٤٧٥ - وقولهم: ما عندَ فلانٍ خَيْرٌ ولا مَيْرٌ
(٢٣٧)
قال أبو بكر: الخير: المال. قال الله ﷿: ﴿وإنّه لِحُبِّ الخيرِ لشديدٌ﴾ (٢٣٨) ، أراد: لحب المال. [و] الخير / أيضاً: الخيل. قال الله عز (١٩٩ / أ) وجل: ﴿إنِّي أحببتُ حبَّ الخيرِ عن ذِكرِ ربِّي﴾ (٢٣٩) ، فمعناه: الخيل.
والخير: كل ما رزقه الله ﷿ عباده، وهو الذي يُراد في هذا المثل.
والمَيْر: كل (٢٤٠) ما جُلب ليُتزوَّد (٢٤١) ويُتقوَّت. قال الله ﷿: ﴿ونَميرُ أهلَنا﴾ (٢٤٢) فمعناه: ونجلب إليهم الزاد والقوت. يقال: مار أهله يمير [هم] ميراً: إذا جلب لهم القوت والزاد. قال أبو ذؤيب (٢٤٣) :
(أَتَى قريةً كانتْ كثيراً طعامُها ... كرَفْغِ الترابِ كلّ شيءٍ يميرُها)
قال أبو عبيدة: الرَّفْغ من الرَّفاغة، والرفاغة: الخِصب والسَعَة. يقال: عيش رفيغ ورافغ: إذا كان واسعاً.
وقال غيره: الرفغ من التراب: ما كان منه مُدققاً ناعماً (٢٤٤) .
٤٧٦ - وقولهم: هذا خبرٌ شائعٌ [وقد شاع الخبرُ في الناس]
(٢٤٥) (٦٢٠)
قال أبو بكر: معناه: قد اتصل بكل أحد فاستوى علم الناس فيه، ولم يكن علمه عند بعض دون بعض. يقال: سهم شائعٌ، ومُشاعٌ: إذا كان في جميع الدار، فاتصل كل جزء منه بكل جزء منها.
وأصل هذا في الناقة، يقال للناقة إذا قطعت بوْلها: قد أوزغت به إيزاغا،