Lewati ke konten

Kitab: Mawahibul Jalil fi Syarhi Mukhtashari Khalil · Pengarang: الحطاب

Baca Juz 1, halaman 429

  1. كتاب الصلاة
  2. فصل الأذان والإقامة
  3. فرع حكم الإقامة

الْعَصْرِ خَمْسَةٌ، وَفِي الْمَغْرِبِ وَاحِدٌ. التُّونُسِيُّ أَوْ جَمَاعَةٌ مَعًا، وَفِي كَلَامِ صَاحِبِ الْمَدْخَلِ: مَا يُؤْذِنُ بِأَنَّ الْأَذَانَ لَهَا عِنْدَ الْفَجْرِ مَشْرُوعٌ فَإِنَّهُ، قَالَ: وَقَدْ رَتَّبَ الشَّارِعُ - صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِ - لِلصُّبْحِ أَذَانًا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَأَذَانًا عِنْدَ طُلُوعِهِ، وَقَالَ قَبْلَ ذَلِكَ: وَالسُّنَّةُ الْمُتَقَدِّمَةُ فِي الْأَذَانِ أَنْ يُؤَذِّنَ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ فِي الصَّلَوَاتِ الَّتِي أَوْقَاتُهَا مُمْتَدَّةٌ فَيُؤَذِّنُونَ فِي الظُّهْرِ مِنْ الْعَشَرَةِ إلَى خَمْسَةَ عَشَرَ، وَفِي الْعَصْرِ مِنْ الثَّلَاثَةِ إلَى الْخَمْسَةِ، وَفِي الْعِشَاءِ كَذَلِكَ، وَالصُّبْحُ يُؤَذَّنُ لَهَا عَلَى الْمَشْهُورِ مِنْ سُدُسِ اللَّيْلِ الْأَخِيرِ إلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَفِي كُلِّ ذَلِكَ يُؤَذِّنُ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ انْتَهَى. ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ ذَلِكَ أَنَّ الْمُؤَذِّنَ الْأَخِيرَ لَهَا يُؤَذِّنُ عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(فَرْعٌ) قَالَ الْجُزُولِيُّ إنَّمَا شُرِعَ لَهَا الْأَذَانُ فَقَطْ وَأَمَّا غَيْرُهُ مِنْ الدُّعَاءِ وَالتَّسْبِيحِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يَقُولُهُ الْمُؤَذِّنُونَ فَغَيْرُ مَشْرُوعٍ ابْنِ شَعْبَانَ بِدْعَةٌ انْتَهَى.

وَقَالَ فِي الْمَدْخَلِ: وَيَنْهَى الْإِمَامُ الْمُؤَذِّنِينَ عَمَّا أَحْدَثُوهُ مِنْ التَّسْبِيحِ بِاللَّيْلِ، وَإِنْ كَانَ ذِكْرَ اللَّهِ حَسَنًا سِرًّا وَعَلَنًا لَكِنْ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي ذَكَرَهَا الشَّارِعُ وَلَمْ يُعَيِّنْ فِيهَا شَيْئًا مَعْلُومًا، وَقَدْ رَتَّبَ الشَّارِعُ لِلصُّبْحِ أَذَانًا قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ، وَأَذَانًا عِنْدَ طُلُوعِهِ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ يَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ مَفَاسِدُ مِنْهَا التَّشْوِيشُ عَلَى مَنْ فِي الْمَسْجِدِ يَتَهَجَّدُ أَوْ يَقْرَأُ، وَمِنْهَا اجْتِمَاعُ الْعَوَامّ لِسَمَاعِ تِلْكَ الْأَلْحَانِ، فَيَقَعُ مِنْهُمْ زَعَقَاتٌ وَصِيَاحٌ عِنْدَ سَمَاعِهَا، وَمِنْهَا خَوْفُ الْفِتْنَةِ بِصَوْتِ الشَّبَابِ الَّذِينَ يَصْعَدُونَ عَلَى الْمَنَائِرِ لِلتَّذْكَارِ ثُمَّ، قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَيُنْهَى الْمُؤَذِّنُونَ عَمَّا أَحْدَثُوهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ مِنْ التَّسْحِيرِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَا أَمَرَ بِهِ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ فِعْلِ مَنْ مَضَى، وَذَكَرَ اخْتِلَافَ عَوَائِدِ النَّاسِ فِي التَّسْحِيرِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُسَحِّرُ بِالْآيَاتِ، وَالْأَذْكَارِ عَلَى الْمَوَادِنِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَحِّرُ بِالطَّبْلَةِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَحِّرُ بِدَقِّ الْأَبْوَابِ وَيَقُولُونَ: قُومُوا كُلُوا، وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَحِّرُ بِالطَّارِّ، وَالشَّبَّابَةِ وَالْغِنَاءِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُسَحِّرُ بِالْبُوقِ، وَالنَّفِيرِ وَكُلُّهَا بِدَعٌ وَبَعْضُهَا أَشْنَعُ مِنْ بَعْضٍ، وَرَدَّ عَلَى مَنْ يَقُولُ أَنَّهَا بِدْعَةٌ مُسْتَحْسَنَةٌ، وَأَنْكَرَ أَيْضًا تَعْلِيقَ الْفَوَانِيسِ فِي الْمَنَائِرِ عَلَمًا عَلَى جَوَازِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ فِي رَمَضَانَ وَعَلَى تَحْرِيمِهِمَا إذَا أَنْزَلُوهَا، قَالَ وَكَذَلِكَ يُمْنَعُ لِوُجُوهٍ: مِنْهَا أَنَّ الصَّحَابَةَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمْ - أَرَادُوا أَنْ يَعْلَمُوا وَقْتَ الصَّلَاةِ بِأَنْ يُنَوِّرُوا نَارًا فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْأَذَانِ بَدَلًا مِنْ ذَلِكَ، وَمِنْهَا: أَنَّ فِي ذَلِكَ تَغْرِيرًا لِلصَّائِمِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَنْطَفِئُ فِي أَثْنَاءِ اللَّيْلِ فَيَظُنُّ مَنْ لَا يَرَاهُ أَنَّ الْفَجْرَ قَدْ طَلَعَ فَيَتْرُكُ الْأَكْلَ وَالشُّرْبَ، وَقَدْ يَنْسَاهُ مَنْ هُوَ مُوَكَّلٌ بِهِ فَيَظُنُّ مَنْ يَرَاهُ أَنَّ الْفَجْرَ لَمْ يَطْلُعْ فَيَأْكُلُ أَوْ يَشْرَبُ فَيَفْسُدُ صَوْمُهُ، ثُمَّ قَالَ وَيَنْهَى الْمُؤَذِّنِينَ عَمَّا أَحْدَثُوهُ مِنْ التَّذْكَارِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمْ يَفْعَلْهُ وَلَا أَمَرَ بِهِ وَلَا فَعَلَهُ أَحَدٌ بَعْدَهُ مِنْ السَّلَفِ الْمَاضِينَ بَلْ هُوَ قَرِيبُ الْعَهْدِ بِالْحُدُوثِ أَحْدَثَهُ بَعْضُ الْأُمَرَاءِ، وَهُوَ الَّذِي أَحْدَثَ التَّغَنِّيَ بِالْأَذَانِ انْتَهَى.

(قُلْتُ) وَهَذَا الَّذِي قَالَهُ خِلَافُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ سَهْلٍ عَنْ ابْنِ عَتَّابٍ وَالْمَسِيلِيِّ أَنَّهُمَا أَجَازَا قِيَامَ الْمُؤَذِّنِينَ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ بِالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَذَكَرَ ابْنُ دَحُونٍ وَابْنُ جُرْجٍ خَالَفَا فِي ذَلِكَ، وَقَالَا فِي مُؤَذِّنٍ يَقُومُ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ وَيُؤَذِّنُ وَيَتَهَلَّلُ بِالدُّعَاءِ وَيَتَرَدَّدُ فِي ذَلِكَ إلَى أَنْ يُصْبِحَ، وَقَامَ عَلَيْهِ قَائِمٌ، وَقَالَ: إنَّ فِي ذَلِكَ ضَرَرًا عَلَى الْجِيرَانِ أَنَّهُ يُؤْمَرُ أَنْ يَقْطَعَ الضَّرَرَ وَيَجْرِي عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ النَّاسُ مِنْ الْأَذَانِ الْمَعْهُودِ فِي اللَّيْلِ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ أَفْعَالِ الصَّالِحِينَ وَذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ فِي بَابِ إحْيَاءِ الْمَوَاتِ مِنْ مُخْتَصَرِهِ وَجَزَمَ بِأَنَّ قِيَامَ الْمُؤَذِّنِ فِي آخِرِ اللَّيْلِ بِالذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ مَعَ حُسْنِ النِّيَّةِ قُرْبَةٌ وَجَعَلَ الْخِلَافَ فِي قِيَامِهِ قَبْلَ ذَلِكَ وَنَصُّهُ:

" وَرَفْعُ الصَّوْتِ بِالدُّعَاءِ وَالذِّكْرِ بِالْمَسْجِدِ آخِرَ اللَّيْلِ مَعَ حُسْنِ النِّيَّةِ قُرْبَةٌ وَجَوَازُهُ بِعَسْعَسَةِ اللَّيْلِ مَعَ مُضِيِّ نِصْفِهِ وَمَنَعَهُ نَقْلًا ابْنُ سَهْلٍ عَنْ ابْنِ عَتَّابٍ مُحْتَجًّا بِقَوْلِ مَالِكٍ بِعَدَمِ مَنْعِ صَوْتِ ضَرْبِ الْحَدِيدِ مَعَ الْمَسِيلِيِّ وَابْنِ دَحُونٍ مَعَ ابْنِ جُرْجٍ مُحْتَجِّينَ بِوُجُوبِ الِاقْتِصَارِ عَلَى فِعْلِ السَّلَفِ الصَّالِحِ انْتَهَى. بِلَفْظِهِ

Rujukan halaman ini: مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، ج 1، ص 429 (SanadKitab #569, hlm. urut 428)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.