وقَعدَ، وكان عدَّتُهم زهاء أَلْفَي رجلٍ، (فقرَّروا تقريرًا) (¬١) ثم رفضوه ولم يرتضوه.
ثم اجتمع ثلاثمائة وثمانيةَ عَشَر رجلًا منهم -والنصارى يسمُّونهم الآباء- فقرَّروا هذا التقرير الذي هم عليه اليوم، وهو أصل الأصول عند جميع طوائفهم، لا يتمُّ لأحدٍ منهم نصرانيَّةٌ إلا به، ويسمُّونه "سنهودس" وهي "الأمانة"!! ولفظها: "نؤمن بالله الأب الواحد خالق ما يُرَى وما لا يُرى، والربُّ الواحد اليسوع المسيح ابن الله بِكْر أبيه وليس بمصنوع، إلهٌ حقٌّ من إلهٍ حقٍّ، من جوهر أبيه، الذي بيده (¬٢) أتقنت العوالم وخلق كل شيء، الذي من أَجْلِنا -مَعْشَرَ الناس- ومِنْ أجْل خلاصنا نزل من السماء وتجسَّد من روح القدس ومن مريم البَتُول، (وحَبِلَتْ به مريم البتول) (¬٣) وولدته، وأُخِذ وصُلِب، وقُتِل أيام فيلاطس (¬٤) الرومي، ومات ودفن، وقام (¬٥) في اليوم الثالث كما هو مكتوب، وصعد إلى السماء، وجلس عن يمين أبيه، وهو مُسْتَعدّ للمجيء تارةً أخرى للقضاء بين الأموات والأحياء.
ونؤمن (¬٦) بالربِّ الواحد رُوح القُدُس روحِ الحقِّ الذي يخرج من أبيه روح محبته (¬٧)، وبمعموديةٍ (¬٨) واحدة لغفران الخطايا، وبجماعةٍ واحدة