وَيكْتب ابْن بِالْألف لِأَن ابْن بُحَيْنَة لَيْسَ صفة لمَالِك بل صفة لعبد الله اسْم أَبِيه مَالك وَاسم أمه بُحَيْنَة فبحينة امْرَأَة مَالك وَأم عبد الله فَلَيْسَ الابْن وَاقعا بَين علمين متناسبين (ذكر لطائف إِسْنَاده) فِيهِ التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين وَفِيه العنعنة فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع وَفِيه أَن رُوَاته مَا بَين مصري ومدني. (ذكر تعدد مَوْضِعه وَمن أخرجه غَيره) أخرجه البُخَارِيّ أَيْضا فِي صفة النَّبِي ﷺ َ - عَن قُتَيْبَة عَن بكر بن مُضر وَأخرجه مُسلم فِي الصَّلَاة عَن قُتَيْبَة بِهِ وَعَن عَمْرو بن سَواد عَن ابْن وهب وَأخرجه النَّسَائِيّ فِيهِ عَن قُتَيْبَة بِهِ (ذكر مَعْنَاهُ وَمَا اخْتلف من أَلْفَاظه) قَوْله " فرج بَين يَدَيْهِ " مَعْنَاهُ فرج بَين يَدَيْهِ وجنبيه وَفرج الله الْغم بِالتَّشْدِيدِ وَالتَّخْفِيف وَهُوَ من بَاب ضرب يضْرب وَهُوَ لفظ مُشْتَرك بَين الْفرج الْعَوْرَة والثغر وَمَوْضِع المخافة وَالْحكمَة فِيهِ أَنه أشبه بالتواضع وأبلغ فِي تَمْكِين الْجَبْهَة من الأَرْض وَأبْعد من هيئات الكسالى قَوْله " بَين يَدَيْهِ " على حَقِيقَته يَعْنِي قدامه وَأَرَادَ يبعد قدامه من الأَرْض حَتَّى يَبْدُو بَيَاض إبطَيْهِ وَيُؤَيّد هَذَا مَا فِي رِوَايَة مُسلم " إِذا سجد يجنح فِي سُجُوده حَتَّى يرى وضح إبطَيْهِ " وَفِي رِوَايَة اللَّيْث " كَانَ إِذا سجد فرج يَدَيْهِ عَن إبطَيْهِ حَتَّى أَنِّي لأرى بَيَاض إبطَيْهِ " وَعِنْده أَيْضا من حَدِيث مَيْمُونَة " كَانَ ﷺ َ - إِذا سجد لَو شَاءَت بهمة أَن تمر بَين يَدَيْهِ لمرت " وَفِي رِوَايَة " خوى بيدَيْهِ " يَعْنِي جنح " حَتَّى يرى وضح إبطَيْهِ من وَرَائه " وَعند التِّرْمِذِيّ محسنا وَعند الْحَاكِم مصححا عَن عبد الله بن أقرم فَكنت أنظر إِلَى عفرتي إبطَيْهِ ﷺ َ - إِذا سجد وَعند الْحَاكِم مصححا عَن ابْن عَبَّاس " أتيت النَّبِي ﷺ َ - من خَلفه فَرَأَيْت بَيَاض إبطَيْهِ وَهُوَ مجخ قد فرج يَدَيْهِ " وَعند الدَّارَقُطْنِيّ ملزما للْبُخَارِيّ تَخْرِيجه عَن أَحْمد بن جُزْء أَنه قَالَ " كُنَّا لنأوي لرَسُول الله ﷺ َ - مِمَّا يُجَافِي مرفقيه عَن جَنْبَيْهِ إِذا سجد " وَعند أَحْمد وَصَححهُ أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ وَابْن خُزَيْمَة عَن جَابر " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - إِذا سجد جافى حَتَّى يرى بَيَاض إبطَيْهِ " وَعند ابْن خُزَيْمَة عَن عدي بن عميرَة " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - إِذا سجد يرى بَيَاض إبطَيْهِ " وَفِي صَحِيح ابْن خُزَيْمَة أَيْضا عَن الْبَراء " كَانَ النَّبِي ﷺ َ - إِذا سجد جنح " وَعند الْحَاكِم على شَرطهمَا عَن أبي هُرَيْرَة " إِذا سجد يرى وضح إبطَيْهِ " وَعند مُسلم من حَدِيث أبي حميد فِي عشرَة من الصَّحَابَة " إِذا سجد جافى بَين يَدَيْهِ " وَعند أبي دَاوُد عَن أبي مَسْعُود وَوصف صلَاته ﷺ َ - وَفِيه " ثمَّ جافى بَين مرفقيه حَتَّى اسْتَقر كل شَيْء مِنْهُ " قَوْله " يجنح " من التجنيح وَهُوَ أَن يرفع ساعديه فِي السُّجُود عَن الأَرْض فيصيران لَهُ مثل جناحي الطير فَكَذَلِك التجنح قَوْله " وضح إبطَيْهِ " أَي بياضهما وَهُوَ بِفَتْح الْوَاو وَالضَّاد الْمُعْجَمَة قَوْله " بهمة " بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة قَالَ الْجَوْهَرِي البهمة من أَوْلَاد الضَّأْن خَاصَّة وَتطلق على الذّكر وَالْأُنْثَى والسخال أَوْلَاد المعزى وَقَالَ أَبُو عبيد وَغَيره البهمة وَاحِد البهم وَهِي أَوْلَاد الْغنم من الذُّكُور وَالْإِنَاث وَجمع البهم البهام بِكَسْر الْبَاء وَفِي رِوَايَة الْحَاكِم وَالطَّبَرَانِيّ بَهِيمَة بالصغير وَقيل هُوَ الصَّوَاب وَفتح الْبَاء خطأ قَوْله " خوى " بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَتَشْديد الْوَاو الْمَفْتُوحَة أَي جافى بَطْنه عَن الأَرْض ورفعها وجافى عضديه عَن جَنْبَيْهِ حَتَّى يخوى مَا بَين ذَلِك قَوْله " مجخ " بِضَم الْمِيم وَكسر الْجِيم وبالخاء الْمُعْجَمَة الْمُشَدّدَة من جخ بِفَتْح الْجِيم وَالْخَاء الْمُعْجَمَة الْمُشَدّدَة إِذا فتح عضديه عَن جَنْبَيْهِ ويروى جخي بِالْيَاءِ وَهُوَ أشهر وَهُوَ مثل جخ وَقيل كَانَ إِذا صلى جخ يَعْنِي تحول من مَكَان إِلَى مَكَان قَوْله " لنأوى " أَي نرق لَهُ ونرثي يُقَال أويت الرجل أَوَى لَهُ إِذا أَصَابَهُ شَيْء فرثيت لَهُ والعفرة بِضَم الْعين الْمُهْملَة وَسُكُون الْفَاء الْبيَاض وَزعم أَبُو نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة أَن بَيَاض إبطَيْهِ ﷺ َ - من عَلَامَات نبوته (ذكر مَا يستنبط مِنْهُ) فِيهِ التَّفْرِيج بَين يَدَيْهِ وَهُوَ سنة للرِّجَال وَالْمَرْأَة وَالْخُنْثَى تضمان لِأَن الْمَطْلُوب فِي حَقّهمَا السّتْر وَحكي عَن بَعضهم أَن السّنة فِي حق النِّسَاء التربع وَبَعْضهمْ خَيرهَا بَين الانفراج والانضمام وَقَالَ ابْن بطال وشرعت المجافاة فِي الْمرْفق ليخف على الأَرْض وَلَا يثقل عَلَيْهَا كَمَا روى أَبُو عُبَيْدَة عَن عَطاء أَنه قَالَ خففوا على الأَرْض وَفِي المُصَنّف وَمِمَّنْ كَانَ يُجَافِي أنس بن مَالك وَأَبُو سعيد الْخُدْرِيّ وَقَالَهُ الْحسن الْبَصْرِيّ وَإِبْرَاهِيم وَعلي بن أبي طَالب قَالَ وَمِمَّنْ رخص أَن يعْتَمد الْمُصَلِّي بمرفقيه أَبُو ذَر وَابْن مَسْعُود وَابْن عمر وَابْن سِيرِين وَقيس بن سعد قَالَ وَحدثنَا ابْن عُيَيْنَة عَن سمي عَن النُّعْمَان
Kitab: 'Umdatul Qari · Pengarang: بدر الدين العيني
Baca Juz 4, halaman 123
Rujukan halaman ini: عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ج 4، ص 123 (SanadKitab #5756, hlm. urut 1066)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.