Lewati ke konten

Kitab: Mawahibul Jalil fi Syarhi Mukhtashari Khalil · Pengarang: الحطاب

Baca Juz 1, halaman 296

  1. كتاب الطهارة
  2. فصل نواقض الوضوء
  3. فرع من غلبه هم حتى ذهل وذهب عقله

حَدَثٌ.

[فَرْعٌ مَنْ غَلَبَهُ هَمٌّ حَتَّى ذَهِلَ وَذَهَبَ عَقْلُهُ]

(فَرْعٌ) قَالَ فِي الطِّرَازِ: فَمَنْ غَلَبَهُ هَمٌّ حَتَّى ذَهِلَ وَذَهَبَ عَقْلُهُ قَالَ مَالِكٌ فِي الْمَجْمُوعَةِ: عَلَيْهِ الْوُضُوءُ، قِيلَ لَهُ: هُوَ قَاعِدٌ؟ قَالَ: أَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَتَوَضَّأَ وَهَذَا يَحْتَمِلُ أَحَدَ مَعْنَيَيْنِ إمَّا أَنْ يُرِيدَ الَّذِي يَخْتَارُهُ وَيَقُولَ بِهِ: إنَّهُ يَتَوَضَّأُ أَوْ يُرِيدَ أَنَّهُ إذَا كَانَ جَالِسًا يُسْتَحَبُّ لَهُ الْوُضُوءُ بِخِلَافِ الْمُضْطَجِعِ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْجَالِسَ مُتَمَكِّنٌ مِنْ الْأَرْضِ وَغَفْلَتُهُ فِي حُكْمِ غَفْلَةِ الْوَسْنَانِ، انْتَهَى. وَنَقَلَهُ فِي الذَّخِيرَةِ بِاخْتِصَارٍ وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَاقْتَصَرَ فِي الشَّامِلِ عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَقَالَ مَالِكٌ: وَمَنْ حَصَلَ لَهُ هَمٌّ أَذْهَلَ عَقْلَهُ يَتَوَضَّأُ، وَقَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ: قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ حَصَلَ لَهُ هَمٌّ أَذْهَلَ عَقْلَهُ: يَتَوَضَّأُ. وَعَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ: لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ، انْتَهَى.

هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ فَقَالَ فِي شَرْحِ قَوْلِ الشَّيْخِ: وَيَجِبُ الْوُضُوءُ مِنْ زَوَالِ الْعَقْلِ ذَكَرَ الشَّيْخُ أَنَّ زَوَالَ الْعَقْلِ بِأَرْبَعَةِ أَشْيَاءَ وَلَا يَزُولُ بِغَيْرِهَا وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ إنْ زَالَ عَقْلُهُ بِالْهَمِّ فَإِنَّهُ يَتَوَضَّأُ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ.

(فَرْعٌ) قَالَ الشَّيْخُ زَرُّوق فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ وَذَكَرَ التَّادَلِيُّ أَنَّ الْوُضُوءَ مِنْ غَيْبَةِ الْعَقْلِ بِالْوَجْدِ وَالْحَالِ وَنَظَرَهُ غَيْرُهُ بِمَنْ اسْتَغْرَقَ فِي حُبِّ الدُّنْيَا حَتَّى غَابَ عَنْ إحْسَاسِهِ وَفِيهِ نَظَرٌ لِعَدَمِ اعْتِبَارِهِ، انْتَهَى. وَانْظُرْ مَا مَعْنَى قَوْلِهِ لِعَدَمِ اعْتِبَارِهِ هَلْ الضَّمِيرُ رَاجِعٌ إلَى الِاسْتِغْرَاقِ فِي حُبِّ الدُّنْيَا؟ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ شَرْعًا فَيَكُونُ نَاقِضًا بِخِلَافِ غَيْبَةِ الْوَجْدِ، وَالْحَالُ أَوْ الضَّمِيرُ رَاجِعٌ إلَى الْغَيْبَةِ فِي الْوَجْدِ وَالْمَعْنَى وَالْحَالُ لِعَدَمِ اعْتِبَارِهِ نَاقِضًا وَكَانَ هَذَا الْقَائِلُ يُخَالِفُ مَا قَالَهُ التَّادَلِيُّ وَهُوَ الظَّاهِرُ وَقَدْ صَرَّحَ بِذَلِكَ الشَّيْخُ يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ فَقَالَ: وَلَا وُضُوءَ مِنْ الْوَجْدِ إذَا اسْتَغْرَقَ عَقْلُهُ فِي حُبِّ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى غَابَ عَنْ إحْسَاسِهِ فَهَذَا لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْهَبْ عَقْلُهُ انْتَهَى.

ص (وَلَمْسٌ يَلْتَذُّ صَاحِبُهُ بِهِ عَادَةً)

ش: تَصَوُّرُهُ وَاضِحٌ وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ الْمَلْمُوسُ ذَكَرًا أَمْ أُنْثَى أَمَّا الْأُنْثَى فَلَا كَلَامَ فِيهَا وَأَمَّا الذَّكَرُ فَقَالَ ابْنُ الْعَلَاءِ السَّبْتِيُّ فِي مَنْسَكِهِ: قَالَ بَعْضُ الْعُقَلَاءِ: يَنْبَغِي لِلطَّائِفِ أَنْ يَتَحَرَّزَ مِنْ النَّظَرِ إلَى امْرَأَةٍ أَوْ صَبِيٍّ حَالَ طَوَافِهِ؛ لِأَنَّ مِنْ الْعُلَمَاءِ مَنْ قَالَ: إنَّ اللَّذَّةَ بِالنَّظَرِ تَنْقُضُ الْوُضُوءَ فَيَكُونُ طَوَافُهُ فَاسِدًا عَلَى هَذَا الْقَوْلِ.

(قُلْت) وَالْقَوْلَانِ فِي مَذْهَبِنَا وَالْمَشْهُورُ عَدَمُ التَّأْثِيرِ وَالْقَوْلَانِ ذَكَرَهُمَا ابْنُ الْحَاجِبِ وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَيْضًا أَنْ يَتَحَرَّزَ مِنْ مُلَامَسَةِ الصَّبِيِّ فَإِنَّهَا تُنْقِضُ الطَّهَارَةَ عِنْدَ قَوْمٍ وَهُوَ مَذْهَبُ الْقَاضِي عِيَاضٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَمَذْهَبُ الْإِصْطَخْرِيِّ مِنْ أَئِمَّةِ الشَّافِعِيَّةِ، وَكَذَلِكَ يَنْبَغِي أَيْضًا التَّحَفُّظُ مِنْ مُصَافَحَتِهِ وَمُعَانَقَتِهِ إذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، انْتَهَى.

قَالَ الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي قَوَاعِدِهِ (الثَّالِثُ) يَعْنِي مِنْ مُوجِبَاتِ الْوُضُوءِ اللَّمْسُ لِلَّذَّةِ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَالْقُبْلَةُ وَالْجِسَةُ وَلَمْسُ الْغِلْمَانِ أَوْ فَرْجِ سَائِرِ الْحَيَوَانِ قَالَ شَارِحُهُ سَيِّدِي أَبُو الْعَبَّاسِ الْقَبَّابُ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى: قَوْلُهُ " وَالْغِلْمَانِ " يَعْنِي أَنَّ لَمْسَ الْغِلْمَانِ لِمَنْ قَصَدَ بِهِ اللَّذَّةَ كَلَمْسِ النِّسَاءِ وَهَذَا فِعْلُ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ، وَإِنْ وَجَدَهَا دُونَ قَصْدٍ تَوَضَّأَ كَمَا مَضَى تَفْصِيلُ أَحْوَالِ الْمُلَامَسَةِ، انْتَهَى. وَهَذَا ظَاهِرٌ فَقَدْ ذَكَرَ هَذَا غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ فِي ذَكَرِ الْغَيْرِ قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَإِذَا مَسَّتْ امْرَأَةٌ ذَكَرَ رَجُلٍ فَإِنْ كَانَ بِشَهْوَةٍ فَعَلَيْهَا الْوُضُوءُ وَبِغَيْرِ شَهْوَةٍ مِنْ مَرَضٍ وَنَحْوِهِ فَلَا يُنْتَقَضُ وُضُوءُهَا، انْتَهَى. وَقَالَ الشَّارِحُ فِي قَوْلِ الْقَاضِي عِيَاضٍ بَيْنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ: يَعْنِي إذَا لَمَسَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ وَلَمَسَتْ الْمَرْأَةُ الرَّجُلَ. وَرَأَيْت فِي بَعْضِ النُّسَخِ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْوُضُوءَ يَنْتَقِضُ مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فَلَا يُتَوَهَّمُ أَنَّهُ يَخْتَصُّ بِالرِّجَالِ بَلْ يُوجِبُ الْوُضُوءَ عَلَى الْمُلَامِسِ كَيْفَ كَانَ وَكَمَا يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ إذَا لَمَسَ الْمَرْأَةَ فَكَذَلِكَ يَجِبُ عَلَى

Rujukan halaman ini: مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، ج 1، ص 296 (SanadKitab #569, hlm. urut 295)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.