Lewati ke konten

Kitab: Mawahibul Jalil fi Syarhi Mukhtashari Khalil · Pengarang: الحطاب

Baca Juz 1, halaman 156

  1. كتاب الطهارة
  2. فصل بيان حكم النجاسة
  3. تنبيهات البول هل يعفى عن يسيره

الْمَسْأَلَةَ لِسَمَاعِ أَصْبَغَ وَلَيْسَتْ فِيهِ.

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) لَا بُدَّ مِنْ تَقْيِيدِ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ بِمَا إذَا تَيَقَّنَ النَّجَاسَةَ إمَّا بِرَائِحَةٍ، أَوْ بِعَلَامَةٍ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ، أَوْ يَكُونُ الْوَاقِعُ مِنْ بُيُوتِ النَّصَارَى فَإِنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى النَّجَاسَةِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ.

(الثَّانِي) لَمْ يُبَيِّنْ الْمُصَنِّفُ حُكْمَ سُؤَالِهِمْ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ ابْنِ رُشْدٍ أَنَّهُ مُسْتَحَبٌّ.

(الثَّالِثُ) مَفْهُومُ قَوْلِهِ صَدَّقَ الْمُسْلِمَ أَنَّهُ لَا يُصَدِّقُ الْكَافِرَ وَهُوَ كَذَلِكَ لَكِنْ لَمْ يُبَيِّنْ الْمُصَنِّفُ مَا الْحُكْمُ إذَا لَمْ يُصَدِّقْهُ، وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَأَمَّا مَا يَسِيلُ مِنْ بُيُوتِ النَّصَارَى فَمَحْمُولٌ عَلَى النَّجَاسَةِ، وَلَا يُصَدَّقُونَ إنْ قَالُوا إنَّهُ طَاهِرٌ زَادَ فِي سَمَاعِ عِيسَى إلَّا أَنْ يَكُونَ أَحَدٌ مِنْ الْمُسْلِمِينَ قَاعِدًا عِنْدَهُمْ فَيُصَدَّقُ إنْ كَانَ عَدْلًا انْتَهَى. وَاَللَّهُ - تَعَالَى - أَعْلَمُ.

وَتَكَرَّرَتْ الْمَسْأَلَةُ فِي رَسْمِ حَلْفٍ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الصَّلَاةِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ ابْنُ رُشْدٍ عَلَيْهَا بِشَيْءٍ.

ص (وَكَسَيْفٍ صَقِيلٍ لِإِفْسَادِهِ مِنْ دَمٍ مُبَاحٍ)

ش: يَعْنِي أَنَّهُ يُعْفَى عَمَّا أَصَابَ السَّيْفَ الصَّقِيلَ: وَشِبْهَهُ وَدَخَلَ تَحْتَ الْكَافِي فِي قَوْلِهِ وَكَسَيْفٍ مَا كَانَ صَقِيلًا وَفِيهِ صَلَابَةٌ كَالْمُدْيَةِ وَالْمِرْآةِ وَالزُّجَاجِ وَخَرَجَ مَا لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ، وَلَوْ كَانَ صَقِيلًا كَالثَّوْبِ الصَّقِيلِ وَالْبَدَنِ وَالظُّفُرِ وَبِذَلِكَ جَمَعَ بَيْنَ قَوْلَيْ ابْنِ الْحَاجِبِ وَعَنْ السَّيْفِ الصَّقِيلِ وَشِبْهِهِ ثُمَّ قَالَ: وَلَا يُلْحَقُ بِهِ غَيْرُهُ عَلَى الْأَصَحِّ. وَقَوْلُهُ: لِإِفْسَادِهِ أَشَارَ بِهِ إلَى أَنَّ الْمَشْهُورَ فِي تَعْلِيلِ الْعَفْوِ هُوَ الْإِفْسَادُ بِالْغَسْلِ لِانْتِقَالِ النَّجَاسَةِ مِنْهُ بِالْمَسْحِ؛ لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ لَمْ يَشْتَرِطْ فِي الْعَفْوِ الْمَسْحَ وَخَرَجَ بِذَلِكَ الزُّجَاجُ فَإِنَّهُ، وَإِنْ شَابَهُ السَّيْفَ فِي الصَّقَالَةِ وَالصَّلَابَةِ لَكِنَّهُ لَا يُفْسِدُهُ الْغَسْلُ. وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ مِنْ دَمٍ مُبَاحٍ أَنَّ الْعَفْوَ خَاصٌّ بِالدَّمِ وَهُوَ الْمَفْهُومُ مِنْ أَكْثَرِ عِبَارَاتِهِمْ، وَمُقْتَضَى كَلَامِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ عَدَمُ التَّخْصِيصِ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ مَسْحُهَا أَيْ النَّجَاسَةِ مِنْ صَقِيلٍ كَافٍ لِإِفْسَادِ غَسْلِهِ، وَقِيلَ: لِانْتِقَالِهَا، وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَأَكْثَرُ مَثَلِهِمْ فِي السَّيْفِ إنَّمَا هُوَ فِي الدَّمِ فَيَحْتَمِلَ أَنْ لَا يُقْصَرَ الْحُكْمُ عَلَيْهِ وَيَحْتَمِلُ الْقَصْرَ؛ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ مِنْ النَّجَاسَاتِ الْوَاصِلَةِ إلَيْهِ انْتَهَى، وَأَصْلُهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ.

وَقَوْلُهُ مُبَاحٌ ذَكَرَ فِي التَّوْضِيحِ هَذَا الْقَيْدَ عَنْ بَعْضِهِمْ، فَقَالَ وَقَيَّدَ بَعْضُهُمْ الْعَفْوَ بِأَنْ يَكُونَ الدَّمُ مُبَاحًا كَمَا فِي الْجِهَادِ وَالْقِصَاصِ، وَلَا يُعْفَى عَنْ دَمِ الْعُدْوَانِ انْتَهَى.

وَنَحْوُهُ لِابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَزَادَ فَقَالَ وَهَذَا يَجْرِي عَلَى الْخِلَافِ فِي الْعَاصِي هَلْ يَتَرَخَّصُ أَمْ لَا؟ (قُلْتُ:) وَالْقَيْدُ الْمَذْكُورُ مَأْخُوذٌ مِنْ كَلَامِ صَاحِبِ النَّوَادِرِ الْآتِي ذِكْرُهُ وَلِذَا اعْتَمَدَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا وَيَدْخُلُ فِي الْمُبَاحِ مَا كَانَ مِنْ ذَكَاةٍ شَرْعِيَّةٍ وَيَخْرُجُ مَا كَانَ عَنْ ذَكَاةٍ غَيْرِ شَرْعِيَّةٍ.

(تَنْبِيهٌ) لَمْ يَشْتَرِطْ الْمُصَنِّفُ فِي الْعَفْوِ مَسْحَ الدَّمِ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَهُوَ الَّذِي نَقَلَهُ فِي النَّوَادِرِ عَنْ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ وَلَفْظُهُ قَالَ مَالِكٌ: وَلَا بَأْسَ بِالسَّيْفِ فِي الْغَزْوِ وَفِيهِ دَمٌ أَنْ لَا يُغْسَلَ قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ وَيُصَلِّي بِهِ قَالَ عِيسَى فِي رِوَايَتِهِ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ: مَسَحَهُ مِنْ الدَّمِ، أَوْ لَمْ يَمْسَحْهُ، قَالَ عِيسَى: يُرِيدُ فِي الْجِهَادِ، أَوْ فِي الصَّيْدِ الَّذِي هُوَ عَيْشُهُ، انْتَهَى كَلَامُ التَّوْضِيحِ.

(قُلْتُ:) وَنَحْوُهُ فِي رَسْمِ الشَّرِيكَيْنِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الطَّهَارَةِ وَقَبِلَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَلَمْ يَذْكُرْ خِلَافَهُ، وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ قَبْلَ كَلَامِهِ السَّابِقِ وَمَعْنَى كَلَامِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَابْنِ شَاسٍ أَنَّهُ لَا يُعْفَى عَنْ السَّيْفِ إلَّا بَعْدَ الْمَسْحِ، وَكَذَا قَالَ غَيْرُهُمَا وَنَقَلَهُ الْبَاجِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - عَنْ مَالِكٍ. ابْنُ رَاشِدٍ وَهُوَ قَوْلُ الْأَبْهَرِيِّ. وَعَزَاهُ اللَّخْمِيُّ لِعَبْدِ الْوَهَّابِ، وَابْنِ شَاسٍ لِابْنِ الْعَرَبِيِّ انْتَهَى. وَاَللَّهُ تَعَالَى - أَعْلَمُ.

ص (وَأَثَرُ دُمَّلٍ لَمْ يُنْكَأْ)

ش: يَعْنِي أَنَّهُ يُعْفَى عَمَّا يُصِيبُ الثَّوْبَ وَالْجَسَدَ مِنْ أَثَرِ الدُّمَّلِ مِنْ دَمٍ وَقَيْحٍ وَصَدِيدٍ إذَا لَمْ يُنْكَأْ وَإِنَّمَا سَالَتْ بِنَفْسِهَا قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَكُلُّ قُرْحَةٍ إنْ تَرَكَهَا صَاحِبُهَا لَمْ تَسِلْ، وَإِنْ نَكَأَهَا سَالَتْ فَمَا خَرَجَ مِنْ هَذِهِ مِنْ دَمٍ أَوْ غَيْرِهِ وَأَصَابَ ثَوْبَهُ، أَوْ جَسَدَهُ غَسَلَهُ، وَإِنْ كَانَ فِي صَلَاةٍ قَطَعَهَا وَلَا يَبْنِي إلَّا فِي الرُّعَافِ إلَّا أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ الشَّيْءُ الْيَسِيرُ فَيَفْتِلُهُ، وَلَا يَنْصَرِفُ، وَإِنْ كَانَتْ لَا تُكَفُّ وَتُمْصَلُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تُنْكَأَ فَلْيُصَلِّ وَلْيَدْرَأْهَا بِخِرْقَةٍ، وَلَا يَقْطَعُ لِذَلِكَ

Rujukan halaman ini: مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، ج 1، ص 156 (SanadKitab #569, hlm. urut 155)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.