طوراف (¬١) يوسيف" تفسيره: وحش ردي أكله، افتراسًا افترس يوسف (¬٢).
وفي التوراة: "ولحم في الصحراء فريسة لا تأكلوا" (¬٣) فهذا الذي حرمته التوراة من الطريفا، وهذا نزل عليهم وهم في التِّيْه، وقد اشتدَّ قَرَمُهُم (¬٤) إلى اللَّحم فمنعوا من أكل الفريسة والميتة.
ثم اختلفوا في خرافات وهذيانات تتعلق بالرئة، وقالوا: ما كان من الذبائح سليمًا من هذه الشروط فهو "دخيا" (¬٥)، وتفسيره: طاهر، وما كان خارجًا عن ذلك فهو: "طريفا"، وتفسيره: نجس حرام.
ثم قالوا: معنى قوله في التوراة: "لحم فريسة في الصحراء لا تأكلوه، للكلب ألقوه" يعني: إذا ذبحتم ذبيحةً، ولم توجد فيها هذه الشروط فلا تأكلوها، بل بيعوها على مَنْ ليس من أهل مِلَّتكم. قالوا: ومعنى قوله: "للكلب ألقوه" أي: لمن ليس على مِلَّتكم فهو الكلب، فأطعِمُوه إيَّاه بالثمن (¬٦).
فتأمَّل هذا التحريفَ والكذبَ على الله وعلى التوراة وعلى موسى، وكذلك (¬٧) كذبهم الله على لسان رسوله في تحريم ذلك فقال في السورة