٨٠٧ - / وقولهم: مِلْحٌ ذَرَآنِيُّ
(٢٦٧) ٢٣٢ / أ
قال أبو بكر: العامة تخطىءِ فيه، فتتكلم به بالدال، وتزيد عليه ما ليس منه. والعرب تقول: ذَرْآنيّ، وذَرَآنيّ.
قال أبو العباس: وُصف بذلك لبياضه. وهو من قولهم: قد ذرىء الرجل يذرأ ذرأ: إذا أخذ الشيب في مقدم رأسه. ويقال: ذرئت لحيته: إذا شابت. قال الشاعر (٢٦٨) :
(لما رَأَتْهُ ذَرِئَتْ مجالِيهُ ... )
(يَقْلي الغواني والغواني تَقْليهْ ... ) وأنشدنا أبو العباس:
(وقد عَلَتني ذُرْأَةٌ بادي بَدِي ... )
(وصارَ للقحل لساني ويدي ... ) (٢٦٩)
معناه: قد علاني الشيب أول كل شيء، وقبل كل شيء. وقوله: وصار للقحل لساني ويدي؛ معناه: خرجت عن الشباب، ودخلت في الكهولة.
٨٠٨ - وقولهم: قد منحني اللهُ حُسْنَ رأيِ فلانٍ
(٢٧٠) (٣٦٤)
قال أبو بكر: معناه: قد وهب الله تعالى ذلك لي. وأصل " المِنْحة " أن يدفع الرجل إلى الرجل شاة أو ناقة، يجعل له لبنهما، وهما ملك للدافع. ثم أكثرت العرب استعمال " المنح "، حتى جعلوه هِبَةً وعطاءً. قال الشاعر (٢٧١) :