[قال أبو بكر] : وهذا عندنا خطأ، لأنه لو كان كذلك، لقطعت اللام من لسين، ولم توصل بها، ولبقي " تُسمى " غير واقع على منصوب، وسبيله أن يصحبه المنصوب، كقولك: المرأة تُسمّى هنداً، والجارية تُسمّى جملاً، وغير جائز أن يقع على " سَلْ "، لأنّ " سَلْ " فعل معناه الأمر، ولا يقع فعل على فعل، فخلا " تسمى " من المنصوب، واتصال اللام بالسين أكبر دليل على غلط القوم، وأوضح برهان على أنها حرف واحد، لا ينفصل بعضه من بعض.
٧٠٠ - وقولهم: قد قُتِلَ في سبيلِ اللهِ
(٣٥٦)
قال أبو بكر: معناه: في طريق الله الذي يريده، ويثيبه عليه، ويحسن مجازاة من سلكه. فالسبيل: الطريق، يذكر ويؤنث (٣٥٧) . قال الله ﵎: ﴿وإنْ يَرَوْا سبيبلَ الرشادِ لا يتخذوه سبيبلاً وإنْ يَرَوا سبيلَ الغيِّ يتخذوه سبيلا﴾ (٣٥٨) . أراد بالسبيل: الطريق. وفي بعض المصاحف (٣٥٩) : ﴿وإن يروا سبيلَ الرشدِ لا يتخذوها سبيلاً وإن يروا سبيلَ الغَيِّ يتخذوها سبيلاً﴾ . وقال في موضع آخر: (ولتَسْتَبِينَ (٢٠٩) سبيلُ المجرمين) (٣٦٠) . وقرأوا (٣٦١) : ﴿وليَسْتبينَ سبيلُ المجرمينَ﴾ بالتذكير والتأنيث.
وقال الشاعر:
(فلا تَبْعَدْ فكلُّ فتى أُناسٍ ... سَيصْبِحُ سالِكاً تلكَ السبيلا) (٣٦٢)
وقال الآخر (٣٦٣) :
(٣٥٥) ك: السبيل.