Lewati ke konten

Kitab: 'Umdatul Qari · Pengarang: بدر الدين العيني

Baca Juz 4, halaman 237

  1. كتاب الصلاة
  2. - (باب الإغتسال إذا أسلم وربط الأسير أيضا في المسجد)

بن كلاب، وَكَانُوا ينزلون البكرات بِنَاحِيَة ضرية، وَبَين ضرية وَالْمَدينَة سبع لَيَال، وضرية، بِفَتْح الضَّاد الْمُعْجَمَة وَكسر الرَّاء وَتَشْديد الْيَاء آخر الْحُرُوف: وَهِي أَرض كَثِيرَة العشب، وإليها ينْسب الْحمى، وضربة: فِي الأَصْل بنت ربيعَة بن نذار بن مد بن عدنان، وَسمي الْموضع الْمَذْكُور باسمها، و: البكرات، بِفَتْح الْبَاء الْمُوَحدَة فِي الأَصْل: جمع بكرَة، وَهِي مَاء بِنَاحِيَة ضرية. قَوْله: (قبل نجد) ، بِكَسْر الْقَاف وَفتح الْبَاء الْمُوَحدَة: وَهُوَ الْجِهَة، ونجد، بِفَتْح النُّون وَسُكُون الْجِيم: وَهُوَ فِي جَزِيرَة الْعَرَب. قَالَ الْمَدَائِنِي: جَزِيرَة الْعَرَب خَمْسَة أَقسَام: تهَامَة ونجد وحجاز وعروض ويمن. أما تهَامَة فَهِيَ النَّاحِيَة الجنوبية من الْحجاز، وَأما نجد فَهِيَ النَّاحِيَة الَّتِي بَين الْحجاز وَالْعراق، وَأما الْحجاز فَهُوَ جبل سد من الْيمن حَتَّى يتَّصل بِالشَّام وَفِيه الْمَدِينَة وعمان، وَأما الْعرُوض فَهِيَ الْيَمَامَة إِلَى الْبَحْرين. وَقَالَ الْوَاقِدِيّ: الْحجاز من الْمَدِينَة إِلَى تَبُوك وَمن الْمَدِينَة إِلَى طَرِيق الْكُوفَة وَمن وَرَاء ذَلِك إِلَى أَن يشارف أَرض الْبَصْرَة فَهُوَ نجد، وَمَا بَين الْعرَاق وَبَين وجرة وَعمرَة الطَّائِف، نجد، وَمَا كَانَ وَرَاء وجرة إِلَى الْبَحْر فَهُوَ تهَامَة، وَمَا كَانَ بَين تهَامَة ونجد فَهُوَ حجاز، سمي حجازاً لِأَنَّهُ يحجز بَينهمَا. قَوْله: (ثُمَامَة) ، بِضَم الثَّاء الْمُثَلَّثَة وَتَخْفِيف الْمِيم وَبعد الْألف مِيم أُخْرَى مَفْتُوحَة، وأثال، بِضَم الْهمزَة وَتَخْفِيف الثَّاء الْمُثَلَّثَة وَبعد الْألف لَام.

قَوْله: (فَانْطَلق إِلَى نجل) أَي: فأطلقوه فَانْطَلق إِلَى نجل، ونجل: بِفَتْح النُّون وَسُكُون الْجِيم وَفِي آخِره لَام؛ وَهُوَ المَاء النابع من الأَرْض. وَقَالَ الْجَوْهَرِي: استنجل الْموضع أَي كثر بِهِ النجل، وَهُوَ المَاء يظْهر من الأَرْض، وَهَكَذَا وَقع فِي النُّسْخَة المقروءة على أبي الْوَقْت، وَكَذَا زعم ابْن دُرَيْد، وَفِي أَكثر الرِّوَايَات: إِلَى، نخل، بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة، وَكَذَا فِي رِوَايَة مُسلم، وَيُؤَيّد هَذَا مَا رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي (صَحِيحه) من حَدِيث أبي هُرَيْرَة: (أَن ثُمَامَة أسر وَكَانَ النَّبِي يَغْدُو إِلَيْهِ فَيَقُول: مَا عنْدك يَا ثُمَامَة؟ فَيَقُول: إِن تقتل تقتل ذَا دم، وَإِن تمنَّ تمنَّ على شَاكر، وَإِن ترد المَال نعطك مِنْهُ مَا شِئْت، وَكَانَ أَصْحَاب النَّبِي يحبونَ الْفِدَاء وَيَقُولُونَ: مَا نصْنَع بقتل هَذَا؟ فَمر عَلَيْهِ النَّبِي يَوْمًا فَأسلم فَحله وَبعث بِهِ إِلَى حَائِط أبي طَلْحَة، فَأمره أَن يغْتَسل فاغتسل وَصلى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ: لقد حسن إِسْلَام أخيكم) . وَبِهَذَا اللَّفْظ أخرجه أَيْضا ابْن حبَان فِي (صَحِيحه) : وَأخرجه الْبَزَّار أَيْضا بِهَذِهِ الطَّرِيق وَفِيه (فَأمره النَّبِي ﵊، أَن يغْتَسل بِمَاء وَسدر) ، وَفِي بعض الرِّوَايَات: (أَن ثُمَامَة ذهب إِلَى المصانع فَغسل ثِيَابه واغتسل) ، وَفِي (تَارِيخ البرقي) : فَأمره أَن يقوم بَين أبي بكر وَعمر فيعلمانه.

ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ من الْفَوَائِد. الأولى: جَوَاز دُخُول الْكَافِر الْمَسْجِد. قَالَ ابْن التِّين: وَعَن مُجَاهِد وَابْن محيريز جَوَاز دُخُول أهل الْكتاب فِيهِ، وَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز وَقَتَادَة وَمَالك والمزني: لَا يجوز. وَقَالَ أَبُو حنيفَة؛ يجوز للكتابي دون غَيره، وَاحْتج بِمَا رَوَاهُ أَحْمد فِي (مُسْنده) بِسَنَد جيد: عَن جَابر رَضِي اتعالى عَنهُ، قَالَ: قَالَ رَسُول ا: (لَا يدْخل مَسْجِدنَا هَذَا بعد عامنا هَذَا مُشْرك إِلَاّ أهل الْعَهْد وخدمهم) وَاحْتج مَالك بقوله تَعَالَى: ﴿إِنَّمَا الْمُشْركُونَ نجس فَلَا يقربُوا الْمَسْجِد الْحَرَام﴾ (التَّوْبَة: ٨٢) وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فِي بيُوت أذن اأن ترفع وَيذكر فِيهَا اسْمه﴾ (النُّور: ٦٣) وَدخُول الْكفَّار فِيهَا مُنَاقض لرفعها، وَبِقَوْلِهِ: (إِن هَذِه الْمَسَاجِد لَا يصلح فِيهَا شَيْء من الْبَوْل والقذر) . وَالْكَافِر لَا يَخْلُو عَن ذَلِك، وَبِقَوْلِهِ ﵇: (لَا أحل الْمَسْجِد لحائض وَلَا جنب) وَالْكَافِر جنب. وَمذهب الشَّافِعِي أَنه: يجوز بِإِذن الْمُسلم، سَوَاء كَانَ الْكَافِر كتابياً أَو غَيره، وَاسْتثنى الشَّافِعِي من ذَلِك مَسْجِد مَكَّة وَحرمه، وحجته حَدِيث ثُمَامَة، وَبِأَن ذَات الْمُشرك لَيست بنجسة.

الثَّانِيَة: فِيهِ أسر الْكَافِر وَجَوَاز إِطْلَاقه، وَللْإِمَام فِي حق الْأَسير الْعَاقِل الْقَتْل أَو الاسترقاق أَو الْإِطْلَاق منَّاً عَلَيْهِ، أَو الْفِدَاء. قَالَ الْكرْمَانِي: يحْتَمل أَنه أطلق ثُمَامَة لما علم أَنه آمن بِقَلْبِه وسيظهره بِكَلِمَة الشَّهَادَة. وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ: لم يسلم تَحت الْأسر لعزة نَفسه، وَكَأن رَسُول الله أحس بذلك مِنْهُ، فَقَالَ: أَطْلقُوهُ، فَلَمَّا أطلق أسلم قلت: يرد هَذَا حَدِيث أبي هُرَيْرَة الَّذِي رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة وَابْن حبَان الَّذِي ذَكرْنَاهُ الْآن، وَفِيه: (فَمر يَوْمًا فَأسلم فَحله) . فَهَذَا يُصَرح بِأَن إِسْلَامه كَانَ قبل إِطْلَاقه، فيعذر الْكرْمَانِي فِي هَذَا. لِأَنَّهُ قَالَ بِالِاحْتِمَالِ وَلم يقف على حَدِيث أبي هُرَيْرَة، وَأما ابْن الْجَوْزِيّ فَكيف غفل عَن ذَلِك مَعَ كَثْرَة اطِّلَاعه فِي الحَدِيث؟

الثَّالِث: فِيهِ جَوَاز ربط الْأَسير فِي الْمَسْجِد. وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ: يُمكن أَن يُقَال: ربطه بِالْمَسْجِدِ لينْظر حسن صَلَاة الْمُسلمين واجتماعهم عَلَيْهَا فيأنس لذَلِك. قلت: يُوضح هَذَا مَا رَوَاهُ ابْن خُزَيْمَة فِي (صَحِيحه) : عَن عُثْمَان بن أبي الْعَاصِ: أَن وَفد ثَقِيف لما قدمُوا أنزلهم النَّبِي الْمَسْجِد ليَكُون أرق لقُلُوبِهِمْ.

Rujukan halaman ini: عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ج 4، ص 237 (SanadKitab #5756, hlm. urut 1180)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.