Lewati ke konten

Kitab: Mawahibul Jalil fi Syarhi Mukhtashari Khalil · Pengarang: الحطاب

Baca Juz 1, halaman 13

  1. مقدمة الكتاب
  2. شرح خطبة المختصر

عَائِدٌ إلَى اللَّامِ الدَّاخِلَةِ عَلَى الْمُضْطَرِّ لِأَنَّهَا مَوْصُولٌ. وَعَبَّرَ عَنْ الْمَسْكَنَةِ اللَّازِمَةِ لِلِاضْطِرَارِ بِقَوْلِهِ: الْمُنْكَسِرُ خَاطِرُهُ، وَالْخَاطِرُ مَا يَخْطِرُ بِالْقَلْبِ مِنْ تَدْبِيرِ أَوَامِرَ وَنَحْوِهِ وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى مَحِلِّ ذَلِكَ الَّذِي هُوَ الْقَلْبُ وَهُوَ الْمُرَادُ هُنَا وَعَلَّلَ انْكِسَارَ خَاطِرِهِ بِقِلَّةِ الْعَمَلِ وَالتَّقْوَى تَوَاضُعًا مِنْهُ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَوْ لِأَنَّهُ لِشِدَّةِ مُرَاقَبَتِهِ لِنَفْسِهِ وَمُحَاسَبَتِهِ لَهَا لَمْ يَرْضَ عَنْهَا وَوَصَفَهَا بِمَا قَالَ كَمَا هُوَ حَالُ الْعَارِفِينَ جَعَلَنَا اللَّهُ مِنْهُمْ.

وَالتَّقْوَى مِنْ الْوِقَايَةِ بِمَعْنَى الصِّيَانَةِ وَهِيَ فِي عُرْفِ الشَّرْعِ اسْمٌ لِمَا يَقِي بِهِ الْإِنْسَانُ نَفْسَهُ مِمَّا يَضُرُّهُ فِي الْآخِرَةِ وَهِيَ ثَلَاثَةُ مَرَاتِبَ الْأُولَى التَّوَقِّي عَنْ الْعَذَابِ الْمُخَلِّدِ بِالتَّبَرِّي عَنْ الشِّرْكِ وَالثَّانِيَةُ تَجَنُّبُ مَا يَقْتَضِي الْإِثْمَ مِنْ فِعْلٍ أَوْ تَرْكٍ وَالثَّالِثَةُ تَجَنُّبُ مَا يَشْغَلُ السِّرَّ عَنْ الْحَقِّ تَعَالَى.

وَخَلِيلٌ فَعِيلٌ مِنْ الْخُلَّةِ وَهِيَ صَفَاءُ الْمَوَدَّةِ ثُمَّ نُقِلَ لِلْعَلَمِيَّةِ وَإِسْحَاقُ اسْمٌ عَجَمِيٌّ غَيْرُ مُنْصَرِفٍ وَالْمَالِكِيُّ نِسْبَةً إلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ وَالْمُصَنِّفُ ﵀ خَلِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ مُوسَى كَذَا رَأَيْتُهُ بِخَطِّهِ فِي آخِرِ نُسْخَةٍ مِنْ مَنَاسِكِهِ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ رَأَى بِخَطِّهِ بَعْدَ مُوسَى بْنِ شُعَيْبٍ وَذَكَرَ ابْنُ غَازِيٍّ مَوْضِعَ مُوسَى يَعْقُوبَ وَيُوجَدُ كَذَلِكَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا رَأَيْتُهُ بِخَطِّهِ وَيُكَنَّى بِأَبِي الْمَوَدَّةِ وَأَبِي الضِّيَاءِ وَذَكَرَ شَيْخُ شُيُوخِنَا الْحَافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي الدُّرَرِ الْكَامِنَةِ أَنَّهُ يُسَمَّى مُحَمَّدًا وَيُلَقَّبُ بِضِيَاءِ الدِّينِ وَيُعْرَفُ بِالْجُنْدِيِّ قَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ: كَانَ مِنْ جُمْلَةِ أَجْنَادِ الْحَلَقَةِ الْمَنْصُورَةِ وَيَلْبَسُ زِيَّ الْجُنْدِ الْمُتَقَشِّفِينَ وَكَانَ عَالِمًا رَبَّانِيًّا صَدْرًا فِي عُلَمَاءِ الْقَاهِرَةِ مُجْمَعًا عَلَى فَضْلِهِ وَدِيَانَتِهِ ثَاقِبَ الذِّهْنِ أَصِيلَ الْبَحْثِ مُشَارِكًا فِي فُنُونِ مِنْ الْعَرَبِيَّةِ وَالْحَدِيثِ وَالْفَرَائِضِ فَاضِلًا فِي مَذْهَبِ مَالِكٍ صَحِيحَ النَّقْلِ تَخَرَّجَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الْفُقَهَاءِ وَالْفُضَلَاءِ انْتَهَى. وَكَانَ وَالِدُهُ حَنَفِيًّا لَكِنَّهُ كَانَ يُلَازِمُ الشَّيْخَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بْنَ الْحَاجِّ صَاحِبَ الْمَدْخَلِ وَالشَّيْخَ عَبْدَ اللَّهِ الْمَنُوفِيَّ فَشَغَّلَ وَلَدَهُ مَالِكِيًّا وَلِلْمُصَنِّفِ ﵀ كِتَابٌ جَمَعَ فِيهِ تَرْجَمَةَ الشَّيْخِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَنُوفِيِّ. قَالَ فِيهِ: وَكَانَ الْوَالِدُ يَعْنِي وَالِدَهُ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ الْأَخْيَارِ وَذَكَرَ عَنْهُ مُكَاشِفَاتٍ وَتَخَرَّجَ الْمُصَنِّفُ بِالشَّيْخِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَنُوفِيِّ وَأَخَذَ الْأُصُولَ وَالْعَرَبِيَّةَ عَنْ الْبُرْهَانِ الرَّشِيدِيِّ وَسَمِعَ عَلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْهَادِي وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ عَلَى الْبَهَاءِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَلِيلٍ الْمَالِكِيِّ الْمُكَنَّى أَبَا دَاوُد التِّرْمِذِيَّ وَحَجَّ وَجَاوَرَ بِمَكَّةَ وَشَرَعَ فِي الِاشْتِغَالِ بَعْدَ شَيْخِهِ وَدَرَسَ بالشَّيْخُونِيَّةِ وَأَقْبَلَ عَلَى نَشْرِ الْعِلْمِ فَنَفَعَ اللَّهُ بِهِ الْمُسْلِمِينَ وَذَلِكَ بِبَرَكَةِ شَيْخِهِ، فَإِنَّهُ ذَكَرَ فِي التَّرْجَمَةِ الْمَذْكُورَةِ أَنَّهُ رَأَى شَيْخَهُ فِي الْمَنَامِ وَاقِفًا عِنْدَ قَبْرِهِ وَأَذِنَ لَهُ فِي الِاشْتِغَالِ وَأَمَرَهُ بِهِ قَالَ: وَقَدْ رَأَى بَعْضُ أَصْحَابِ سَيِّدِي الشَّيْخِ رُؤْيَا تُشِيرُ إلَى ذَلِكَ وَرَأَى أَنَّهُ حَصَلَتْ لَهُ مُكَاشَفَةٌ عَنْ بَعْضِ الصَّالِحِينَ فِي حَيَاةِ الشَّيْخِ بِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَشْغَلُ طَلَبَةَ الشَّيْخِ بَعْدَهُ قَالَ: فَقَوِيَتْ نَفْسِي فَجَلَسْت وَوَاللَّهِ لَا أَعْرِفُ الرِّسَالَةَ فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَيَّ بِبَرَكَتِهِ وَهَانَ عَلَيَّ الْفِقْهُ، وَغَيْرُهُ وَلَمْ تَغِبْ عَلَيَّ مَسْأَلَةٌ أَصْلًا وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّهُ لَا يَعْرِفُ الرِّسَالَةَ لَعَلَّهُ يُرِيدُ الْمَعْرِفَةَ التَّامَّةَ وَإِلَّا فَقَدْ ذَكَرَ فِي التَّرْجَمَةِ الْمَذْكُورَةِ أَنَّهُ خَتَمَ ابْنُ الْحَاجِبِ قِرَاءَةً عَلَى الشَّيْخِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَنُوفِيِّ. وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ أَيْضًا مَا نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْهُ فِي حَلِّ مَوَاضِعَ كَثِيرَةٍ. وَذَكَرَ أَيْضًا فِي التَّرْجَمَةِ عَنْ نَفْسِهِ أَنَّهُ كَانَ فِي حَالِ صِغَرِهِ قَرَأَ سِيرَةَ الْبَطَّالِ ثُمَّ شَرَعَ فِي غَيْرِهَا مِنْ الْحِكَايَاتِ وَلَمْ يَطَّلِعْ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْ الطَّلَبَةِ فَقَالَ لَهُ الشَّيْخُ عَبْدُ اللَّهِ: يَا خَلِيلُ مِنْ أَعْظَمِ الْآفَاتِ السَّهَرُ فِي الْخُرَافَاتِ قَالَ: فَعَلِمْت أَنَّ الشَّيْخَ عَلِمَ بِحَالِي وَانْتَهَيْت مِنْ ذَلِكَ فِي الْحِينِ، وَذَكَرَ ابْنُ غَازِيٍّ أَنَّهُ حَكَى عَنْ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ أَقَامَ بِمِصْرَ عِشْرِينَ سَنَةً لَمْ يَرَ النِّيلَ وَأَنَّهُ جَاءَ لِمَنْزِلِ بَعْضِ شُيُوخِهِ فَوَجَدَ الْكَنِيفَ مَفْتُوحًا وَلَمْ يَجِدْ الشَّيْخَ فَقِيلَ لَهُ: إنَّهُ شَوَّشَهُ هَذَا الْكَنِيفُ فَذَهَبَ لِيَأْتِيَ بِمَنْ يُنَقِّيه، فَقَالَ الشَّيْخُ خَلِيلٌ: أَنَا أَوْلَى بِتَنْقِيَتِهِ، فَشَمَّرَ وَنَزَلَ وَجَاءَ الشَّيْخُ فَوَجَدَهُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ وَالنَّاسُ قَدْ حَلَّقُوا عَلَيْهِ

Rujukan halaman ini: مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، ج 1، ص 13 (SanadKitab #569, hlm. urut 12)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.