Lewati ke konten

Kitab: Mawahibul Jalil fi Syarhi Mukhtashari Khalil · Pengarang: الحطاب

Baca Juz 3, halaman 301

  1. باب في اليمين
  2. فرع حلف أنه لا ينفع أخاه فاحتاج أولاد أخيه فأعطاهم شيئا

إلَيْهِ بِالسَّلَامِ أَوْ غَيْرِهِ فَقَالَ: مَا أَرَى الْإِشَارَةَ، وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَتْرُكَ ذَلِكَ وَكَأَنَّهُ لَمْ يَرَ عَلَيْهِ حِنْثًا إنْ فَعَلَ. قَالَ ابْنُ رُشْدٍ مِثْلَ هَذَا فِي الْمَجْمُوعَةِ لِابْنِ الْقَاسِمِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا فِي كِتَابِ الْإِيلَاءِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ، وَفِي أَوَّلِ رَسْمٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْأَيْمَانِ بِالطَّلَاقِ، وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ إنَّهُ حَانِثٌ احْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَلا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ إِلا رَمْزًا﴾ [آل عمران: ٤١] فَجَعَلَ الرَّمْزَ كَلَامًا؛ لِأَنَّهُ اسْتَثْنَاهُ مِنْ الْكَلَامِ وَلَيْسَ ذَلِكَ بِحُجَّةٍ قَاطِعَةٍ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الِاسْتِثْنَاءُ مُنْفَصِلًا غَيْرُ مُتَّصِلٍ مُقَدَّرٌ بِلَكِنْ، وَمِثْلُ قَوْلِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ لِأَصْبَغَ فِي سَمَاعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ، وَجْهُ الْقَوْلِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْكَلَامَ عِنْدَ النَّاسِ فِيمَا يَعْرِفُونَ إنَّمَا هُوَ الْإِفْهَامُ بِالنُّطْقِ بِاللِّسَانِ، فَعَمَلُ يَمِينِ الْحَالِفِ عَلَى ذَلِكَ إنْ عَرِيَتْ مِنْ نِيَّةٍ أَوْ بِسَاطٍ يَدُلُّ عَلَى مَا سِوَاهُ، وَوَجْهُ الْقَوْلِ الثَّانِي أَنَّ حَقِيقَةَ الْكَلَامِ وَالْقَوْلِ هُوَ الْمَعْنَى الْقَائِمُ بِالنَّفْسِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ لَوْلا﴾ [المجادلة: ٨] الْآيَةَ، وَقَالَ: ﴿وَأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ﴾ [الملك: ١٣] الْآيَةَ، فَإِذَا أَفْهَمَ الرَّجُلُ مَا فِي نَفْسِهِ بِلَفْظٍ أَوْ إشَارَةٍ فَقَدْ كَلَّمَهُ حَقِيقَةً؛ لِأَنَّهُ أَفْهَمَهُ مَا فِي نَفْسِهِ مِنْ كَلَامِهِ بِذَاتِهِ دُونَ وَاسِطَةٍ مِنْ رَسُولٍ أَوْ كِتَابٍ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَظْهَرُ؛ لِأَنَّ التَّكْلِيمَ وَإِنْ كَانَ يَقَعُ عَلَى مَا سِوَى الْإِفْهَامِ بِاللِّسَانِ فَقَدْ تُعُرِّفَ بِالنُّطْقِ بِالْإِفْهَامِ بِاللِّسَانِ دُونَ مَا سِوَاهُ، فَوَجَبَ أَنْ يُحْمَلَ الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ وَأَنْ لَا يَحْنَثَ الْحَالِفُ عَلَى تَرْكِ تَكْلِيمِ الرَّجُلِ بِمَا سِوَاهُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِهِ، انْتَهَى. فَانْظُرْ هَذَا الْقَوْلَ الَّذِي تَرَكَهُ الْمُؤَلِّفُ مَعَ قُوَّتِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(فَرْعٌ) قَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي مَسَائِلِ الْأَيْمَانِ فِي أَثْنَاءِ مَسْأَلَةِ مَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يَتَكَلَّمَ فَقَرَأَ بِقَلْبِهِ: وَمَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَ رَجُلًا فَنَفَخَ فِي وَجْهِهِ فَلَيْسَ بِكَلَامٍ، انْتَهَى.

وَنَقَلَهُ فِي النَّوَادِرِ وَنَقَلَ عَلَيْهِ الْإِجْمَاعَ وَنَقَلَهُ الْجُزُولِيُّ عَنْهُ فِي الْكَبِيرِ عِنْدَ قَوْلِهِ: وَالنَّفْخُ فِي الصَّلَاةِ كَالْكَلَامِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

ص (وَلَا بِسَلَامٍ عَلَيْهِ فِي صَلَاةٍ)

ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَمَنْ حَلَفَ أَنْ لَا يُكَلِّمَ زَيْدًا فَأَمَّ قَوْمًا فِيهِمْ زَيْدٌ فَسَلَّمَ مِنْ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ أَوْ صَلَّى خَلْفَ زَيْدٍ، وَهُوَ عَالِمٌ بِهِ فَرَدَّ ﵇ حِينَ سَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَحْنَثْ، وَلَيْسَ مِثْلُ هَذَا كَلَامًا، انْتَهَى.

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ إنْ كَانَ إنَّمَا سَلَّمَ عَلَيْهِمْ تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً، فَلَا يَحْنَثُ إمَامًا كَانَ أَوْ مَأْمُومًا، وَأَمَّا إنْ كَانَ سَلَّمَ اثْنَتَيْنِ، فَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا فَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: لَا يَحْنَثُ، وَقَالَ فِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ: يَحْنَثُ، وَقَالَ أَيْضًا: إنْ كَانَ الْإِمَامُ الْحَالِفُ فَسَلَّمَ تَسْلِيمَتَيْنِ حَنِثَ، وَقَالَ ابْنُ مُيَسَّرٍ لَا يَحْنَثُ اللَّخْمِيُّ، وَهَذَا كُلُّهُ إذَا كَانَ الْمَأْمُومُ عَلَى يَسَارِ الْإِمَامِ وَأَسْمَعَهُ؛ لِأَنَّ ثَانِيَةَ الْإِمَامِ يُشِيرُ بِهَا إلَى الْيَسَارِ فَلَمْ يُحَنِّثْهُ بِالْأُولَى؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ الْخُرُوجُ بِهَا مِنْ الصَّلَاةِ وَحَنَّثَهُ بِالثَّانِيَةِ عَلَى الْقَوْلِ بِمُرَاعَاةِ الْأَلْفَاظِ وَلَمْ يُحَنِّثْهُ عَلَى الْقَوْلِ بِمُرَاعَاةِ الْمَقَاصِدِ، انْتَهَى.

ص (وَبِسَلَامِهِ عَلَيْهِ مُعْتَقِدًا أَنَّهُ غَيْرُهُ) ش قَالَ فِي الشَّامِلِ قَالَ مُحَمَّدٌ وَلَوْ كَلَّمَ رَجُلًا غَيْرَهُ يَظُنُّهُ هُوَ يَعْنِي الْحَالِفَ لَمْ يَحْنَثْ، وَلَوْ قَصَدَهُ كَأَنْ سَلَّمَ عَلَى مَنْ رَأَى مِنْ جَمَاعَةٍ أَوْ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يَرَهُ مَعَهُمْ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا كَلَّمَ مَنْ عَرَفَ.

ص (أَوْ فِي جَمَاعَةٍ إلَّا أَنْ يُحَاشِيَهُ)

ش: قَالَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ عَبْدُ الْحَقِّ فِي النُّكَتِ: وَمَعْنَى قَوْلِهِ: يَعْنِي فِي الْمُدَوَّنَةِ إلَّا أَنْ يُحَاشِيَهُ أَيْ بِقَلْبِهِ

Rujukan halaman ini: مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، ج 3، ص 301 (SanadKitab #569, hlm. urut 1410)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.