Lewati ke konten

Kitab: 'Umdatul Qari · Pengarang: بدر الدين العيني

Baca Juz 4, halaman 107

  1. كتاب الصلاة
  2. - (باب إذا أصاب ثوب المصلي امرأته إذا سجد)

هَذَا الحَدِيث أخرجه الدَّارَقُطْنِيّ ثمَّ الْبَيْهَقِيّ فِي (سنَنَيْهِمَا) عَن جَابر الْجعْفِيّ عَن الشّعبِيّ. وَقَالَ الدارقطيني: لم يروه عَن الشّعبِيّ غير جَابر الْجعْفِيّ وَهُوَ مَتْرُوك، والْحَدِيث مُرْسل لَا تقوم بِهِ حجَّة. وَقَالَ عبد الْحق فِي (أَحْكَامه) : وَرَوَاهُ عَن الْجعْفِيّ مجَالد وَهُوَ أَيْضا ضَعِيف.

الثَّانِي: أَنه كَانَ مَخْصُوصًا بِالنَّبِيِّ وَفِيه نظر، لِأَن الأَصْل عدم التَّخْصِيص حَتَّى يدل عَلَيْهِ دَلِيل كَمَا عرف فِي الْأُصُول.

الثَّالِث: يحمل قَوْله: (فَإِذا صلى جَالِسا فصلوا جُلُوسًا) على أَنه إِذا كَانَ الإِمَام فِي حَالَة الْجُلُوس فاجلسوا وَلَا تخالفوه بِالْقيامِ، وَإِذا صلى قَائِما فصلوا قيَاما: يَعْنِي إِذا كَانَ فِي حَالَة الْقيام فَقومُوا وَلَا تخالفوه بالقعود، وَكَذَلِكَ فِي قَوْله: (فَإِذا ركع فاركعوا، وَإِذا سجد فاسجدوا) . وَلقَائِل أَن يَقُول: لَا يقوى الِاحْتِجَاج على أَحْمد بِحَدِيث عَائِشَة الْمَذْكُور أَنه ﵊، صلى جَالِسا وَالنَّاس خَلفه قيام، بل وَلَا يصلح لِأَنَّهُ يجوز صَلَاة الْقَائِم خلف من شرع فِي صلَاته قَائِما. ثمَّ قعد لعذر، ويجعلون هَذَا مِنْهُ، سِيمَا وَقد ورد فِي بعض طرق الحَدِيث أَن النَّبِي أَخذ فِي الْقِرَاءَة من حَيْثُ انْتهى إِلَيْهِ أَبُو بكر رَضِي اتعالى عَنهُ، رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي (سنَنه) وَأحمد فِي (مُسْنده) . فَإِن قلت: قَالَ ابْن الْقطَّان فِي كِتَابه (الْوَهم وَالْإِيهَام) : وَهِي رِوَايَة مُرْسلَة، فَإِنَّهَا لَيست من رِوَايَة ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي وَإِنَّمَا رَوَاهَا ابْن عَبَّاس عَن أَبِيه الْعَبَّاس عَن النَّبِي، كَذَا رَوَاهُ الْبَزَّار فِي (مُسْنده) بِسَنَد فِيهِ قيس بن الرّبيع وَهُوَ ضَعِيف، ثمَّ ذكر لَهُ مثالب فِي دينه. قَالَ: وَكَانَ ابْن عَبَّاس كثيرا مَا يُرْسل. قلت: رَوَاهُ ابْن ماجة من غير طَرِيق قيس، فَقَالَ: حدّثنا عَليّ بن مُحَمَّد، حدّثنا وَكِيع عَن إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَاق عَن الأرقم بن شُرَحْبِيل عَن ابْن عَبَّاس: (لما مرض رَسُول ا) فَذكره إِلَى أَن قَالَ: (قَالَ ابْن عَبَّاس: وَأخذ رَسُول الله فِي الْقِرَاءَة من حَيْثُ كَانَ بلغ أَبُو بكر رَضِي اعنه) . وَقَالَ الْخطابِيّ: وَذكر أَبُو دَاوُد هَذَا الحَدِيث من رِوَايَة جَابر وَأبي هُرَيْرَة وَعَائِشَة، وَلم يذكر صَلَاة رَسُول الله آخر مَا صلاهَا بِالنَّاسِ وَهُوَ قَاعد وَالنَّاس خَلفه قيام، وَهَذَا آخر الْأَمريْنِ من فعله، وَمن عَادَة أبي دَاوُد فِيمَا أنشأه من أَبْوَاب هَذَا الْكتاب أَن يذكر الحَدِيث فِي بَابه، وَيذكر الَّذِي يُعَارضهُ فِي بَاب آخر على إثره، وَلم أَجِدهُ فِي شَيْء من النّسخ فلست أَدْرِي كَيفَ غفل عَن ذكر هَذِه الْقِصَّة وَهِي من أُمَّهَات السّنَن، وَإِلَيْهِ ذهب أَكثر الْفُقَهَاء. قلت: إِمَّا تَركهَا سَهوا أَو غَفلَة أَو كَانَ رَأْيه فِي هَذَا الحكم مثل مَا ذهب إِلَيْهِ الإِمَام أَحْمد، فَلذَلِك لم يذكر مَا ينْقضه. وَا تَعَالَى أعلم.

وَمِنْهَا: أَن فِي قَوْله: (إِنَّمَا جعل الإِمَام ليؤتم بِهِ) دَلِيلا على وجوب الْمُتَابَعَة للْإِمَام فِي الْأَفْعَال حَتَّى فِي الْموقف وَالنِّيَّة. وَقَالَ الشَّافِعِي وَطَائِفَة: لَا يضر اخْتِلَاف النِّيَّة، وَجعل الحَدِيث مَخْصُوصًا بالأفعال الظَّاهِرَة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: يضر اخْتِلَافهمَا، وَجعلا اخْتِلَاف النيات دَاخِلا تَحت الْحصْر فِي الحَدِيث. وَقَالَ مَالك: لَا يضر الِاخْتِلَاف بالهيئة بالتقدم فِي الْموقف، وَجعل الحَدِيث عَاما فِيمَا عدا ذَلِك.

وَمِنْهَا: أَن أَبَا حنيفَة احْتج بقوله: (فكبروا) على أَن الْمُقْتَدِي يكبر مُقَارنًا لتكبير الإِمَام لَا يتَقَدَّم الإِمَام وَلَا يتَأَخَّر عَنهُ، لِأَن: الْفَاء، للْحَال. وَقَالَ أَبُو يُوسُف وَمُحَمّد: الْأَفْضَل أَن يكبر بعد فرَاغ الإِمَام من التَّكْبِير، لِأَن الْفَاء للتعقيب وَإِن كبر مَعَ الإِمَام أَجزَأَهُ عِنْد مُحَمَّد رِوَايَة وَاحِدَة، وَقد أَسَاءَ. وَكَذَلِكَ فِي أصح الرِّوَايَتَيْنِ عَن أبي يُوسُف، وَفِي رِوَايَة: لَا يصير شَارِعا، ثمَّ يَنْبَغِي أَن يكون اقترانهما فِي التَّكْبِير على قَوْله كاقتران حَرَكَة الْخَاتم والإصبع، والبعدية على قَوْلهمَا؛ أَن يُوصل ألف: ا، برَاء: أكبر، وَقَالَ شيخ الْإِسْلَام خُوَاهَر زَاده: قَول أبي حنيفَة أدق وأجود، وقولهما أرْفق وأحوط، وَقَول الشَّافِعِي كقولهما. وَقَالَ الْمَاوَرْدِيّ، فِي تَكْبِيرَة الْإِحْرَام قبل فرَاغ الإِمَام مِنْهَا: لم تَنْعَقِد صلَاته وَلَو ركع بعد شُرُوع الإِمَام فِي الرُّكُوع، فَإِن قارنه أَو سابقه فقد أَسَاءَ وَلَا تبطل صلَاته، فَإِن سلم قبل إِمَامه بطلت صلَاته إلَاّ أَن يَنْوِي الْمُفَارقَة فَفِيهِ خلاف مَشْهُور.

وَمِنْهَا: أَن الْفَاء فِي قَوْله: (فاركعوا) وَفِي قَوْله: (فاسجدوا) تدل على التعقيب وتدل على أَن الْمُقْتَدِي لَا يجوز لَهُ أَن يسْبق الإِمَام بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُود حَتَّى إِذا سبقه فيهمَا وَلم يلْحقهُ الإِمَام فَسدتْ صلَاته.

وَمِنْهَا: أَن فِيهِ اسْتِحْبَاب الْعِبَادَة عِنْد حُصُول الخدشة وَنَحْوهَا.

وَمِنْهَا: أَن فِيهِ جَوَاز الصَّلَاة جَالِسا عِنْد الْعَجز. وَا أعلم.

٩١ - (بابٌ إذَا أصابَ ثَوْبُ المصَلِّي امْرَأَتَهُ إذَا سَجَدَ)

أَي: هَذَا بَاب يذكر فِيهِ إِذا أصَاب ثوب الْمُصَلِّي امْرَأَته وَهُوَ فِي حَالَة السُّجُود، هَل تفْسد صلَاته أم لَا؟ وَظَاهر حَدِيث الْبَاب يدل على صِحَة الصَّلَاة، وَكَانَت عَادَة البُخَارِيّ أَن يَأْتِي بِمثل هَذِه الْعبارَة فِي التراجم إِذا كَانَ فِي الحكم اخْتِلَاف، وَهَذَا الحكم

Rujukan halaman ini: عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ج 4، ص 107 (SanadKitab #5756, hlm. urut 1050)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.