Lewati ke konten

Kitab: Hidayatul Hayara · Pengarang: ابن القيم

Baca Juz الكتاب, halaman 436

  1. القسم الثاني: في تقرير نبوة محمد ﷺ بجميع أنواع الدلائل
  2. فصل: في أنه لا يمكن الإيمان بنبي أصلا مع جحود نبوة محمد ﷺ وذلك من وجوه

يقرُّ بأنه من عند الله كيف لا يجحدُ أصلَ النبوَّة؟!

ثم احتج عليهم، بأنهم قد علموا بالوحي ما لم يكونوا يعلمونه هم ولا آباؤهم، ولولا الوحي الذي أنزله الله على أنبيائه ورسله لم يَصِلُوا إليه. ثم أمر رسوله أن يُجيب عن هذا السؤال، وهو قوله: ﴿مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى﴾؟ فقال: ﴿قُلِ اللَّهُ﴾ أي: اللهُ الذي أنْزَلَه. أي: إن كفروا به وجحدوه فَصَدِّقْ به أنتَ وأقِرَّ به ﴿ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ (٩١)﴾؟.

وجوابُ هذا السؤال أن يُقال: إن الله ﷾ احتجَّ عليهم بما يُقِرُّ به أهلُ الكتابَيْنِ، وهم أولو العلم دون الأمم التي لا كتاب لها. أي: إنْ جَحَدْتُمْ أصْلَ النبوَّة، وأنْ يكونَ الله أنزل على بشرٍ شيئًا، فهذا كتابُ موسى يقرُّ به أهل الكتاب، وهم أعلمُ منكم، فاسألوهم عنه.

ونظائرُ هذا في القرآنِ كثيرةٌ؛ يستشهد -سبحانه- بأهل الكتاب على مُنْكِرِي النبوَّاتِ والتوحيدِ.

والمعنى: إنكم إن أنكرتُم أن يكونَ اللهُ أنزلَ على بشرٍ شيئًا، فمن أنزل كتاب موسى؟ فإنْ لم تعلموا ذلك فاسألوا أهل الكتاب. وأمَّا قولُه تعالى: ﴿تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا﴾، فمن قرأها بالياء فهو إخبارٌ عن اليهود بلفظ الغَيْبَةِ، ومن قرأها (بلفظ التاء) (¬١) للخطاب فهو خطابٌ لهذا الجنس الذين (¬٢) فَعَلُوا ذلك. أي: تجعلونه يا مَنْ أُنزِلَ عليه كذلك.

Rujukan halaman ini: هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى - ط عطاءات العلم، ج الكتاب، ص 436 (SanadKitab #5705, hlm. urut 502)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.