Lewati ke konten

Kitab: 'Umdatul Qari · Pengarang: بدر الدين العيني

Baca Juz 5, halaman 64

  1. كتاب مواقيت الصلاة
  2. - (ياي فضل العشاء

هَؤُلَاءِ بِالذكر لأَنهم مَظَنَّة قلَّة الصَّبْر على النّوم، وَمحل الشَّفَقَة وَالرَّحْمَة. قَوْله: (مَا ينتظرها) أَي: الصَّلَاة فِي هَذِه السَّاعَة، وَذَلِكَ إِمَّا أَنه لَا يُصَلِّي حينئذٍ إلَاّ بِالْمَدِينَةِ، وَإِمَّا لِأَن سَائِر الأقوام لَيست فِي أديانهم صَلَاة فِي هَذَا الْوَقْت. قَوْله: (غَيْركُمْ) ، بِالرَّفْع: صفة لأحد، وَوَقع صفة للنكرة لِأَنَّهُ لَا يتعرف بِالْإِضَافَة إِلَى الْمعرفَة لتوغله فِي الْإِبْهَام، أللهم إلَاّ إِذا أضيف إِلَى المشتهر بالمغايرة، وَيجوز أَن يكون بَدَلا من لفظ: أحد، وَيجوز أَن ينْتَصب على الِاسْتِثْنَاء.

ذكر مَا يُسْتَفَاد مِنْهُ فِيهِ: أَن قَوْله: (أعتم لَيْلَة) ، يدل على أَن غَالب أَحْوَال النَّبِي ﷺ كَانَ تَقْدِيم الْعشَاء. وَفِيه: جَوَاز النّوم قبل الْعشَاء، وَهُوَ الَّذِي بوب عَلَيْهِ البُخَارِيّ: بَاب النّوم قبل الْعشَاء لمن غلب. وَفِيه: الدّلَالَة على فَضِيلَة الْعشَاء كَمَا بيناها فِي أول الْبَاب. وَفِيه: جَوَاز الْإِعْلَام للْإِمَام بِأَن يخرج للصَّلَاة إِذا كَانَ فِي بَيته. وَفِيه: لطف النَّبِي، ﷺ، وتواضعه حَيْثُ لم يقل شَيْئا عِنْد مناداة عمر، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ.

٥٦٧ - حدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ العَلَاءِ قَالَ أخبرنَا أبُو أسامةَ عنْ بُرَيْدٍ عنْ أبِي بُرْدَةَ عنْ أبي مُوسَى قَالَ كُنْتُ أَنا وأصْحابِي الَّذِين قَدِمُوا مَعِي فِي السَّفِينَةِ نُزُولاً فِي بَقِيعِ بُطْحَانَ والنَّبِيُّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ فَكَانَ يَتَنَاوَبُ النَّبِيَّ ﷺ عِنْدَ صَلَاةِ العِشَاءِ كُلَّ لَيْلَةٍ نَفَرٌ مِنْهُمْ فَوَافَقْنَا النبيَّ ﷺ أَنا وأصْحَابِي وَلَهُ بَعْضُ الشُّغْلِ فِي بَعْضِ أمْرِهِ فأعْتَمَ بِالصَّلَاةِ حَتَّى ابْهَارَّ اللَّيْلُ ثُمَّ خَرَجَ النبيُّ ﷺ فَصَلَّى بِهِمْ فَلَمَّا قضَى صَلاتَهُ قَالَ لِمَنْ حَضَرَهُ عَلَى رِسْلِكُمْ أبْشِرُوا إنَّ مِنْ نِعْمَةِ الله عَلَيْكُمْ أنَّهُ لَيْسَ أحَدٌ مِنَ النَّاسِ يُصَلِّي هَذِهِ السَّاعَةَ غَيْرُكُمْ أوْ قَالَ مَا صَلَّى هَذِهِ السَّاعَةَ أحَدٌ غٍ يْرُكُمْ لَا نَدْرِي أيَّ الكَلِمَتَيْنِ قَالَ. قَالَ أبُو موسَى فَرَجَعْنَا فَفَرِحْنَا بِمَا سَمِعْنَا منْ رَسُولِ الله ﷺ.

مطابقته للتَّرْجَمَة مثل مُطَابقَة الحَدِيث السَّابِق.

ذكر رِجَاله: كلهم تقدمُوا، وَمُحَمّد بن الْعَلَاء هُوَ أَبُو كريب، وَأَبُو أُسَامَة حَمَّاد ابْن أُسَامَة، وبريد، بِضَم الْبَاء الْمُوَحدَة، وَأَبُو بردة اسْمه: عَامر، وَهُوَ جد بريد، وَأَبُو مُوسَى عبد الله بن قيس الْأَشْعَرِيّ.

ذكر لطائف إِسْنَاده فِيهِ: التحديث بِصِيغَة الْجمع فِي موضِعين. وَفِيه: العنعنة فِي ثَلَاثَة مَوَاضِع. وَفِيه: القَوْل. وَفِيه: رِوَايَة الرجل عَن جده. وَفِيه: ثَلَاثَة بالكنى. وَفِيه: رِوَايَة الابْن عَن أَبِيه. وَفِيه: أَن رُوَاته مَا بَين كُوفِي ومدني، وَهَذَا الْإِسْنَاد بِعَيْنِه مضى فِي بَاب من أدْرك من الْعَصْر رَكْعَة، غير أَن هُنَاكَ ذكر مُحَمَّد بن الْعَلَاء، بكنيته وَهَهُنَا باسمه.

ذكر من أخرجه غَيره: أخرجه مُسلم فِي الصَّلَاة أَيْضا عَن أبي بكر بن أبي شيبَة وَعبد الله بن براد وَأبي كريب، ثَلَاثَتهمْ عَن أبي أُسَامَة عَنهُ بِهِ، وروى أَحْمد وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن خُزَيْمَة وَغَيرهم، من حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ: (صلينَا مَعَ رَسُول الله ﷺ صَلَاة الْعَتَمَة فَلم يخرج حَتَّى مضى نَحْو من شطر اللَّيْل، فَقَالَ: إِن النَّاس قد صلوا وَأخذُوا مضاجعهم، وَإِنَّكُمْ لن تزالوا فِي صَلَاة مَا انتظرتم الصَّلَاة، وَلَوْلَا ضعف الضَّعِيف وسقم السقيم وحاجة ذِي الْحَاجة لأخرت هَذِه الصَّلَاة إِلَى شطر اللَّيْل) . وَأخرجه ابْن ماجة عَن أبي سعيد: (إِن النَّبِي ﷺ صلى الْمغرب ثمَّ لم يخرج حَتَّى ذهب شطر اللَّيْل، ثمَّ خرج فصلى بهم، وَقَالَ: لَوْلَا الضَّعِيف والسقيم لأحببت أَن أؤخر هَذِه الصَّلَاة إِلَى شطر اللَّيْل) . وروى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة: (لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لأمرتهم أَن يؤخروا الْعشَاء إِلَى ثلث اللَّيْل أَو نصفه) . وروى أَبُو دَاوُد من حَدِيث معَاذ بن جبل، رَضِي الله تَعَالَى عَنهُ، يَقُول: (بَقينَا رَسُول الله ﷺ فِي صَلَاة الْعَتَمَة فَتَأَخر حَتَّى ظن ظان أَنه لَيْسَ بِخَارِج، وَالْقَائِل منا يَقُول: صلى وَأَنا كَذَلِك حَتَّى خرج النَّبِي ﷺ فَقَالُوا لَهُ كَمَا قَالُوا، فَقَالَ: أعْتِمُوا بِهَذِهِ الصَّلَاة فَإِنَّكُم قد فضلْتُمْ بهَا على سَائِر الْأُمَم، وَلم تصلها أمة قبلكُمْ) . قَوْله: (بَقينَا) بِفَتْح الْقَاف أَي انتظرناه، يُقَال: بقيت الرجل أبقيته إِذا انتظرته. وَأخرج أَبُو دَاوُد أَيْضا عَن عبد الله بن عمر: (مكثنا ذَات لَيْلَة نَنْتَظِر رَسُول الله ﷺ لصَلَاة الْعشَاء: فَخرج إِلَيْنَا حِين

Rujukan halaman ini: عمدة القاري شرح صحيح البخاري، ج 5، ص 64 (SanadKitab #5756, hlm. urut 1313)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.