Lewati ke konten

Kitab: 'Umdatul Qari · Pengarang: بدر الدين العيني

Baca Juz 4, halaman 78

  1. كتاب الصلاة
  2. - (باب الصلاة بغير رداء)

وَتَشْديد اللَّام وَهَذِه رِوَايَة الْأَكْثَرين. وَفِي رِوَايَة الْكشميهني: (أَلا لَا يحجّ) ، بأداة الاستفتاح قبل حرف النَّفْي. وَقَالَ بَعضهم: بِحرف النَّهْي، وَلَيْسَ كَذَلِك، بل هُوَ حرف النَّفْي. وَقَالَ الْكرْمَانِي: هَل يكون ذَلِك الْعَام دَاخِلا فِي ذَلِك الحكم أم لَا؟ قلت: الظَّاهِر أَن المُرَاد بعد خُرُوج هَذَا الْعَام لَا بعد دُخُوله. يَنْبَغِي أَن يدْخل هَذَا الْعَام أَيْضا بِالنّظرِ إِلَى التَّعْلِيل.

قَوْله: (قَالَ حميد بن عبد الرَّحْمَن ثمَّ أرْدف رَسُول ا) هَذَا مُرْسل من قبيل مَرَاسِيل التَّابِعين، لِأَن حميدا لَيْسَ بصحابي حَتَّى يُقَال: إِنَّه شَاهده بِنَفسِهِ. وَقَالَ الْكرْمَانِي: وَلَفظ: قَالَ حميد، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة، يحْتَمل أَن يكون كل مِنْهُمَا تَعْلِيقا من البُخَارِيّ، وَأَن يَكُونَا داخلين تَحت الْإِسْنَاد لَكِن ظَاهر أَن مَسْأَلَة الإرداف لم يسندها حميد، وَفِي (التَّوْضِيح) : وَقَول حميد: ثمَّ أرْدف رَسُول ا ... إِلَى آخِره، يحْتَمل أَن يكون تَلقاهُ من أبي هُرَيْرَة وَأَن يكون الزُّهْرِيّ رَوَاهُ عَنهُ مَوْصُولا عِنْد البُخَارِيّ، قلت: الْوَجْه هُوَ الَّذِي ذكرته، كَمَا نَص عَلَيْهِ الْمزي وَغَيره. قَوْله: (ثمَّ أرْدف رَسُول الله عليا) أَي: ثمَّ أرسل رَسُول الله عَليّ بن طَالب وَرَاء أبي بكر، فَأمره أَن يُؤذن بِبَرَاءَة. قَالَ ابْن عبد الْبر: أَمر رَسُول ا، أَبَا بكر بِالْخرُوجِ إِلَى الْحَج وإقامته للنَّاس، فَخرج أَبُو بكر وَنزل صدر بَرَاءَة بعده، فَقيل: يَا رَسُول الو بعثت بهَا إِلَى أبي بكر يقْرؤهَا على النَّاس فِي الْمَوْسِم؟ فَقَالَ: إِنَّه لَا يُؤَدِّيهَا عني إلَاّ رجل من أهل بَيْتِي، ثمَّ دَعَا عليا فَقَالَ: أخرج بِهَذِهِ الْقِصَّة من صدر بَرَاءَة، وَأذن بهَا فِي النَّاس يَوْم النَّحْر إِذا اجْتَمعُوا فِي منى، فَخرج على نَاقَة رَسُول ا، العضباء، حَتَّى أدْرك أَبَا بكر الصّديق فَقيل: بِذِي الْخَلِيفَة، وَقيل: بالعرج فوصل بِالسحرِ، فَسمع أَبَا بكر رُغَاء نَاقَة رَسُول الله فَإِذا عَليّ، فَقَالَ أَبُو بكر: استعملك رَسُول الله على الْحَج؟ قَالَ: لَا، وَلَكِن بَعَثَنِي أَن أَقرَأ بَرَاءَة على النَّاس. فَقَالَ أَبُو بكر: أَمِير أَو مَأْمُور؟ فَقَالَ: بل مَأْمُور. وَقَالَ: لَا يذهب بهَا إلَاّ رجل من أهل بَيْتِي) . وَفِي لفظ: (فَرجع أَبُو بكر، فَقَالَ: يَا رَسُول انْزِلْ فِي شَيْء؟ قَالَ: لَا، وَلَكِن جِبْرِيل، ﵊، جَاءَنِي فَقَالَ: لن يُؤَدِّي عَنْك إلَاّ أَنْت أَو رجل مِنْك) . فَإِن قلت: مَا الْحِكْمَة فِي إِعْطَاء عَليّ بَرَاءَة؟ قلت: لِأَن بَرَاءَة تضمن نقض الْعَهْد، وَكَانَت سيرة الْعَرَب أَن لَا يحل العقد إلَاّ الَّذِي عقده أَو رجل من أهل بَيته، فَأَرَادَ ﵊، أَن يقطع أَلْسِنَة الْعَرَب بالجحد، وَأرْسل ابْن عَمه الْهَاشِمِي، حَتَّى لَا يبْقى لَهُم مُتَكَلم. وَقيل: إِن فِي سُورَة بَرَاءَة ذكر الصّديق يَعْنِي قَوْله تَعَالَى: ﴿ثَانِي اثْنَيْنِ إِذْ هما فِي الْغَار﴾ (التَّوْبَة: ٠٤) فَأَرَادَ أَن غَيره يقْرؤهَا فَإِن قلت: عَليّ كَانَ مَأْمُورا بِالتَّأْذِينِ بِبَرَاءَة، فيكف قَالَ؛ فَأذن مَعْنَاهُ بِأَنَّهُ لَا يحجّ؟ قلت: إِمَّا لِأَن ذَلِك دَاخل فِي سُورَة بَرَاءَة، وَإِمَّا أَن مَعْنَاهُ أَنه أذن فِيهِ أَيْضا مَعْنَاهُ بعد تأذينه بِبَرَاءَة.

ذكر مَا يستنبط مِنْهُ هُوَ أَنه أبطل مَا كَانَت الْجَاهِلِيَّة عَلَيْهِ من الطّواف عُرَاة، وَاسْتدلَّ بِهِ على أَن ستر الْعَوْرَة وَاجِب، وَهُوَ الْمُوَافق لترجمة الْبَاب. وَقَالَ الْكرْمَانِي: وَاسْتدلَّ بِهِ على أَن الطّواف يشْتَرط لَهُ ستر الْعَوْرَة. قلت: إِذا طَاف الْحَج عُريَانا فَلَا يعْتد بِهِ عِنْدهم، وَعِنْدنَا يعْتد، وَلَكِن يكره.

١١ - (بابُ الصَّلَاةِ بغَيْرِ رِدَاءٍ)

أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم الصَّلَاة بِغَيْر رِدَاء.

٠٧٣٦٣ - ح دّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بنُ عَبْدِ اللَّهِ قالَ حدّثني ابنُ أبِي المَوالِي عَنْ مُحَمَّدِ بنِ المنْكَدِرِ قالَ دخَلْتُ عَلَى جابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَهْوَ يُصَلّى فِي ثَوبٍ مُلْتحِفاً بِهِ وَرِدَاؤُهُ مَوْضُوعٌ فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْنَا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تُصَلّى ورِدَاؤُكَ مَوْضُوعٌ قالَ نَعَمْ أحْبَبْتُ أنْ يَرَانِي الْجُهَّالُ مِثْلُكُمْ رَأيْتُ النبيَّ يُصَلّي هَكَذَا.

مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة، وَتقدم فِي حَدِيث جَابر هَذَا فِي بَاب عقد الْإِزَار على الْقَفَا، وَهُنَاكَ أخرجه عَن أَحْمد بن يُونُس عَن عَاصِم بن مُحَمَّد عَن وَاقد بن مُحَمَّد عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر. قَالَ: (صلى جَابر فِي إِزَار) الخ، وَأخرجه أَيْضا هُنَاكَ عَن مطرف عَن

Rujukan halaman ini: عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ج 4، ص 78 (SanadKitab #5756, hlm. urut 1021)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.