قالوا: وعندنا أن المسيحَ ابنُ آدم، وهو ربُّه وخالِقُه ورازِقُه، (وابنُ ولدِه إبراهيم وربُّه وخالقُه ورازقُه)، وابنُ إسرائيلَ وربُّه وخالقه ورازقه، وابن مريم وربُّها وخالِقُها ورازقُها.
قالوا: وقد قال علماؤنا، ومن هو القدوة عند جميع طوائفنا: "اليسوع (¬١) في البدء ولم يزل كلمة، والكلمة لم تزل الله، والله هو الكلمة، فذاك الذي ولدته مريم وعاينه (¬٢) الناس وكان بينهم هو الله وهو ابن الله وهو كلمة الله" (¬٣).
هذه ألفاظهم.
قالوا (¬٤): فالقديم الأزليُّ خالق السموات والأرض هو الذي عاينه الناس بأبصارهم ولمسُوه بأيديهم، وهو الذي (¬٥) حبلت به مريم وخاطب الناس من بطنها حيث قال للأعمى: (أنت مؤمن بالله؟ قال الأعمى:) (¬٦) ومن هو حتى أوْمِنَ به؟ قال: هو المخاطب لك (¬٧). فقال: آمنت بك، وخرَّ ساجدًا. قالوا: فالذي حبلت به مريم هو الله وابن الله وكلمة الله (¬٨).