٣٥٧ - وقولهم: قد حَصِرَ الرجلُ
(٥٩)
قال أبو بكر: معناه: قد احتبس عليه الكلام وضاق مخرجه. وأصل الحصر عند العرب (٦٠) : الحبس والضيق. قال الله ﷿: ﴿أو جاءُوكم حَصِرَت صدورُهم﴾ (٦١) ، أي: قد ضاقت صدورهم. وقرأ الحسن (٦٢) : " حَصِرَةً صدورهم " على معنى: ضيِّقةً صدورهم.
والحصر عند العرب: احتباس الحَدَث، والأسر: احتباس البول.
ويقال: حصرت الرجل أحصُرُهُ حَصْراً: إذا حبسته وضيقت عليه، وأَحْصره المرض: إذا حبسه. قال الله ﷿: ﴿فإِنْ أُحْصِرْتُم فما استيسر من الهَدْي﴾ (٦٣) . قال قيس المجنون (٦٤) :
(ألا قد أرى واللهِ حُبَّكِ شامِلاً ... فؤادي وإنِّي مُحْصَرٌ لا أنالكِ)
ويقال للملك: حَصِير، لأنه محجوب محبوس، لا يكاد الناس يعاينونه. (٥٢٦) يقال: قد غَضِبَ الحصيرُ على فلان: إذا غضب عليه الملك. قال الشاعر (٦٥) :
( [بنى مالكٍ جارَ الحَصِيرُ عليكم...... ...... ... )
وأنشد أبو عبيدة (٦٦) ] :
(ومقامةٍ غُلْب الرقاب كأنَّهم ... جنُّ لدى باب الحصير قيامُ)
أراد: لدى باب الملك.
والحصير: الحبس. قال الله ﷿: ﴿وجعلنا جهنَّمَ للكافرينَ حَصِيرا﴾ (٦٧) معناه: سجناً وحبساً.