Lewati ke konten

Kitab: Mawahibul Jalil fi Syarhi Mukhtashari Khalil · Pengarang: الحطاب

Baca Juz 1, halaman 139

  1. كتاب الطهارة
  2. فصل بيان حكم النجاسة
  3. تنبيهات وقت الجمعة الذي تعاد فيها إذا صلاها بنجاسة

وَعَلَى الْمَشْهُورِ فَيُعِيدُ الْمَغْرِبَ اللَّيْلَ كُلَّهُ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ فِي الْمُدَوَّنَةِ.

(قُلْتُ:) هَكَذَا ذَكَرَ ابْنُ يُونُسَ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ عِنْدَ الْكَلَامِ عَلَى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ الْبَرَاذِعِيُّ فِي اخْتِصَارِهِ، وَكَذَلِكَ قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ فِي شَرْحِهِ يَعْنِي وَفِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ اللَّيْلُ كُلُّهُ وَاخْتَارَ اللَّخْمِيُّ أَنَّ الصَّلَاةَ إنَّمَا تُعَادُ فِي وَقْتِهَا الْمُخْتَارِ، فَقَالَ: فَيُعِيدُ الظُّهْرَ إلَى مِقْدَارِ أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ مِنْ الْقَامَةِ الثَّانِيَةِ وَالْعَصْرَ إلَى الِاصْفِرَارِ وَالْمَغْرِبَ إلَى مَغِيبِ الشَّفَقِ وَالْعِشَاءَ إلَى نِصْفِ اللَّيْلِ وَخَرَّجَ الْبَاجِيُّ عَلَى الْقَوْلِ بِإِعَادَةِ الظُّهْرَيْنِ إلَى الِاصْفِرَارِ أَنَّ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ تُعَادَانِ إلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ، أَوْ نِصْفِهِ فَإِنَّهُ جَعَلَ الْإِعَادَةَ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ إلَى آخِرِ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ لِلصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ قَالَ: وَأَمَّا الصُّبْحُ فَإِنْ قُلْنَا لَيْسَ لَهَا وَقْتُ ضَرُورَةٍ فَإِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، وَإِنْ قُلْنَا لَهَا وَقْتُ ضَرُورَةٍ فَإِلَى آخِرِ وَقْتِ الِاخْتِيَارِ وَهُوَ الْإِسْفَارُ وَالْمَنْصُوصُ عَنْ مَالِكٍ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ إعَادَةُ الظُّهْرَيْنِ لِلِاصْفِرَارِ وَالْعِشَاءَيْنِ لِطُلُوعِ الْفَجْرِ، وَفِي الصُّبْحِ رِوَايَتَانِ فَرُوِيَ عَنْهُ إلَى الْإِسْفَارِ. وَرُوِيَ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ. وَقَالَ ابْنُ بَشِيرٍ الصَّحِيحُ أَنَّ الْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ تُعَادَانِ مَا لَمْ يَطْلُعْ الْفَجْرُ، وَالْفَجْرُ مَا لَمْ تَطْلُعْ الشَّمْسُ وَخَصَّ الْمُصَنِّفُ الظُّهْرَيْنِ بِالذِّكْرِ تَبَعًا لِلْمُدَوَّنَةِ وَلِأَنَّ الْقِيَاسَ يَقْتَضِي أَنْ تُعَادَ إلَى الْغُرُوبِ كَمَا أَنَّ الْعِشَاءَيْنِ تُعَادَانِ إلَى الْفَجْرِ وَفَرَّقَ ابْنُ يُونُسَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - بَيْنَهُمَا بِأَنَّ الْإِعَادَةَ فِي الْوَقْتِ إنَّمَا هِيَ عَلَى طَرِيقِ الِاسْتِحْبَابِ فَأَشْبَهَتْ التَّنَفُّلَ فَكَمَا لَا يَتَنَفَّلُ إذَا اصْفَرَّتْ الشَّمْسُ فَكَذَلِكَ لَا يُعِيدُ فِيهِ إلَّا مَا وَجَبَتْ إعَادَتُهُ فِي الْوَقْتِ وَكَمَا جَازَ التَّنَفُّلُ اللَّيْلَ كُلَّهُ جَازَتْ الْإِعَادَةُ فِيهِ انْتَهَى.

وَاعْتُرِضَ ذَلِكَ بِأَنَّ الْإِعَادَةَ إنَّمَا هِيَ بِنِيَّةِ الْفَرْضِ لَا النَّفْلِ وَبِأَنَّ كَرَاهَةَ النَّافِلَةِ لَيْسَتْ خَاصَّةً بِمَا بَعْدَ الِاصْفِرَارِ بَلْ تُكْرَهُ النَّافِلَةُ مِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعَصْرِ وَبِأَنَّهُ يَلْزَمُ أَنْ لَا تُعَادَ الصُّبْحُ بَعْدَ الْإِسْفَارِ وَجَزَمَ بِهَذَا الْقَوْلِ أَعْنِي عَدَمَ إعَادَةِ الصُّبْحِ بَعْدَ الْإِسْفَارِ ابْنُ الْكَرُوفِ وَلَمْ أَرَهُ لِغَيْرِهِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ الصَّحِيحَ أَنَّهَا تُعَادُ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَبِأَنَّهُمْ قَالُوا فِيمَنْ تَرَكَ التَّرْتِيبَ بَيْنَ الْحَاضِرَتَيْنِ نِسْيَانًا وَفِيمَنْ قَدَّمَ الْحَاضِرَةَ عَلَى الْفَوَائِتِ الْيَسِيرَةِ: إنَّهُ يُعِيدُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ لِلْغُرُوبِ.

(قُلْتُ:) وَيُمْكِنُ أَنْ يُجَابَ عَنْ هَذِهِ الْإِيرَادَاتِ بِأَنْ يُقَالَ: لَا شَكَّ أَنَّ كَرَاهَةَ النَّافِلَةِ بَعْدَ الْإِسْفَارِ أَشَدُّ مِنْهَا قَبْلَهُ بِدَلِيلِ جَوَازِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ وَسُجُودِ التِّلَاوَةِ قَبْلَهُ وَكَرَاهَتِهِمَا بَعْدَهُ، وَالْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ فَإِنْ كَانَتْ بِنِيَّةِ الْفَرْضِ إلَّا أَنَّهَا لَمَّا كَانَتْ عَلَى جِهَةِ الِاسْتِحْبَابِ عَلَى الْمَشْهُورِ أَشْبَهَتْ النَّافِلَةَ فَمُنِعَتْ فِي الْوَقْتِ الَّذِي فِيهِ الْكَرَاهَةُ أَشَدُّ.

وَيُفَرَّقُ بَيْنَ الظُّهْرَيْنِ وَالصُّبْحِ عَلَى الْقَوْلِ الَّذِي صَحَّحَهُ ابْنُ بَشِيرٍ بِأَنَّ جَمِيعَ وَقْتِ الصُّبْحِ قَدْ قِيلَ فِيهِ: إنَّهُ وَقْتٌ مُخْتَارٌ لِلصُّبْحِ وَإِنَّهُ لَا ضَرُورَةَ لَهَا وَهُوَ قَوْلٌ قَوِيٌّ فِي الْمَذْهَبِ وَيُفَرَّقُ بَيْنَ مَسْأَلَةِ الصَّلَاةِ بِالنَّجَاسَةِ وَبَيْنَ مَسْأَلَةِ مَنْ تَرَكَ التَّرْتِيبَ أَنَّ التَّرْتِيبَ آكَدُ مِنْ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ يُقَدِّمُ الْفَائِتَةَ، وَلَوْ أَدَّى لِخُرُوجِ وَقْتِ الْحَاضِرَةِ وَيَصِيرُ قَضَاءً بِخِلَافِ النَّجَاسَةِ فَإِنَّهُ إذَا ضَاقَ الْوَقْتُ عَنْ غَسْلِهَا صَلَّى بِهَا وَلِأَنَّ الْيَسِيرَ مِنْ بَعْضِ النَّجَاسَاتِ مَعْفُوٌّ عَنْهُ وَلِأَنَّ ابْنَ رُشْدٍ جَعَلَ الْمَشْهُورَ مِنْ الْمَذْهَبِ أَنَّ إزَالَتَهَا سُنَّةٌ وَحَكَى فِيهَا قَوْلًا بِالِاسْتِحْبَابِ وَإِنَّمَا فَرَّقَ فِي الْقَوْلِ الثَّالِثِ بَيْنَ الْمُضْطَرِّ وَالنَّاسِي؛ لِأَنَّهُ رَأَى أَنَّ تَرْكَهَا مَعَ النِّسْيَانِ أَخَفُّ بِدَلِيلِ أَنَّ مَنْ نَسِيَ عُضْوًا مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ يَبْنِي، وَلَوْ طَالَ، وَمَنْ عَجَزَ مَاؤُهُ يَبْنِي مَا لَمْ يَطُلْ.

[تَنْبِيهَاتٌ وَقْت الْجُمُعَةِ الَّذِي تُعَادُ فِيهَا إذَا صَلَّاهَا بِنَجَاسَةٍ]

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) اُخْتُلِفَ فِي وَقْتِ الْجُمُعَةِ الَّتِي تُعَادُ فِيهَا إذَا صَلَّاهَا بِنَجَاسَةٍ فَذَكَرَ فِي النَّوَادِرِ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَقْوَالٍ وَنَقَلَهَا ابْنُ عَرَفَةَ الْأَوَّلُ أَنَّ وَقْتَهَا يَخْرُجُ بِالْفَرَاغِ مِنْهَا وَعَزَاهُ فِي النَّوَادِرِ لِاخْتِيَارِ سَحْنُونٍ وَيُفْهَمُ مِنْ كَلَامِهِ أَنَّهُ اخْتَارَهُ لِمَا رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ وَعَزَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ لِرِوَايَةِ سَحْنُونٍ وَعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمَاجِشُونِ عَنْ مَالِكٍ. الثَّانِي أَنَّهُ يَخْرُجُ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ لِلظُّهْرِ وَعَزَاهُ فِي النَّوَادِرِ لِعَبْدِ الْمَلِكِ وَعَزَاهُ ابْنُ عَرَفَةَ لَهُ

Rujukan halaman ini: مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، ج 1، ص 139 (SanadKitab #569, hlm. urut 138)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.