْ سَبْيٍ، فَقَسَمَهُ، فَأَعْطَى رِجَالًا وَتَرَكَ رِجَالًا، فَبَلَغَهُ أَنَّ الَّذِينَ تَرَكَ عَتَبُوا، فَحَمِدَ اللَّهَ ثُمَّ أَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "أَمَّا بَعْدُ، فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ وَأَدَعُ الرَّجُلَ، وَالَّذِي أَدَعُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ الَّذِي أُعْطِي، وَلَكِنْ أُعْطِي أَقْوَامًا لِمَا أَرَى فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ الْجَزَعِ وَالْهَلَعِ، وَأَكِلُ أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنْ الْغِنَى وَالْخَيْرِ، فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ"، فَوَاللَّهِ مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكَلِمَةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُمْرَ النَّعَمِ.
مَنَاقِبُ عَمْرُو بْنِ ثَابِتِ بْنِ وَقْشِ
٦٨٢٧ - ٢٣١٢٣ حم / عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ يَقُولُ حَدِّثُونِي عَنْ رَجُلٍ دَخَلَ الْجَنَّةَ لَمْ يُصَلِّ قَطُّ، فَإِذَا لَمْ يَعْرِفْهُ النَّاسُ سَأَلُوهُ: مَنْ هُوَ؟، فَيَقُولُ: أُصَيْرِمُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ عَمْرُو بْنُ ثَابِتِ بْنِ وَقْشٍ، قَالَ الْحُصَيْنُ: فَقُلْتُ لِمَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ: كَيْفَ كَانَ شَأْنُ الْأُصَيْرِمِ؟، قَالَ: كَانَ يَأْبَى الْإِسْلَامَ عَلَى قَوْمِهِ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ وَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أُحُدٍ بَدَا لَهُ الْإِسْلَامُ، فَأَسْلَمَ، فَأَخَذَ سَيْفَهُ فَغَدَا حَتَّى أَتَى الْقَوْمَ، فَدَخَلَ فِي عُرْضِ النَّاسِ فَقَاتَلَ حَتَّى أَثْبَتَتْهُ الْجِرَاحَةُ، قَالَ: فَبَيْنَمَا رِجَالُ بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ يَلْتَمِسُونَ قَتْلَاهُمْ فِي الْمَعْرَكَةِ إِذَا هُمْ بِهِ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ إِنَّ