ويقال للخمر: معين، قال الله ﷿: ﴿يُطافُ عليهم بكأسٍ من مَعينٍ﴾ (٥٢) فمعناه: من خمر. وقال الشاعر (٥٣) :
(أتنزلُ بالفلاةِ وكانَ كسرى ... يحُلُّ النخلَ والماءَ المَعِينا)
أراد بالمعين: الظاهر.
وقال الفراء (٥٤) : في المعين وجهان: يجوز أن يكون وزنه: فعيلاً، من الماعون، ويجوز أن يكون وزنه: مفعولاً، من العيون.
وقال أبو العباس: يقال: ما لفلان مَعْنَةٌ ولا سَعْنَةٌ (٥٥) ، أي: مالَهُ شيءٌ وقال (٥٦) : المعن في كلام العرب: الشيء الحقير اليسير. وأنشد: (٥٩٣)
(فإنّ هلاكَ ما لكَ غَيْرُ مَعْنِ) (٥٧)
أراد (٥٨) : غير يسير.
٤٣٨ - وقولهم: قد استُعمل فلانٌ على الجوالي
(٥٩)
قال أبو بكر: معناه: على أهل الذمة. وإنما قيل لهم: جوالي، لأنهم جلوا عن مواضعهم، يقال: جلا فلان عن منزله يجلو جَلاء، هذه لغة أهل الحجاز، وبها نزل القرآن. قال الله جل اسمه: ﴿ولولا أَنْ كتب الله عليهم / (١٨٩ / أ﴾ الجلاءَ لعذَّبهم في الدنيا) (٦٠)
وقيس وتميم يقولون: قد جَلّ الرجل عن بلدته يَجُلُّ جَلاً، وجُلُولاً. والجَلا (٦١) : انحسار الشعر عن مقدم الرأس.