Lewati ke konten

Kitab: Mawahibul Jalil fi Syarhi Mukhtashari Khalil · Pengarang: الحطاب

Baca Juz 1, halaman 475

  1. كتاب الصلاة
  2. فصل شرط الصلاة
  3. فرع الرعاف في نافلة

فِي تَوْجِيهِ قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ أَنَّهُ يُومِئُ لِخَوْفِ تَلَطُّخِ ثَوْبِهِ خَوْفًا مِنْ فَسَادِ ثِيَابِهِ بِالدَّمِ وَقَدْ أَبَاحَ الشَّرْعُ التَّيَمُّمَ إذَا زِيدَ عَلَيْهِ فِي ثَمَنِ الْمَاءِ مَا يَضُرُّ بِهِ حِفْظًا لِلْمَالِ فَكَذَلِكَ هَذَا وَهَذَا قَدْ لَا يَتِمُّ لِأَنَّ الْخَصْمَ يَمْنَعُ كَوْنَ الْغُسْلِ فَسَادًا فِي الثِّيَابِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَفْصِلَ فِيهَا بَيْنَ مَا يُفْسِدُهُ الْغُسْلُ وَمَا لَا يُفْسِدُهُ فَيُومِئُ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي انْتَهَى، وَنَقَلَهُ ابْنُ فَرْحُونٍ وَقَبْلَهُ قُلْتُ مَا ذَكَرَهُ ابْنُ هَارُونَ مِنْ التَّفْصِيلِ بَيْنَ مَا يُفْسِدُهُ الْغُسْلُ وَمَا لَا يُفْسِدُهُ هُوَ الظَّاهِرُ فَيَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ عَلَيْهِ كَلَامُ ابْنِ رُشْدٍ وَقَوْلُ ابْنِ حَبِيبٍ وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَعَلَّلَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي التَّهْذِيبِ وَصَاحِبُ الطِّرَازِ قَوْلَ ابْنِ حَبِيبٍ بِخَوْفِ التَّلَطُّخِ بِالنَّجَاسَةِ وَاعْتَرَضُوهُ وَقَالُوا: قَوْلُ ابْنِ مَسْلَمَةَ أَصَحُّ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَرُ بِتَرْكِ الْفَرْضِ مِنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِأَجْلِ التَّلَطُّخِ بِالدَّمِ وَهَذَا التَّعْلِيلُ غَيْرُ صَحِيحٍ بِدَلِيلِ أَنَّهُ إذَا خَشِيَ تَلَطُّخَ جَسَدِهِ لَا يُومِئُ اتِّفَاقًا فَالْعِلَّةُ فِي جَوَازِ الْإِيمَاءِ خَوْفَ تَلَطُّخِ الثَّوْبِ إنَّمَا هِيَ إفْسَادٌ بِالْغُسْلِ وَإِذَا كَانَتْ الْعِلَّةُ إنَّمَا هِيَ إفْسَادُهُ بِالْغُسْلِ فَيَتَعَيَّنُ أَنْ يُقَيِّدَ ذَلِكَ بِمَا يُفْسِدُهُ الْغُسْلُ فَتَأَمَّلْهُ.

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) قَالَ فِي تَهْذِيبِ الطَّالِبِ مِمَّا عَلَّقَ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ يَعْنِي الْقَابِسِيَّ أَنَّهُ إنَّمَا يُومِئُ إذَا كَانَ إذَا صَلَّى قَائِمًا لَمْ يَقْطُرْ مِنْهُ الدَّمُ وَلَمْ يَسِلْ وَإِذَا انْحَطَّ لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ سَالَ الدَّمُ وَأَمَّا لَوْ كَانَ لَا يَنْقَطِعُ عَنْهُ الدَّمُ قَائِمًا أَوْ قَاعِدًا أَوْ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا فَلْيُصَلِّ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا مِنْ غَيْرِ إيمَاءٍ وَإِنْ سَالَ عَنْهُ الدَّمُ انْتَهَى بِالْمَعْنَى قُلْتُ: هَذَا يَرْجِعُ إلَى مَا تَقَدَّمَ وَيَنْبَغِي أَنْ يُفَصِّلَ فِيهِ فَإِنَّهُ إنْ كَانَ إذَا صَلَّى قَائِمًا لَا يَسِيلُ مِنْهُ شَيْءٌ وَإِذَا رَكَعَ وَسَجَدَ سَالَ وَلَا يَخَافُ ضَرَرًا فَإِنْ خَشِيَ بِسَيَلَانِهِ تَلَطُّخَ ثَوْبِهِ أَوْمَأَ فَإِنْ خَشِيَ تَلَطُّخَ جَسَدِهِ لَمْ يُومِئْ وَأَمَّا إنْ كَانَ يَسِيلُ مِنْهُ فِي الْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ أَوْ السُّجُودِ فَإِنْ كَانَ لَا يَخَافُ ضَرَرًا بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ صَلَّى رَاكِعًا وَسَاجِدًا وَإِنْ خَافَ الضَّرَرَ أَوْمَأَ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ صَلَّى رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا عَلَى إطْلَاقِهِ وَلَوْ أَدَّى إلَى ضَرُورَةٍ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّانِي) قَالَ فِي الطِّرَازِ إذَا قُلْنَا: يُومِئُ لِلضَّرُورَةِ فَهَلْ يُومِئُ لِلسُّجُودِ فَقَطْ أَوْ لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ اُخْتُلِفَ فِيهِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ يُصَلِّي إيمَاءً وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَرْكَعَ وَيَسْجُدَ وَلَكِنْ يَقُومُ وَيَقْعُدُ وَقَالَ الْقَاضِي فِي مَعُونَتِهِ يُومِئُ لِلسُّجُودِ وَيَأْتِي بِالْقِيَامِ وَالرُّكُوعِ وَهُوَ أَظْهَرُ إنْ لَمْ يَخَفْ زِيَادَةَ الْعِلَّةِ لِأَنَّهُ فِي رُكُوعِهِ لَا يَلْحَقُهُ مِنْ ضَرُورَةِ الدَّمِ أَكْثَرُ مِمَّا يَلْحَقُهُ فِي إيمَائِهِ إذْ يُمْكِنُهُ أَنْ يَرْكَعَ وَيَنْصِبَ وَجْهَهُ انْتَهَى قُلْتُ وَهَذَا لَا يَنْبَغِي أَنْ يُعَدَّ خِلَافًا وَإِنَّمَا يُنْظَرُ إلَى حُصُولِ الضَّرَرِ فَإِنْ كَانَ لَا يَخَافُ بِرُكُوعِهِ زِيَادَةَ ضَرَرٍ فَيَرْكَعُ وَلَا يُخَالِفُ فِي ذَلِكَ ابْنُ حَبِيبٍ وَإِنْ خَافَ حُصُولَ ضَرَرٍ بِذَلِكَ جَازَ لَهُ الْإِيمَاءُ وَلَا يُخَالِفُ فِي ذَلِكَ الْقَاضِي وَحُكْمُ الْإِيمَاءِ لِتَلَطُّخِ الثَّوْبِ عِنْدَ مَنْ أَجَازَ الْإِيمَاءَ بِسَبَبِهِ حُكْمُ حُصُولِ الضَّرَرِ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الثَّالِثُ) إذَا قُلْنَا: يُومِئُ لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَقَالَ فِي تَهْذِيبِ الطَّالِبِ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي الْحَسَنِ: أَنَّهُ يُومِئُ لِلرُّكُوعِ مِنْ قِيَامٍ وَلِلسُّجُودِ مِنْ جُلُوسٍ وَنَقَلَهُ الْمُصَنِّفُ فِي التَّوْضِيحِ وَالشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ وَلَمْ يَحْكِ فِيهِ خِلَافًا وَهُوَ ظَاهِرٌ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

(الرَّابِعُ) لَوْ ظَنَّ الدَّوَامَ وَصَلَّى آثِمًا ثُمَّ زَالَ قَبْلَ خُرُوجِ الْوَقْتِ لَمْ يُعِدْ عَلَى مَا نَقَلَهُ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ وَتَقَدَّمَ فِي كَلَامِ صَاحِبِ الطِّرَازِ مَا يُخَالِفُهُ

ص (وَإِنْ لَمْ يَظُنَّ وَرَشَحَ فَتَلَهُ بِأَنَامِلِ يُسْرَاهُ فَإِنْ زَادَ عَنْ دِرْهَمٍ قَطَعَ كَأَنْ لَطَّخَهُ أَوْ خَشِي تَلَوُّثَ مَسْجِدٍ وَإِلَّا فَلَهُ الْقَطْعُ وَنُدِبَ الْبِنَاءُ)

ش هَذَا قَسِيمُ قَوْلِهِ وَظَنَّ دَوَامَهُ يَعْنِي وَإِنْ حَصَلَ الرُّعَافُ فِي الصَّلَاةِ وَلَمْ يَظُنَّ دَوَامَهُ لِآخِرِ الْوَقْتِ فَلَهُ ثَلَاثُ حَالَاتٍ الْأُولَى أَنْ يَكُونَ يَسِيرًا يُذْهِبُهُ الْفَتْلُ بَلْ يَكُونُ الدَّمُ يَرْشَحُ وَلَا يَسِيلُ وَلَا يَقْطُرُ فَهَذَا لَا يَجُوزُ لَهُ قَطْعُ الصَّلَاةِ وَلَا أَنْ يَخْرُجَ مِنْهَا فَإِنْ قَطَعَ

Rujukan halaman ini: مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، ج 1، ص 475 (SanadKitab #569, hlm. urut 474)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.