Lewati ke konten

Kitab: Hidayatul Hayara · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 141

  1. القسم الأول: أجوبة المسائل
  2. فصل: المسألة الثالثة: ما اشتهر عندكم أن النبي ﷺ مكتوب في التوراة والإنجيل لكنهم محوه والعقل يستشكل ذلك، وجوابه
  3. فصل: بعض ما ورد من البشارات به وبأمته
  4. الوجه الخامس

شيء، وأنَّه يذكرهم كلَّ ما قال المسيحُ. ومعلومٌ أنَّ هذا لا يكون إلا إذا شهد له شهادةً يسمعها الناس، لا يكون هذا في قلب طائفةٍ قليلةٍ.

ولم يشهد أحدٌ للمسيِح شهادةً سمعها عامَّةُ الناس إلا محمد ﷺ، فإنه أظْهَرَ أمْرَ المسيحِ، وشهِدَ له بالحقِّ حتي سمع شهادتَهُ له عامةُ أهلِ الأرض، وعلموا أنَّه صدَّقَ المسيح ونزَّهه عمَّا افترته عليه اليهود وما غَلَتْ فيه النصاري، فهو الذي شهد له بالحقِّ.

ولهذا لمَّا سمع النَّجاشيُّ من الصحابة ما شهد به محمد ﷺ للمسيح قال لهم: ما زاد عيسي علي ما قلتُم هذا العودَ. وجعل الله أمةَ محمدٍ ﷺ شُهَدَاءَ علي النَّاسِ، شهدوا عليهم بما علموا من الحقِّ، إذْ كانوا وَسَطًا عدولًا، لا يشهدون بباطلٍ، فإن الشاهد لا يكون إلا عدلًا، بخلاف مَنْ جارَ في شهادتِه فزادَ علي الحقِّ، أو نَقَصَ منه، كشهادة اليهود للنصاري في المسيح.

وأيضًا: فإنَّ معني "الفارقليط" إنْ كان هو الحامد أو الحمَّاد، أو المحمود، أو الحمد (¬١)، فهذا الوصفُ ظاهرٌ في محمد ﷺ، فإنه وأمَّتَهُ الحمَّادون الذين يَحْمَدُون الله علي كلِّ حالٍ، وهو صاحبُ لواءِ الحَمْد، والحمدُ مفتاح خطبتِه ومفتاحُ صلاتِه، ولمَّا كان حمَّادًا سُمِّي بمثل وَصْفِه، فهو محمَّد -وزن مكرَّم ومعظَّم ومقدَّس- وهو الذي يُحْمَدُ أكثرَ ممَّا يحمد غيره ويستحقُّ ذلك، فلمَّا كان حَمَّادًا لله كان محمدًا. وفي شعر حَسَّان:

أَغَرُّ عليه للنُّبوَّةِ خَاتَمٌ … مِنَ اللهِ مَيْمُونٌ يَلُوحُ ويَشْهَدُ

Rujukan halaman ini: هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 141 (SanadKitab #5705, hlm. urut 208)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.