Lewati ke konten

Kitab: Mawahibul Jalil fi Syarhi Mukhtashari Khalil · Pengarang: الحطاب

Baca Juz 1, halaman 350

  1. كتاب الطهارة
  2. فصل في التيمم

وَلَا يُنَافِي ذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ أَبِي زَيْدٍ لَا أَعْرِفُهُ لِغَيْرِ ابْنِ شَعْبَانَ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَعْرِفْهُ لِأَحَدٍ مِنْ الْمُتَقَدِّمِينَ غَيْرِ ابْنِ شَعْبَانَ وَمُرَادُ ابْنِ الْحَاجِبِ قَالُوا أَنَّهُ قَالَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَهْلِ الْمَذْهَبِ، وَلَوْ كَانُوا نَاقِلِينَ لَهُ عَنْ ابْنِ شَعْبَانَ؛ لِأَنَّهُمْ إذَا قَبِلُوهُ فَكَأَنَّهُمْ قَالُوهُ، وَلَا يَلْزَمُ مِنْ كَوْنِ الْمَسْحِ مَبْنِيًّا عَلَى التَّخْفِيفِ عَدَمُ التَّخْلِيلِ عِنْدَ مَنْ يَقُولُ بِوُجُوبِ التَّخْلِيلِ فِي الْوُضُوءِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ حُكِمَ لِمَا بَيْنَ الْأَصَابِعِ بِحُكْمِ الظَّاهِرِ وَهُوَ كَثِيرٌ فَيَجِبُ مَسْحُهُ كَمَا يَجِبُ مَسْحُ مَا تَحْتَ الْخَاتَمِ؛ لِأَنَّهُ أَضْعَافُ مَا يَسْتُرُهُ الْخَاتَمُ، وَقَدْ قَالَ صَاحِبُ الطِّرَازِ فِي قَوْلِ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ: يَنْزِعُ الْخَاتَمَ نَحْوَ قَوْلِ ابْنِ شَعْبَانَ وَمُقْتَضَى الْمَذْهَبِ أَنَّهُ لَا يَنْزِعُهُ وَهُوَ أَخَفُّ مِنْ الْوُضُوءِ وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُ قَوْلِ مَالِكٍ فِي تَخْلِيلِ الْأَصَابِعِ فِي الْوُضُوءِ، فَإِنْ قُلْنَا: يَجِبُ فِي الْوُضُوءِ لَمْ يَبْعُدْ أَنَّهُ يَجِبُ فِي التَّيَمُّمِ، انْتَهَى. وَنَقَلَ صَاحِبُ الذَّخِيرَةِ كَلَامَ صَاحِبِ الطِّرَازِ.

(فَرْعٌ) تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ ابْنِ شَعْبَانَ أَنَّهُ لَا يَتَتَبَّعُ الْغُضُونَ وَنَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ كَمَا تَقَدَّمَ وَنَقَلَهُ غَيْرُهُ وَقَالَ الْجُزُولِيُّ فِي شَرْحِ قَوْلِ الرِّسَالَةِ: يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ كُلَّهُ مَسْحًا قَالَ أَبُو عِمْرَانَ: إنَّمَا زَادَ قَوْلَهُ مَسْحًا لِيُبَيِّنَ أَنَّ الْمَسْحَ مَبْنِيٌّ عَلَى التَّخْفِيفِ فَلَا يَتْبَعُ الْغُضُونَ وَفِيهِ قَوْلَانِ، انْتَهَى بِاخْتِصَارٍ. وَقَالَ فِي الْإِرْشَادِ: وَيُرَاعِي الْوَتْرَةَ وَحِجَاجَ الْعَيْنَيْنِ وَالْعَنْفَقَةَ إنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا شَعْرٌ، انْتَهَى. وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. وَقَالَ فِي الطِّرَازِ: وَلَيْسَ عَلَى الْمُتَيَمِّمِ تَتَبُّعُ غُضُونِ وَجْهِهِ وَعَلَيْهِ أَنْ يَبْلُغَ بِيَدَيْهِ حَيْثُ مَا يَبْلُغُ بِهِمَا فِي غَسْلِ الْوَجْهِ وَيُمِرَّهُمَا عَلَى شَعْرِ لِحْيَتِهِ الطَّوِيلَةِ عَلَى نَحْوِ مَا جَرَى فِي الْوُضُوءِ وَمَا لَا يُجْزِيهِ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهِ فِي الْوُضُوءِ لَا يُجْزِيهِ ذَلِكَ فِي التَّيَمُّمِ وَخَفَّفَ ابْنُ مَسْلَمَةَ تَرْكَ الْيَسِيرِ، انْتَهَى.

ص (وَصَعِيدٌ طَهُرَ كَتُرَابٍ وَهُوَ الْأَفْضَلُ، وَلَوْ نُقِلَ)

ش: هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ: مُوَالَاتُهُ أَيْ وَلَزِمَ أَيْضًا التَّيَمُّمُ بِالصَّعِيدِ الطَّاهِرِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣] ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالطَّيِّبِ الطَّاهِرِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَقِيلَ: الْمُرَادُ بِالطَّيِّبِ الْمَنْبَتُ وَهُوَ التُّرَابُ ثُمَّ مَثَّلَ الصَّعِيدَ الطَّاهِرَ بِقَوْلِهِ كَتُرَابٍ وَأَشَارَ بِالْكَافِ إلَى دُخُولِ كُلِّ مَا صَعِدَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مِنْ أَجْزَائِهَا قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ: وَلَا يَخْتَصُّ بِذَلِكَ التُّرَابُ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَلَا يَلْزَمُ النَّقْلُ بَلْ يُجْزِئُ التَّيَمُّمُ عَلَى الْحَجَرِ الصَّلْبِ وَالرَّمَلِ وَالسِّبَاخِ وَالنُّورَةِ وَالزِّرْنِيخِ وَجَمِيعِ أَجْزَاءِ الْأَرْضِ مَا دَامَتْ عَلَى وَجْهِهِ لَمْ تُغَيِّرْهَا صَنْعَةُ آدَمِيٍّ بِطَبْخٍ وَنَحْوِهِ وَسَوَاءٌ فَعَلَ ذَلِكَ مَعَ وُجُودِ التُّرَابِ، أَوْ عَدَمِهِ، وَقِيلَ: لَا يُجْزِئُ بِغَيْرِ التُّرَابِ مُطْلَقًا وَخَصَّصَ ابْنُ حَبِيبٍ الْإِجْزَاءَ بِعَدَمِ التُّرَابِ، انْتَهَى.

وَنَقَلَهُ فِي الذَّخِيرَةِ وَقَبِلَهُ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَقَوْلُ ابْنِ شَاسٍ، وَقِيلَ: لَا مُطْلَقًا لَا أَعْرِفُهُ لِغَيْرِ نَقْلِ الْبَاجِيِّ مَنَعَهُ ابْنُ شَعْبَانَ لَا بِقَيْدٍ وَذَكَرَهُ اللَّخْمِيُّ بَعْدَ قَوْلِهِ وَعَلَى صُلْبِ الْأَرْضِ لِعَدَمِ التُّرَابِ اتِّفَاقًا يَقْتَضِي تَقْيِيدَهُ بِوُجُودِ التُّرَابِ، انْتَهَى.

(قُلْتُ) ظَاهِرُ كَلَامِ صَاحِبِ الطِّرَازِ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ شَاسٍ فَتَأَمَّلْهُ، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. وَكَلَامُ اللَّخْمِيِّ الَّذِي ذَكَرَهُ يَقْتَضِي تَقْيِيدَهُ كَمَا قَالَ: وَظَاهِرُ كَلَامِ ابْنِ عَرَفَةَ أَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ بِذَلِكَ وَسَيَأْتِي فِي كَلَامِ اللَّخْمِيِّ التَّصْرِيحُ بِأَنَّهُ لَا يُخْتَلَفُ أَنَّهُ يَجُوزُ التَّيَمُّمُ عَلَى مَا لَا تُرَابَ عَلَيْهِ عِنْدَ عَدَمِ التُّرَابِ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَقِفْ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَمَعَ وُجُودِهِ ثَالِثُهَا يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ لِلْمَشْهُورِ وَابْنُ شَعْبَانَ وَابْنُ حَبِيبٍ، انْتَهَى.

يَعْنِي أَنَّهُ اُخْتُلِفَ فِي التَّيَمُّمِ عَلَى صُلْبِ الْأَرْضِ مَعَ وُجُودِ التُّرَابِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ (الْأَوَّلُ) يَتَيَمَّمُ بِهِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ (الثَّانِي) لَا يَتَيَمَّمُ بِهِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ شَعْبَانَ (وَالثَّالِثُ) يَتَيَمَّمُ بِهِ وَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ ثُمَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَفِي خَالِصِ الرَّمْلِ الْمَشْهُورُ وَقَوْلُ ابْنِ شَعْبَانَ اللَّخْمِيُّ يَجُوزُ بِتُرَابِ السِّبَاخِ اتِّفَاقًا وَقَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَيَتَيَمَّمُ بِالصَّعِيدِ وَهُوَ وَجْهُ الْأَرْضِ التُّرَابُ وَالْحَجَرُ وَالرَّمْلُ وَالصَّفَا وَالسَّبْخَةُ وَالشَّبُّ وَالنُّورَةُ وَالزِّرْنِيخُ وَغَيْرُهَا مَا لَمْ تُطْبَخْ وَظَاهِرُهَا كَابْنِ الْحَاجِبِ بِشَرْطِ عَدَمِ التُّرَابِ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ أَيْ: وَظَاهِرُ الْمُدَوَّنَةِ كَقَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ لَا يَتَيَمَّمُ بِمَا عَدَا التُّرَابِ إلَّا بِشَرْطِ عَدَمِ التُّرَابِ لِقَوْلِ الْمُخْتَصَرِ وَيَتَيَمَّمُ عَلَى الْجَبَلِ وَالْحَصْبَاءِ مَنْ لَمْ يَجِدْ تُرَابًا

Rujukan halaman ini: مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، ج 1، ص 350 (SanadKitab #569, hlm. urut 349)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.