وأنشده يونس بن حبيب وقال: معناه: قصد الموت قصدَهم.
وقال أبو عبيدة (٧٦) : يجوز أن يكون معنى قوله: " وغدوا على حَرْد ": وغدوا على غضب وحقد. وقال (٧٧) : يجوز أن يكون معناه: وغدوا على قصد. قال الراجز (٧٨) :
(أقبلَ سيلٌ جاءَ من أمرِ الله ... )
(يحرِدُ حَرْدَ الجنّةِ المُغِلَّهْ ... ) (٥٥٤)
معناه: يقصد قصدها. وقال أبو عبيدة (٧٩) : ويجوز أن يكون معنى قوله: ﴿وغدوا على حَرْدٍ قادرينَ﴾ : على مَنْعٍ واحتج بقول العباس بن مرداس (٨٠) :
(وحارِدْ فإنْ مولاكَ حارَدَ نَصْرُهُ ... ففي السيفِ مولىً نصرُهُ لا يحارِدُ)
معناه: فإن مولاك منع من نُصرتك، فإن السيف لا يمنعك نُصْرَته ويقال: قد حرَّدت الجلد أُحرِّده [تحريداً] : إذا عوَّجته في القطع، فجعلت بعضه دقيقاً، وبعضه عريضاً. قال طرفة (٨١) :
(ووجهٍ كقرطاسِ الشآمي ومِشْفَرٍ ... كسِبْتِ اليماني قَدُّهُ لم يُحَرِّدِ)
السبت: جلود البقر إذا دُبِغَت بالقرظ. فإذا لم تدبغ بالقرظ، فليست سِبتاً. ومعنى: لم يحرد: لم يعوّج.
ويروى: قِدُّهُ لم يُجرِّد، بكسر القاف، أي: لم يُجَرِّد من الشعر، فهو ألين له.