Lewati ke konten

Kitab: Mawahibul Jalil fi Syarhi Mukhtashari Khalil · Pengarang: الحطاب

Baca Juz 2, halaman 285

  1. كتاب الزكاة
  2. فرع عجل إخراج زكاته أو أخرها

أَيْ وَيُحْسَبُ أَيْضًا مَا تَصَدَّقَ بِهِ فَمَا أَكَلَهُ أَوْ عَلَفَهُ دَوَابَّهُ أَوْلَى، وَكَذَا مَا اسْتَأْجَرَ بِهِ مِنْ الْقَتِّ وَهُوَ جَمْعُ قَتَّةٍ وَهِيَ الْحُزَمُ الَّتِي تُعْمَلُ عِنْدَ حَصَادِ الزَّرْعِ، قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَيُحْسَبُ عَلَى رَبِّ الْحَائِطِ مَا أَكَلَ أَوْ عَلَفَ أَوْ تَصَدَّقَ بَعْدَ طِيبِهِ ابْنُ يُونُسَ، قَالَ مَالِكٌ: وَيُحْسَبُ عَلَى الرَّجُلِ كُلُّ مَا أَهْدَى أَوْ عَلَفَ أَوْ تَصَدَّقَ بِهِ أَوْ وَهَبَهُ مِنْ زَرْعِهِ بَعْدَ مَا أَفْرَكَ إلَّا الشَّيْءَ التَّافِهَ الْيَسِيرَ فَلَا يُحْسَبُ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُفْرَكَ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَمَّا مَا أَكَلَتْ الدَّوَابُّ بِأَفْوَاهِهَا عِنْدَ الدَّرْسِ فَلَا يُحْسَبُ، انْتَهَى. وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ: قَوْلُهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ " بَعْدَ طِيبِهِ " مَفْهُومُهُ لَوْ كَانَ قَبْلَ طِيبِهِ فَلَا يُحْسَبُ وَهُوَ صَحِيحٌ، انْتَهَى. وَاعْلَمْ أَنَّ مَا أَكَلَ مِنْ الثِّمَارِ قَبْلَ طِيبِهَا كَالْبَلَحِ وَمِنْ الزَّرْعِ قَبْلَ أَنْ يُفْرِكَ، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: لَا اخْتِلَافَ أَنَّهُ لَا يُحْسَبُ؛ لِأَنَّ الزَّكَاةَ لَمْ تَجِبْ بَعْدُ، قَالَ: وَاخْتُلِفَ فِيمَا إذَا أَكَلَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ أَخْضَرَ بَعْدَ وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِيهِ بِالْإِزْهَاءِ فِي الثِّمَارِ وَالْإِفْرَاكِ فِي الْحَبِّ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا - قَوْلُ مَالِكٍ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُحْصِيَ ذَلِكَ كُلَّهُ وَيُخْرِجَ زَكَاتَهُ، وَالثَّانِي - لَيْسَ عَلَيْهِ ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ وَالشَّافِعِيِّ، وَالثَّالِثُ - يَجِبُ ذَلِكَ فِي الْحُبُوبِ لَا فِي الثِّمَارِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ مِثْلُهُ، قَالَهُ فِي سَمَاعِ يَحْيَى مِنْ زَكَاةِ الثِّمَارِ، وَقَالَ فِي رَسْمِ الشَّرِيكَيْنِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَأَمَّا مَا أَكَلَ بَعْدَ يُبْسِهِ أَوْ عَلْفِهِ فَلَا اخْتِلَافَ فِي أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُحْصِيَهُ وَكَذَا مَا تَصَدَّقَ بِهِ عِنْدَ مَالِكٍ.

(تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ) تَقَدَّمَ فِي كَلَامِ ابْنِ يُونُسَ اسْتِثْنَاءُ الشَّيْءِ التَّافِهِ الْيَسِيرِ أَنَّهُ لَا يُحْتَسَبُ وَكَذَا، قَالَ ابْنُ رُشْدٍ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ: وَهُوَ تَفْسِيرُ الْمُدَوَّنَةِ.

(الثَّانِي) قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: قَوْلُهُ " يُحْسَبُ مَا تَصَدَّقَ بِهِ " قَالُوا مَعْنَاهُ إلَّا أَنْ يَنْوِيَ بِهِ الزَّكَاةَ فَيَجْزِيَهُ، وَقَالَ فِي الرَّسْمِ الْمَذْكُورِ مِنْ الْبَيَانِ: وَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَحْسُبَهُ مِنْ زَكَاتِهِ إذَا نَوَى بِهِ صَدَقَةَ التَّطَوُّعِ، وَكَذَلِكَ لَوْ أَعْطَى وَلَا نِيَّةَ لَهُ فِي تَطَوُّعٍ وَلَا زَكَاةَ، انْتَهَى. وَهُوَ ظَاهِرٌ إذَا كَانَ يَعْلَمُ كَيْلَهُ وَإِلَّا فَيَقْتَصِرْ مِنْهُ عَلَى الْقَدْرِ الْمُحَقَّقِ.

(الثَّالِثُ) يُحْسَبُ عَلَيْهِ جَمِيعُ مَا اسْتَأْجَرَ بِهِ فِي حَصَادِهِ وَدِرَاسِهِ وَجَدَادِهِ، وَلَقَطُ الزَّيْتُونِ فَإِنَّهُ يُحْسَبُ وَيُزَكِّي عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ كَيْلًا مُعَيَّنًا أَوْ جُزْءًا كَالثُّلُثِ وَالرُّبْعِ وَنَحْوِهِ، قَالَ فِي الْعُتْبِيَّةِ: وَنَقَلَهُ ابْنُ يُونُسَ وَغَيْرُهُ، قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَأَمَّا مَا لَقَطَهُ اللَّقَّاطُ فَلَا يُزَكِّي عَنْهُ إذَا كَانَ رَبُّهُ قَدْ تَرَكَهُ عَلَى أَنْ لَا يَعُودَ إلَيْهِ، وَأَمَّا اللَّقَاطُ الَّذِي مَعَ الْحَصَادِ فَإِنَّهُ يُزَكِّي عَمَّا لَقَطَهُ اللَّقَّاطُ؛ لِأَنَّ مَا أَخَذَهُ فِي مَعْنَى الْإِجَارَةِ، انْتَهَى.

ص (لَا أَكْلُ دَابَّةٍ فِي دَرْسِهَا)

ش: ابْنُ رُشْدٍ؛ لِأَنَّهُ أَمْرٌ غَالِبٌ بِمَنْزِلَةِ مَا أَكَلَتْهُ الْوُحُوشُ أَوْ ذَهَبَ بِأَمْرٍ مِنْ السَّمَاءِ، انْتَهَى. مِنْ الرَّسْمِ الْمَذْكُورِ

ص (وَالْوُجُوبُ بِإِفْرَاكِ الْحَبِّ أَوْ طِيبِ الثَّمَرِ)

ش: يَعْنِي أَنَّ وُجُوبَ الزَّكَاةِ يَتَعَلَّقُ بِالْحُبُوبِ بِالْإِفْرَاكِ وَفِي الثَّمَرِ وَالزَّبِيبِ بِطِيبِهَا وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: اخْتَلَفَ الْمَذْهَبُ فِي الْوَصْفِ الَّذِي تَجِبُ بِهِ الزَّكَاةُ فِي الثِّمَارِ وَالزُّرُوعِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَقْوَالٍ: أَحَدُهَا - وَهُوَ الْمَشْهُورُ: إنَّهُ الطِّيبُ وَطِيبُ كُلِّ نَوْعٍ مَعْلُومٌ فِيهِ، وَالثَّانِي -: إنَّهُ الْجِذَاذُ فِيمَا يُجَذُّ مِنْ الثَّمَرَةِ وَالْحَصَادُ فِيمَا يُحْصَدُ، وَالثَّالِثُ -: إنَّهُ الْخَرْصُ، انْتَهَى. وَقَالَ فِي التَّوْضِيحِ فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَيَجِبُ بِالطِّيبِ وَالْإِزْهَاءِ وَالْإِفْرَاكِ، وَقِيلَ بِالْحَصَادِ وَالْجِذَاذِ مَعًا، وَقِيلَ بِالْخَرْصِ فِيمَا يُخْرَصُ الطِّيبُ عَامٌّ فِي جَمِيعِ الثَّمَرَةِ وَالْإِزْهَاءُ خَاصٌّ بِالثَّمَرِ وَهُوَ طِيبٌ أَيْضًا فَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْخَاصِّ عَلَى الْعَامِّ وَالْإِفْرَاكُ فِي الْحَبِّ خَاصَّةً.

وَحَاصِلُ كَلَامِهِ أَنَّ فِي الْحُبُوبِ قَوْلَيْنِ وَفِي الثِّمَارِ ثَلَاثَةً: الْأَوَّلُ - قَوْلُ مَالِكٍ، قَالَ: إذَا زَهَتْ النَّخْلُ وَطَابَ الْكَرْمُ وَاسْوَدَّ الزَّيْتُونُ أَوْ قَارَبَ وَأَفْرَكَ الزَّرْعُ وَاسْتَغْنَى عَنْ الْمَاءِ وَجَبَتْ فِيهِ الزَّكَاةُ، وَالْقَوْلُ الثَّانِي -: إنَّهَا لَا تَجِبُ فِي الزَّرْعِ إلَّا بِالْحَصَادِ وَلَا يَجِبُ فِي الثَّمَرِ إلَّا بِالْجِذَاذِ، وَنَسَبَهُ اللَّخْمِيُّ وَابْنُ هَارُونَ وَابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لِابْنِ مَسْلَمَةَ، وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ خَاصٌّ

Rujukan halaman ini: مواهب الجليل في شرح مختصر خليل، ج 2، ص 285 (SanadKitab #569, hlm. urut 835)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.