١٥٧ - (حَدثنَا خَلاد بن يحيى قَالَ حَدثنَا مسعر قَالَ حَدثنَا عدي بن ثَابت أَنه سمع الْبَراء ﵁ قَالَ سَمِعت النَّبِي ﷺ َ - يقْرَأ والتين وَالزَّيْتُون فِي الْعشَاء وَمَا سَمِعت أحدا أحسن صَوتا مِنْهُ أَو قِرَاءَة) مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَإِنَّمَا كرر هَذَا الحَدِيث لثَلَاثَة أوجه. أَحدهَا لأجل التَّرْجَمَة الَّتِي تَتَضَمَّن الْقِرَاءَة فِي الْعشَاء. وَالثَّانِي لاخْتِلَاف بعض الروَاة فِيهِ لِأَنَّهُ أخرجه فِيمَا مضى عَن أبي الْوَلِيد عَن شُعْبَة عَن عدي عَن الْبَراء وَهنا أخرجه عَن خَلاد بن يحيى بن صَفْوَان أبي مُحَمَّد السّلمِيّ الْكُوفِي وَهُوَ من أَفْرَاد البُخَارِيّ مَاتَ بِمَكَّة قَرِيبا من سنة ثَلَاث عشرَة وَمِائَتَيْنِ عَن مسعر بِكَسْر الْمِيم وَسُكُون السِّين الْمُهْملَة ابْن كدام الْكُوفِي عَن عَليّ بن ثَابت بالثاء الْمُثَلَّثَة عَن الْبَراء وَالرِّجَال كلهم كوفيون. وَالثَّالِث لأجل الزِّيَادَة الَّتِي فِيهِ وَهِي قَوْله " مَا سَمِعت أحدا أحسن صَوتا مِنْهُ " قَوْله " أَو قِرَاءَة " شكّ من الرَّاوِي أَي أحسن قِرَاءَة مِنْهُ ﷺ َ - وَفِيه وَجه آخر وَهُوَ أَنه ذكر هُنَاكَ عديا غير مَنْسُوب وَهَهُنَا ذكره باسم أَبِيه وَهُنَاكَ بالعنعنة وَهَهُنَا بِالتَّحْدِيثِ قَوْله " والتين " على سَبِيل الْحِكَايَة
(بَاب يطول فِي الْأَوليين ويحذف فِي الْأُخْرَيَيْنِ)
أَي هَذَا بَاب تَرْجَمته يطول الْمُصَلِّي فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأَوليين من الْعشَاء ويحذف أَي يتْرك الْقِرَاءَة فِي الرَّكْعَتَيْنِ الْأُخْرَيَيْنِ
١٥٧ - (حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب قَالَ حَدثنَا شُعْبَة عَن أبي عون قَالَ سَمِعت جَابر بن سَمُرَة قَالَ قَالَ عمر لسعد لقد شكوك فِي كل شَيْء حَتَّى الصَّلَاة قَالَ أما أَنا فأمد فِي الْأَوليين وأحذف فِي الْأُخْرَيَيْنِ وَلَا آلو مَا اقتديت بِهِ من صَلَاة رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ صدقت ذَاك الظَّن بك أَو ظَنِّي بك) مطابقته للتَّرْجَمَة ظَاهِرَة وَقد تقدم هَذَا الحَدِيث فِي بَاب وجوب الْقِرَاءَة للْإِمَام وَالْمَأْمُوم مطولا وَإِنَّمَا ذكر بعضه هَهُنَا بِالْإِعَادَةِ لأربعة أوجه. الأول لاخْتِلَاف الْإِسْنَاد لِأَنَّهُ أخرجه هُنَاكَ عَن مُوسَى عَن أبي عوَانَة عَن عبد الْملك بن عُمَيْر عَن جَابر بن سَمُرَة وَهَهُنَا أخرجه عَن سُلَيْمَان بن حَرْب عَن شُعْبَة عَن أبي عون مُحَمَّد بن عبد الله الثَّقَفِيّ الْكُوفِي الْأَعْوَر. الثَّانِي أَن هُنَاكَ بالعنعنة عَن جَابر وَهَهُنَا بِالسَّمَاعِ عَنهُ. الثَّالِث لأجل اخْتِلَاف التَّرْجَمَة وَهُوَ ظَاهر. الرَّابِع لبَعض الِاخْتِلَاف فِي الْمَتْن بِالزِّيَادَةِ وَالنُّقْصَان فَاعْتبر ذَلِك بالمراجعة إِلَى الْمَوْضِعَيْنِ قَوْله " حَتَّى الصَّلَاة " بِرَفْع الصَّلَاة لِأَن حَتَّى هَهُنَا غَايَة لما قبلهَا بِزِيَادَة كَمَا فِي قَوْلهم مَاتَ النَّاس حَتَّى الْأَنْبِيَاء وَالْمعْنَى حَتَّى الصَّلَاة شكوك فِيهَا فَيكون ارتفاعه على الِابْتِدَاء وَخَبره مَحْذُوف وَهُوَ مَا قدرناه قَوْله " وَلَا آلوا " بِمد الْهمزَة وَضم اللَّام أَي لَا أقصر وَأَصله من أَلا يألو يُقَال مَا ألوت حَقه أَي مَا قصرت قَوْله " أَو ظَنِّي بك " شكّ من الرَّاوِي -
١٠٤ - (بابُ القِرَاءَةِ فِي الفَجْرِ)
أَي: هَذَا بَاب فِي بَيَان حكم الْقِرَاءَة فِي صَلَاة الْفجْر.
وقالَتْ أمُّ سَلَمَةَ قَرَأَ النبِيُّ ﷺ بِالطُّورِ
هَذَا التَّعْلِيق أسْندهُ البُخَارِيّ فِي كتاب الْحَج بِلَفْظ: (طفت وَرَاء النَّاس وَالنَّبِيّ ﷺ يُصَلِّي وَيقْرَأ بِالطورِ) ، وَلَيْسَ فِيهِ بَيَان أَن الصَّلَاة حِينَئِذٍ كَانَت الصُّبْح، لَكِن تبين ذَلِك من رِوَايَة أُخْرَى من طَرِيق يحيى بن زَكَرِيَّا الفساني عَن هِشَام ابْن عُرْوَة عَن أَبِيه، وَلَفظه: (إِذا أُقِيمَت الصَّلَاة للصبح فطوفي) ، وَهَكَذَا أخرجه الْإِسْمَاعِيلِيّ من رِوَايَة حسان بن إِبْرَاهِيم