Lewati ke konten

Kitab: Mawahibul Jalil fi Syarhi Mukhtashari Khalil · Pengarang: الحطاب

Baca Juz 1, halaman 59

  1. كتاب الطهارة
  2. باب يرفع الحدث وحكم الخبث
  3. فرع توضأ على بلاط نجس وطار عليه ماء من البلاط

وَالزَّعْفَرَانِ وَالْخَلِّ وَغَيْر ذَلِكَ وَكَالْمَاءِ الْمُتَغَيِّرِ طَاهِرًا أَوْ نَجِسًا وَذَلِكَ كَالدُّهْنِ الَّذِي يُخَالَطُ بِبُخَارِ الْمُصْطَكَى وَنَحْوِهَا وَإِذَا تَغَيَّرَ الْمَاءُ بِمَا ذَكَرْنَا فَحُكْمُهُ حُكْمُ الشَّيْءِ الَّذِي غَيَّرَهُ فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الشَّيْءُ طَاهِرًا فَالْمَاءُ طَاهِرٌ غَيْرُ مُطَهِّرٍ فَيُسْتَعْمَلُ فِي الْعَادَاتِ كَالشُّرْبِ وَالطَّبْخِ وَالْعَجْنِ وَغَسْلِ الثِّيَابِ مِنْ الْوَسَخِ وَلَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ وَلَا حُكْمَ الْخُبْثِ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ الشَّيْءُ الَّذِي غَيَّرَ الْمَاءَ نَجِسًا فَالْمَاءُ نَجِسٌ لَا يُسْتَعْمَلُ لَا فِي الْعَادَاتِ وَلَا فِي الْعِبَادَاتِ وَيَجُوزُ أَنْ يُسْقَى بِهِ الزَّرْعُ وَأَنْ يُسْقَى لِلْمَاشِيَةِ وَيَصِيرُ بَوْلُهَا وَرَوْثُهَا نَجِسًا كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَيُنْتَفَعُ بِمُتَنَجِّسٍ لَا نَجِسٍ وَقَوْلُهُ أَوْ نَجِسٌ يَصِحُّ أَنْ يُقْرَأَ بِفَتْحِ الْجِيمِ فَيَكُونُ الْمُرَادُ عَيْنَ النَّجَاسَةِ قَالَ النَّوَوِيُّ النَّجَسُ بِفَتْحِ الْجِيمِ عَيْنُ النَّجَاسَةِ كَالْبَوْلِ وَنَحْوِهِ وَيَصِحُّ أَنْ يُقْرَأَ بِكَسْرِهَا فَيَكُونُ الْمُرَادُ بِهِ الشَّيْءَ الْمُتَنَجِّسَ وَيَدْخُلُ فِي ذَلِكَ عَيْنُ النَّجَاسَةِ مِنْ بَابِ أَوْلَى.

وَخُصِّصَ الْمُتَغَيِّرُ بِالدُّهْنِ الْمُخَالِطِ وَالْمُتَغَيِّرِ بِبُخَارِ الْمُصْطَكَى بِالذِّكْرِ لِنُكْتَةٍ أَمَّا الْأَوَّلُ فَلِيُنَبِّهَ بِذَلِكَ عَلَى مَفْهُومِ قَوْلِهِ وَإِنْ بِدُهْنٍ لَاصِقٍ إذْ لَا خِلَافَ فِي أَنَّ الْمَاءَ الْمُتَغَيِّرَ بِمُخَالَطَةِ الْأَدْهَانِ غَيْرُ طَهُورٍ وَقَوْلُ الشَّارِحِ فِي الْكَبِيرِ وَالْوَسَطِ أَنَّ هَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ مِنْ الْمَذْهَبِ يُوهِمُ أَنَّ فِي ذَلِكَ خِلَافًا وَلَيْسَ ذَلِكَ مُرَادُ الشَّارِحِ وَإِنَّمَا أَرَادَ الرَّدَّ عَلَى ظَاهِرِ إطْلَاقِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ أَنَّ الْمُتَغَيِّرَ بِالدُّهْنِ طَهُورٌ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُ ذَلِكَ وَحَمَلَ الْمُصَنِّفُ وَغَيْرُهُ لَهُ عَلَى الدُّهْنِ الْمُلَاصِقِ وَعِبَارَاتُ الشَّارِحِ فِي الصَّغِيرِ أَحْسَنُ مِنْهُ قَالَ وَهَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَأَمَّا الْمُتَغَيِّرُ بِبُخَارِ الْمُصْطَكَى فَلِيُنَبِّهَ عَلَى الرَّاجِحِ مِنْ الْخِلَافِ الَّذِي بَيْنَ الْمُتَأَخِّرِينَ فِيهِ قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَحَكَى الْمَازِرِيُّ فِي الْمُبَخَّرِ بِالْمَصْطَكَى وَغَيْرِهَا قَوْلَيْنِ لِلْمُتَأَخِّرِينَ بَنَاهُمَا عَلَى أَنَّهُ مُجَاوِرٌ فَلَا يَسْلُبُ الطَّهُورِيَّةَ أَوْ مُخَالِطٌ فَيَسْلُبُ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ مُخَالِطٌ وَلَمْ يَحْكِ اللَّخْمِيُّ غَيْرَهُ انْتَهَى كَلَامُ التَّوْضِيحِ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: جَزْمُ اللَّخْمِيُّ بِإِضَافَتِهِ صَوَابٌ وَقَالَ الشَّارِحُ فِي الْكَبِيرِ وَهَذَا الْخِلَافُ جَارٍ فِي الْمُبَخَّرِ بِالْعُودِ وَغَيْرِهِ حَكَاهُ الْأَشْيَاخُ الْمُتَأَخِّرُونَ انْتَهَى.

وَهَذَا مَفْهُومٌ مِنْ كَلَامِ التَّوْضِيحِ وَقَيَّدَهُ الْبِسَاطِيُّ فِي الْمُغْنِي بِالتَّغْيِيرِ الْبَيِّنِ فَقَالَ إذَا بُخِّرَ الْإِنَاءُ وَظَهَرَ أَثَرُهُ فِي الْإِنَاءِ ظُهُورًا بَيِّنًا فَإِنَّهُ يَسْلُبُ وَظَاهِرُ كَلَامِ غَيْرِهِ الْإِطْلَاقُ وَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِالْبَيِّنِ أَنْ يُدْرَكَ التَّغَيُّرُ فِيهِ وَالْمَصْطَكَى بِفَتْحِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا وَبِالصَّادِ الْمُهْمَلَةِ وَبِمَدٍّ مَعَ الْفَتْحِ قَالَهُ فِي الْقَامُوسِ وَلَوْ قَالَ أَوْ بُخَارٌ كَمُصْطَكَى لَكَانَ أَوْضَحَ وَأَشْمَلَ.

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ إذَا تَغَيَّرَ أَحَدُ أَوْصَافِ الْمَاءِ بِمَا يَنْفَكُّ عَنْهُ سَلَبَهُ ذَلِكَ التَّغَيُّرُ الطَّهُورِيَّةَ سَوَاءٌ كَانَ التَّغَيُّرُ ظَاهِرًا أَوْ خَفِيًّا وَهَذَا هُوَ الْمَعْرُوفُ فِي الْمَذْهَبِ إلَّا مَا نَبَّهَ الْمُصَنِّفُ عَلَى أَنَّهُ إنَّمَا يَضُرُّ فِيهِ التَّغَيُّرُ الْبَيِّنُ كَمَا سَيَأْتِي وَذَلِكَ مِمَّا يُبَيِّنُ أَنَّهُ أَرَادَ الْإِطْلَاقَ فِي كَلَامِهِ هُنَا وَحَكَى ابْنُ فَرْحُونٍ وَصَاحِبُ الْجَمْعِ قَوْلًا بِاغْتِفَارِ التَّغَيُّرِ الْيَسِيرِ وَقَالَ ابْنُ هَارُونَ إنَّهُ غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي الْمَذْهَبِ وَقَالَ ابْنُ فَرْحُونٍ ذَكَرَ الْإِبْيَانِيُّ فِي سَفِينَتِهِ أَنَّ خَفِيَّ التَّغَيُّرِ مَعْفُوٌّ عَنْهُ مِنْ جِهَةِ الشَّارِعِ وَذَلِكَ أَنَّ أَوَانِي الْعَرَبِ لَا تَنْفَكُّ مِنْ طَعْمٍ يَسِيرٍ أَوْ رَائِحَةٍ يَسِيرَةٍ وَكَانُوا لَا يَتَحَرَّجُونَ عَنْ اسْتِعْمَالِهَا انْتَهَى وَحَكَى صَاحِبُ الْجَمْعِ عَنْ ابْنِ هَارُونَ أَنَّ بَعْضَهُمْ عَزَى الْقَوْلَ بِالتَّفْصِيلِ بَيْنَ التَّغَيُّرِ الْيَسِيرِ وَالْكَثِيرِ لِلْمَذْهَبِ قَالَ ابْنُ هَارُونَ وَهَذَا يُحْمَلُ عِنْدِي عَلَى مَا تَغَيَّرَ بِمَا لَا يَنْفَكُّ عَنْهُ غَالِبًا لَا عَلَى أَنَّ التَّغَيُّرَ الْيَسِيرَ مُغْتَفَرٌ لِأَنَّ ذَلِكَ غَيْرُ مَعْرُوفٍ فِي الْمَذْهَبِ.

(قُلْتُ) : وَمَا قَالَهُ ابْنُ هَارُونَ هُوَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ كَلَامُ أَهْلِ الْمَذْهَبِ وَلَمْ يَنْقُلْ صَاحِبُ الطِّرَازِ التَّفْرِيقَ بَيْنَ التَّغَيُّرِ الْيَسِيرِ وَالْكَثِيرِ إلَّا عَنْ الشَّافِعِيَّةِ وَأَمَّا مَا اسْتَدَلَّ بِهِ الْإِبْيَانِيُّ مِنْ مَسْأَلَةِ أَوَانِي الْعَرَبِ فَلَا دَلِيلَ فِيهِ لِأَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَا يَنْفَكُّ عَنْهُ الْمَاءُ غَالِبًا كَمَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ رَاشِدٍ وَفِي كَلَامِ ابْنِ هَارُونَ الْمُتَقَدِّمِ هُنَا إشَارَةٌ إلَى ذَلِكَ وَذَكَرَ الْوَانُّوغِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى تَعْلِيقَةِ أَبِي عِمْرَانَ فِي الْإِنَاءِ يُصَبُّ مِنْهُ الْوَدَكُ أَوْ الزَّيْتُ ثُمَّ يُصَبُّ فِيهِ الْمَاءُ فَتَعْلُوهُ شِيَابَةٌ هَلْ يُتَوَضَّأُ بِهِ؟

Rujukan halaman ini: مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، ج 1، ص 59 (SanadKitab #569, hlm. urut 58)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.